بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 28 يوليو 2020

معنى ومعاني..

شفت المعنى،،
تضرب المعاني،،
المعنى محنة،،
في الهم تعاني،،
والأخرى مكحلة،،
عروسة،،
طالية الحناني،،
وشفت الحرف،،
فوق السطر،،
وتحت السقف،،
في جلايلو يعثر،،
يطيح و يوقف،،
ماڨد يصبر،،
يبكي ويحلف،،
ويمشي رقاص،،
بين المعاني،،
وبلا قياس،،
وسطهم يعاني،،
شفت الحرف،،
وبغيت نعرف،،
علاش الحرف،،
ولا براني،،
بغيت نسمع،،
قصيدة تجمع،،
بين المعنى،،
كلام ومغنى،،
ورد وحنة،،
نشمها سوسان،،
حبق وريحان،،
بغيتها جنان،،
والكلمة تزيان،،
بغيتها وشام،،
في صدر القصيدة،،
بغيتها تبوريدة،،
في سيرة الغرام،،
بغيتها فريدة،،
على طول ليام،،
السالف سالف،،
بلا كرارة،،،
بغيتها محبة،،
بلا حزارة،،
بغيت نشوف،،
القصيدة مزهارة،،
والحرف مشموم،،
والمعنى نوارة،،
بغيت نشوفها،،
حرير مبروم،،
وڨلب مغروم،،
نشوفها سربة،،
في المحرك،،
الخدود موردة،،
والفم مسوك،،

رفيق مدريك من المعتكف الشوط الثالث من الحجر الصحي
الصويرة في:19ماي 2020

الاثنين، 27 يوليو 2020

((((( حين يتحرق الرمل  )))))

حين يتحرق الرمل  ؛؛؛
والموج ينطفئ  ؛؛؛
حين يموت الأمل  ؛؛؛
والأحلام تختبئ  ؛؛؛
حين تخضر الصحراء  ؛؛؛
وتترمد الشمس  ؛؛؛
في السماء  ،،،
حين تنسى  ؛؛؛
أغانيها الطيور  ؛؛؛
وحين تحبس  ؛؛؛
عطرها الزهور  ؛؛؛
حين يجف البحر  ؛؛؛
والبر  ؛؛؛
في أعماقه يغور  ؛؛؛
حين يتكلم الصمت  ؛؛؛
والتمثال  ؛؛؛
على جماده يثور  ؛؛؛
حين تترمد المشاعر  ؛؛؛
ويغمد لهيب  ؛؛؛
الشوق في الصدر  ؛؛؛
حين لا يرتجف الجفن  ؛؛؛
لرؤية الحبيب  ؛؛؛
وحين يموت الحب  ،،،
في القلوب  ؛؛؛
حينها أنساكِ  ؛؛؛
يا حبيبتي  ؛؛؛
وعن ذكراكِ  ؛؛؛
أتــــــــوب  ؛؛؛
بقلمي

غسان يوسف
ياحب}}}

ياحب عشتك حلم  والفجر  صار   يلوح
خايف   يفيق   الوجع    ويشرع    بوابو
غمرني ياروحي بدفا عن دنيتي ماتروح
متل    العطر   بالورد    بي   غل   بعبابو
بلكي يابكرى تجي تداوي بروحي جروح
تواسي   نهيد   القلب لعم   ينطر  حبابو
ياشمع عمري انطفى دمعو بصمت بيبوح
ذاب الجسم   والهم   مصنوع   عاحسابو
ناطر شي كمشة فرح  وضمي ترد الروح
واسجد   لرب  الهوى    وصلي   بمحرابو
من بعد مر الهجر  صار  العشق   مسموح
يمكن   كتبني  القدر   شي سطر   بكتابو
باخر  فصول  السنة  تشرين  جاي  ينوح
موجوع  اهاتو  حزن   سنين العمر  شابو
نهدات  الها صدى همس  العشق  مبحوح
يصرخ حنين الأمس  ويبكي  على غيابو

