ٱذار / 1910
أذكرُ كيفَ طرقتِ بابي بحنان
ببساطةٍ فتحتُ فدخلتِ بلا استئذان
واتخذتِ مكاناً تشعرين فيه بالأمان
وتصدرت ، ركناً عميقاً في الوجدان
من أين لك هذا السحر ؟
تمخرين حياتي كموج البحر
فتملكي بسحركِ صدارة المكان وتخُطّي سطوراً خالدة علىٰ مر الزمان
مسرحك الليل تراقصي قمر الأسحار
وأناشيد للصباح يسكر طرباً لها السمار
وغحريات. تعزف ها هنا وهناك
تتمايل على الانغام الجميلةقيان
وتطلّين كبسمة القمر يخطر
موشىً يغزو ضبابة كل مكان
ياحبيبة العمر كيف لك
اسري مكبلا بالأهات
علىٰ دروب السماء
مع بضع غيمات
وتمضين بي إلىٰ.
ٱخر الكون بعيدا
بعيدا عبر المجرات
والضباب المضمخ بعطرك يشدني كما
الريح تدفع بالربان إلىٰ أبعد الشطٱن
طريقُهُ العشق بلا
نهاية يدور في المكان بلا سُكان
تعشعش في قلبه نيران حب يملأ
المكان ويستمر في الأحشاء بلادخان
محي الدين الحريري