{{{تراتيل غادةجودية}}}

الأحد، 26 يوليو 2020

هكذا أحبه

كالطائر الغريب
يمر في المغيب
يعطر الدروب
يذوب في القلوب
هكذا احبه كالنجم حيث دار
كل ما فيه ساحر جذاب
إنما لا روح فيه فيضه سراب
هكذا أحبه كنجمة النهار
هل رأيت جدولا يضيع في عباب
خائف لكنه يمضي ولا يهاب
هكذا أحبه فراشة ونار
سوف أبني القصر لو بحفنة تراب
سوف أقرأ الذي لم يمل في كتاب
هكذا أحبه رسما على جدار

علي عوده  الأردن
🌹خيبة ظن في أسفي🌹

أسفي سيدتي ..
على كل ما فات
أسفي على عاشق
من عصر البطولة و الخيلاء
و هو المستاء ..
أسفي سيدتي إن خيبت
ظنكم فيما كنت أشاء ..
أسفي إن صارت فصولكم
تختزل في واحد
بصقيع المشاعر
فصل شتاء ..
هذا ما جناه علي قدري
سواء شئت أم لم أشاء ..
أسفي سيدتي
على هذا الزمان
ما اخترته أنا
اختارني هو بلعنة الإشتهاء ..
كل القلوب التي كنت أحملها
وزعت جميعها عشيقاتي
واحدا واحدا بكل سخاء ..
و الأخير أهديته لقديسة
تعشق جمع الحروب
عفوا جمع القلوب
صكوك غفران 
لما سمعت بالخبر فرحت
كوني أساهم بقلب
يُدخِل الجنة من يشاء ..
من دون سابقة عذاب و لا شقاء ..
و له الشرف
أن يمر بكل اطمئنان ..
عبر متاهات حفظ السلام
على الأرض 
و مطبات رياح سباق التسلح سماء ..
يا لتفاهتي بحجم الرغيف و الملح
بعت نفسي أسفا لشيطان العمر
منتظرا أن تمطر حبا
بعد أن أبرقت .. سخاء ..

مصطفى سليمان / المغرب.
الحب الصادق:

ماكلُّ من كتب القـصيـدَ مـتـيَّـمُ

أم أنَّ ذكـرَ الحـبِّ بـات يُـحـرم

جـيـلُ الأوائـل قـد سـباهم ذكرُه

سكروا على أنغـامـه وتـرنَّـمـوا

فـالحبُّ في شرع الغرام ِمقدسٌ

وبـه الخلائقُ تسـتـقـيـم وتـنـعـم

فهو الذي يجـلـو النفوسَ بسحره

ويـزيل حـقـدَ الحاقدين فيسلمـوا

إن زار قـلـبَ المتعبين أراحهـمْ

وشـفـى الهمومَ كأنَّ ذلـك بـلسم

وإذا الجـراحُ تـفـاقـمـت آلامُـهـا

فـالـحبُّ لـلجرح الـبـليغ يُـرمِّــم

وإذا الأمـورُ تـعرقـلتْ وتـعثَّرتْ

حـلوُ الـكـلام ِيـحلُّها لا الــدرهـم

مَـن قـال أنَ الحبَّ شيءٌ مُـنـكـرٌ

فـلـيـنـتـبـه بــمـقــالـه قــد يــأثــم

فـالحـبُّ إن دخـل القـلوبَ أنارها

إن كان حـبـاً صادقاً فـبـه انعموا

كلُّ الـمـشاكل في الـدنا سـيـحلُّها

حـبٌ ثـوى في قـلب مَن يـتـزعَّـم

فارمواالخلاف وراءكم وتطهروا

لاتــتـركـوا بــنــيــانـَـكـم يـتـهـدَّم

إنَّ الـعـدالـةَ والـمـحـبـَّةَ مـطـلـبٌ

هـيـَّا بـنـا طـرقَ الـعـدالة نـرسـم

بقلمي لمياء فرعون

سورية-دمشق

25\7\2020

الخميس، 23 يوليو 2020

((((بتقسي ليه عليه )))

بتقسي ليه عليه

 وتهرب من عينيه

دنا يا ما  ليك كنت شاريا

ولهواك عمري ما كنت بايعه

لو فاكر إن ف بعادك أنا رحت ونسيتك

ولهجرك سلمت أمري وخلاص  باريتك

تبقي ما حسيتش بحبي

ولا عذابي ولا حيرتي

ياللي بتقسي عليه

ظلمت وظلمك مش شويه

بتقسي ليه

ليه  ليه عليه

بسهر مع الليالي ب نحكي

في سيرتك

ووخدني السهر

بشكلها عن أحوالي وعذابي

م غدرك

ويواسي القمر

أنا مهما بعدت عني

وغلبني الشوق وسهرني

لها تفضل صورتك ف خيالي

هي أعز أمالي

ياللي  بتقسي عليه

ظلمت وظلمك مش شويه

بتقسي ليه

ليه ليه عليه

ما تفكر يوم بخيالك

إني ها تعود على بعدك

روح اسأل الليالي

عن غلبي وعن هجرك

لها تقولك ليه فاكرها

وها تراضي أزاي خاطرها

د يا ما بكت م ذنبك

ودموعها شكت من ظلمك

ياللي بتقسي عليه

ظلمت وظلمك مش شويه

بتقسي ليه

 ليه ليه عليه

&&&&&&&&&

يحيى نفادي سيد
زمنُ الفئران...
د.وصفي تيلخ

الأمة غرقت في زمنٍٍ
زمن الخُسْـرانْ
لا تعلمُ في وطني شيئاً
يُدعى الإنسـانْ
أشبـــــاه رجـــالٍ
كلّهمُ ذلٌّ وهـــــوانْ
باعوا أعراض عروبتهم
باسم الشيطانْ
والدّين أتَوْه على جهلٍ
قالوا بهتـــــــانْ
حكّـــامٌ قبعـــوا بجحــورٍ مِثْل الفئرانْ
والأقصى يصرخ
يا عربا هذا عدوان
قالوا لا بأس
سننصره بعد الطوفان
ودعونا الآن بمخدعنا
الآمر فينا مخمور
والواعي منا مأسور
والباقي لص وجبان
إعلامٌ يقهرنا قهراً
يملؤنا رعباً أو يأساً
قنواتٌ تَملؤنا جُبناً
تملؤنا عُهراً أو فُحشاً
الامة صارت في زمنٍ
قد بِيعتْ فيه عروبُتنا
قد بِيعتْ فيه كرامُتنا
قد بِيعتْ فيه عقيدتُنا
حتّى القرآن.
د.وصفي تيلخ
الآردن
مجرد تسويف
***
أجلت أحلامي
وسوفت الأماني
أرتوي من عطشي
و أنهل من ثدي الظمأ
حتى غدت أشواقي تفضحني
تشي بسري لشمس حياتي
**
تشكو نقصي من رذاذ الدفء
وحاجة قلبي  لزخات الحضن
تراني شيدت سدا حول السراب
وكأني بها تخشى علي من العصاب
و انتهاء صلاحيات خطاي على طريق الهوى.
**
كم أحزنت شمس يومي
كم  قبرتها تحت  الجفنين بين
وكم بالجفاء القسري أذبلت حديقة وجنتيها
أحلتُ حمرة وردها إلى صفرة الجادي
حتى بكى العطر يرثي عذرة في مصابها  والرزء
**
يا شوق بلغ عذرنا والأسف
لمن أرقه الهجر وأسعده البعد
قل لمن منا عهودا انتظر
مقدار قشة من وصل
ليس بخلا منا ما حصل، إن هو إلا تأجيل حتي يسمح القدر
*
عيسى حموتي

الأربعاء، 22 يوليو 2020

أرشيف ..
...
انتهت صلاحية العقل
بين وسادة و أمل .. حقيقة تعني سراب ينتظر
انتهت صلاحية أفكاري
ما بين سفر و رحيل و إنعاش و قدر
.......
أتحدث مع نفسي .
عن ..
قيلولة عاجزة .. و تذكرة بلا سفر
عن أكسدة أوكسجين .. و غيوم و مطر
و صرخة لا تنتهي .. لا تمل عشق الكدر
حبل على غارب .. شراع تاه عن قارب
و لا حياة لمن تنادي .. أكمة و سيف و عذل
كأنما حرفي عن نطقه ترجل
تباعد المداد عن يراعي .. من عتمة الأحلام و ظلم و غدر
تقاسم الفراغ .. أنواع أشلائي
و تنازع المصير أبواق ضريح يحتضر
.....
همست لمدادي .. عن قصيدة هوجاء
كتبتها ذات مساء
قصيدة عصماء ..
حرفها ..
حمل على الرصيف .. خال من الدماء
بيادر فارغة تحنو .. جاثمة على التراب .. بيادر عرجاء
أزهقت سفيرة العطاء
...
أسميتها .. محظية النبلاء ..
أسميتها .. ( شقية البلاء ) !!
اسميتها بيت العناء .. دار مشفى للشقاء
دونتها بلطافة بمجون الشعراء
...
نثرتها عبر الأثير
في رحاب و زقاق و فناء
نقشتها على جدار أعزل  .. و صومعات الأتقياء
لونتها بالنور .. علقتها بين أرض و سماء
خطيتها بمداد سحر ووفاء
عطرتها بكل انواع البخور
و تركتها .. وتركتها
تغزو قاع الأرض .. تصعد أعمدة السماء

احمد كريم عزالدين .. سوريا
#أحمد-كريم-عزالدين
لحن الحياة

نادت عليه الحروف
فأتاني متأنقا
لها يرسم الابتسامة
على ثغره مثل النهى ،،،
يشيح بيده 
انا هنا
و في فكره
الف قصيدة
لم يبح بها
سوى كلمات
من حنجرته
تحاكي النوى ،،،
ترشق عابري السبيل
بالورد و الندى ،،،
في عينيه عشق
لهوى ما ارتوى ،،،
من رحيق الروح عبأه
بكاسات الجوى ،،،
كأنه ريح
اتى الي مسلما
بين راحتي
قلبه و الهوى ،،،
إستكان بين جفني الحنين
استلقى و غفى ،،،
اعطاني من لحن الحياة
أجمل عزف 
له القلب
استكان و هفا ،،،

غروب النوون  ،،،

الثلاثاء، 21 يوليو 2020

استنسر البغاث
***
استنسر البغاث
بين جناحيه احتوى سوق القيم
روض الرفض، والائتلاف
من قاموسه أسقط  الاختلاف،
ألحق "لم "و"لن" و"لا" ...  بالعدم.
*
استنسر البغاث
بالنقر غير اتجاه عقارب الزمان
تارة  يحركها
وأخرى عند الإشارة الحمراء يوقفها
وثالثة لها أن تتقهقر على عقبيها بسلام
*
غير نظام الكون
من الغرب جاء بشمس سوداء للبلاد
فقأ عين البصيرة
جعل الجهل أساس الهزيمة
على الهشاشة أقام صرح الفساد
*
أفرغ محاجر المصابيح
شنق  بؤبؤها فتدلى من أعلى العمود
وأد كل ما كان من سلم وسلام
جعل الأوطان مرتعا لخفافيش الظلام
عاثوا فيها أحرارا دون قيود
**
من التداول حرم أشعتها
فرض الحجر على كل الأنوار
أفرغ المحابر من المداد
ألبس قرص الشمس ثوب السواد
واغتال شذا الورد ورحيق الأزهار
*
حرم حركة الكواكب حول الشمس
من نورها ما استمد القمر
اعتمد لقاحا سرطن النجوم
شل إرادة من يرنو إلى السطوع
حول الإنسان من حي إلى حجر
*
عن إفلاسه أعلن بنكُ النور
في برصة الحياة بارت أسهم القيم
حكم بإعدام الضياء
فاختلط الصبح بالمساء
والظلام بات منهاجا يحكم خطو الأمم
*
باتت البصائر والعقول مزعجة
بالزندقة والتكفير يتهم العظام
وللسطو على الحقوق باطل الفيتو يعتمد
تعهد العقل  جريمة لا تغتفر
تعاقب بدعوى الإخلال بنظام الظلام
*
كائنات الذهن  منذ الصبا تُغتال
في حقها ينفذ الجهل الحكم بالإعدام
يحرم العلم من تأشيرة الدخول
ويل لرأس كان له بها حلول
تفصل  عن الجسد خشية الإجذام
*
بعد ستين حولا ونيف كان العجب
تدهور الحق وساد باطل
خلق أجسادا لا تحتاج إلى رؤوس
سبق في ذلك الماسون والمجوس
بل ذلل العقبات لهم،  وهو غافل
***
عيسى حموتي

الأحد، 19 يوليو 2020

مُنَــــاجَاة '' 6 ''
*************
لَــهُ فِي مَجْرَيَــاتِ الكَوْنِ أَمْرٌ
...... كَتَــرْتِيبٍ وَتَدْبِيــــــرِ النُّجُومِ
وَمَا مِنْ حِكْمَةٍ فِي الفُلْكِ إِلَّا
...... وَنَحْنُ نُحَــاكُ فِي عِقْدٍ نَظِيم
إِلَــهِي فَكَّ مُعْضِلَةً وَأَرْسَى
...... وَقَالَ أَيَـــا حَيَـــاةً فَاسْتَقِيمِي
هُوَ اللَّيْلُ الكَئِيبُ بَكَى فُصُولًا
...... بِلَا دَمْـعٍ كَمَــا الرَّحِمِ العَقِيـمِ
كَأَنَّ سُهَــادَهُ كُحْـــلٌ وَقَيْظٌ
...... وَمَــــا خَدٌّ يُوَرَّدُ بِــالسَّمُــومِ
فَزِنْ مَا شِئْتَ مِنْ كَيْلِ اللَّيَالِي
...... وَلَا تَزْنِدْ كَمَـــا زَنْـدِ الهَشِيمِ
كَسَانِي فَضْل رَحْمَتِهِ بَهَاءً
...... وَجَزْل عَطَائِــهِ كَنْز الصَّرِيمِ
ضَلَلْتُ عَنِ المَنَاهِجِ فِي  مَسَارِي
...... وَصَــارَ الخَطْوُ ثِقْـلًا بِالزَّنِيمِ
وَهَذَا الحَـــرْفُ مِنْ نَــدَمٍ وَآبٍ
...... سَكِيب الدَّمْعِ مِنْ وِزْرٍ جَثُوم
وَلَسْتُ كَمَنْ يَحُضُّ النَّحْرَ طَعْمًا
...... وَبِئْسَ كَمَـنْ يَدُعُّ قَفَــا اليَتِيمِ
******
محمد خالد الأمين

الخميس، 16 يوليو 2020

**آخر الرومانسيات**

آخر الرومانسيات
أنت
حياء الغروب
 الأحمر *
صديقة النجوم
جارة أمينة سر
القمر*
رفيقة الليل كليمة
السمر*
على أنغام الناي
والوتر*
آخر الرومانسيات
أنت
سوار ثعبان فضي
خاتم وحيد
زمرد وعقد فيروز
 كريم حجر*
ثوب مزركش
عيون خجولة شاردة
النظر*
آخر الرومانسيات أنت
جليسة الشموع
صاحبة رسائل  الريشة
 والحبر*
خاتمها قبلة أحمر
الشفاه
يحملها قلب
رسالة قنينة
البحر*..

يوسف بايو.
حداد عباد الشمس
---------------
كل النبوءات تقول :-
لا أحد يعود من الغياب ....

هل رأيت يوماً .. نجمة تطوف حول كعبة الليل ....؟

هكذا أخفي وجهي البليد ..
حين ضاع صهيلي ..
كي لا اعرفني  في زحمة الاتجاهات ..
أو أصغي إليّ ..
عندما يشاركني الفراغ  حفلة العويل ..
وحين أهرب من صفقات الأنتظار ..
وصنعة الحياة الخاسرة
ماقبل عالم الشهيق والزفير ..

يقول عباد الشمس ..
حين انحسر الضوء
ما وراء تلك المحطات ..
الوجود متخم بالاختناق ..
كنت أحلم .،
لولا الضباب
أفسد رقصتي ......

أتسلق شريان الغيب ...
وصدفة الشغف الندي
على جناح أغنية شمعية ..
أمطرها قلبك القديم ........
 ذات مرفئ وشراب ليلكي ..
هكذا أخفي وجهي .. كينونة تبكيك ..
في جيب قصيدة  .. فزاعة تئن .. في قلب الفصول
خلف مزارع التين ...
هكذا أخفي وجهي السجين ..
بعيداً عن مصرع غيمة ..
يحدثني وجهك الوضاء .. 
صورة تحصد قلبي ..
تحت برج الياسمين  ..
----------------
سلام العبيدي
١٠- تموز - ٢٠٢٠
قصيدة ...عشق من زمن مفقود
              خليل الله عبدالحق المساوي
             الرباط 2019

كيف لي أن أكون
بهدا الوجود
ونصف مني حاضر
والآخر مفقود
كيف أرى جمال
الربيع من كل الورود
إن كنت مقيدا
والسلاسل من حديد
القيود
كبلت من قبلي شبلا
حتى صار سيد
الأسود
ارتل في محراب الشوق
دعاءا  وأطيل مني
كل السجود
تتساقط عبراتي في الظلمة
ودمع العشاق بارود
كيف لي أن أومن
بهدا الوجود
إن كان الظالم ظالما
وله من الزور كل
الشهود
ما هاجرت زماني
ولكن عشق زماني
ظل هو المفقود
ورجال أمتي إشتروا
الجواري ..ورقّصوهن
على العود
ورسموا على الخرائط
 من كل شيء...وشتى حدود
تاه الجنود  يا رفيقي
ولا عاد
القائد لفيلقنا  يقود
اتكإ على ظهري
فظهري عار غير
مسنود
إحميني من الخلف
وربنا هو المعبود
ما عدت أصدق عهدا
فالكل أخلف الوعود
ما عدت مترنحا على
ذاك الغصن
فاغصاننا تكسرت  من
شدة الجمود
سننتظر بطلا جديدا
ليخرج من  كل
مولود

الثلاثاء، 14 يوليو 2020

**ديكتاتورية الحب**

إعتليت
عرش القلوب
و أعلنت قيام
ديكتاتورية الحب*
جعلت منك محجا
للعشاق
و قبلة لصلات
كل مشتاق
صب*
أجبرت القمر
حاجبا للبلاط
يسجد عند كل لقاء
إختليت في بيت الغزل
و استفردت بكل شعراء
الحب *
تلوحين من شرفتك
تنثرين صكوك الأحلام
تحت الأقدام
فوق رؤوس الأشقياء
تتظاهرين بملك العشق
وقلبك شاغر
فراغ خلاء
صعب*.

يوسف بايو.
زجل:
فينك يا ليام الزينة
مصاب ترجعي لينا
تفرح لقلوب لحزينة
أوتمشي عنا لغبينة
تتحرك بنا السفينة
وتوصلنا فين بغينا
فينك يا ليام الزينة
نحكيو ليك ما جرا
المسكين ضاع بالقهرا
والفقير اتردم بالحسرا
الحق طمسوه بالهضرا
والباطل زينوه بالنظرا
الميزان تلفو صروفو
كلا مشغول ب ضروفو
الجهل معرم بصفوفو
بين الناس نبت صوفو
والكتاب غمال فرفوفو
ماتلا حد إمسو ويشوفو
فينك ياليام الزينة
مصاب ترجعي لينا
الخوا فقدات لمحبة
تباعدوا الأهل والقربة
ومشات جورت العتبة
كل واحد قاني النشبة
يتسنى غير الوجبة
إيمتا يعطي الضربة
فينك أليام الزينة
مصاب ترجعي لينا
أيام لمحبة الصادقا
كلمت الحق فيها ناطقا
الناس للخير سابقا
بالدين والصلاة واثقا
قلوبها بالمحنة خافقا
سالمة امسلمة شافقا
فينك يا ليام الزينة
إمتا...إمتا ترجعي لينا
                 بقلم.
   محمد السوارتي الادريسي

😊

الاثنين، 13 يوليو 2020

رواية قصيرة   بقلم : رفيق مدريك             
                              (رحلة محارب)

إحدى الأيام الحارة من شهر يوليوز 1974،الساعة تشير إلى الخامسة بعد الزوال،على حافة الطريق الثانوية الرابطة بين عاصمة الاقليم وقرية أولاد منصور الساحل،توقفت سيارة للنقل السري،نزل عبد السلام لصمك مختنقا من شدة الحر بداخل سيارة تكدس بها أكثر من عشرة أنفار ومن الربو الذي يلازمه،يحمل حقيبة صغيرة،وعلى أعتاب ربوة يتأمل سلام  الدوار مسقط رأسه،والذي غادره قبل أربعة وثلاثين عاما،نفس المكان الذي ودع منه أمه رابحة تركها وحيدة تبكي غيابه،انضم خلالها سلام ولد رابحة للجيش الفرنسي سنة 1940،في ذروة الحرب العالمية الثانية،بضغط من خاله الذي تأمر عليه رفقة شيخ القبيلة للتخلص منه،و الاستفراد بأخته رابحة والدة سلام،للاستحواذ على أملاكها.رابحة أرملة في بداية عقدها الخامس توفي زوجها العربي لصمك،وهي حامل في سلام قبل عشرين سنة خلت،لم يكتب لسلام رؤية والده
رابحة وابنها سلام لا يعرفان إلا أسرة خاله العياشي،وابنه محمد....
منذ أن ارتدى سلام لصمك بزة الجيش الفرنسي لم يكتب له الرجوع لرؤية والدته،التي ماتت من غصتها وهي تنتظر عودته من الحرب،وصل سلام متحمسا للدوار،كل شيء تغير في البلدة التي غزتها الأعمدة الكهربائية،والدراجات النارية التي عوضت الدواب،وقف على مدخل الدوار أمام دكان بن الشاوي،الذي يتاجر في الموادالغذائية،الأسمدة،الاعلاف،البنزين،السجائر،وكل ما يحتاجه أهل البلدة،مجموعة من الشباب يفترشون حصيرا قرب الدكان يلعبون الورق،بينما شيخان منهمكان في حديث ما....عبد السلام أو سلام كما تعود أهل الدوار،وأصدقاءه في الجيش الفرنسي المناداة عليه..
يحمل حقيبة صغيرة يرتدي بدلة أسيوية،وطربوشا إسبانية،
السلام عليكم،،! التفت الكل نحو الشخص الواقف أمامهم،،،
وبصوت واحد عليكم السلام ورحمة الله،،انتظر سلام أن يبادر أحدهم بالسؤال لكن شيئا من ذلك لم يحصل،،انتظر هنيهة والتفت يمينا وشمالا،أشعل سيجارة أسيوية أخذ منها نفسا عميقا،يتطلع في وجوههم مغمضا عينا من تأثير دخان سيجارته،ثم أردف يقول ربما أن لا أحد منكم يعرفني،،؟توجه كل رواد الدكان بنظراتهم قبلة الكابران سلام لمعرفة الشخص الماثل أمامهم،أنا سلام ولد العربي لصمك أمي رابحة بنت المكي،،خالي العياشي بن المكي...
التفت إليه أحد الشيوخ يسأل متعجبا  ماذا قلت..!سلام ولد أمي رابحة مات في لاندوشي...!
ابتسم سلام وهو يبحث في جيبه عن وثائقه ليدلي بها،وقد أنهكه الربو والإدمان على الدخان،والمشروبات الكحولية، أعطاه بن الشاوي كرسيا...وهو يحاول الجلوس على الكرسي لا يا سيدي سلام ولد رابحة هو الماثل أمامكم،،قام عيسى يتطلع في وجه سلام وقد خانه النظر قبل التعبير،،أهلا ولد أمي رابحة، فأهل الدوار كلهم يعتقدون أنك مت من زمان. هذا ما أخبرنا به خالك العياشي رحمه الله قبل عشرين سنة...
بعد أن استرجع سلام ثقة مخاطبيه، بدأت أسئلة سلام تتناسل في انسياب على أهل البلدة كل واحد باسمه وكأنه لم يغادر البلدة ليؤكد لهم أنه هو سلام ولد العربي لصمك،فكل  سكان الدوار من جيل خاله أغلبهم توفي،وقليل ممن عايشهم. بادر عيسى ليخبره بوفاة والدته،أوقفه سلام بإشارة من يده، قائلا  أنه توصل بخبر وفاتها وهو في ساحة المعركة على الحدود الفرنسية الإيطالية،،رسالة من خالي العياشي كانت الأولى والأخيرة التي علمت منها خبر وفاة أمي وأخبار سكان الدوار،،
بن الشاوي البقال ودون أن تطلب منه المساعدة،أمر عيسى أن يرافقه إلى خيمة محمد ولد العياشي،تطوع هذا الأخير لمرافقة سلام،وفي طريقهما دار بينهما حديث حول إرث سلام من والدته،تظاهر عيسى بعدم علمه بهذا الأمر،،وعلى مشارف خيمة محمد ابن العياشي شرعت الكلاب في النباح معلنة  قدوم ضيف،خرج محمد بن العياشي يستطلع الأخبار يحمل عصا يستعملها للرعي،ويده وراء ظهره،تعرف على عيسى،لكن الشخص الذي يرافقه أدخل الشك إلى نفس محمد،،تقدم نحوهما سلم عليهما وهو يتوجس خيفة من الضيف،ومن أول نظرة تعرف عليه،نفس الملامح لم يتغير فرغم الشيب الذي غزا شعره،و الأسنان التي فقد غالبيتها لم يتغير سلام،آه إنه هو سلام ابن عمتي كيف ظهر بعد كل هذه السنين !هل رجع من أجل إرث أمه...؟أم هو الحنين لمسقط رأسه..؟ أم الشوق لأرض الأجداد...؟هل ينوي الاستقرار...!وهل يعلم أن ابي قد زور رسوم الملكية للاستيلاء على أملاك عمتي رابحة..؟
عيسى هل تعرفت على هذا السيد يا ابن العياشي؟
رد محمد متظاهرا بالامبالاة، لا لم أعرفه،،؟ من يكون هذا،وقبل أن يجيب عيسى على سؤال محمد...؟
- سلام أنت محمد ابن خالي العياشي أنا سلام ابن عمتك رابحةة،وببرود تام يجيب محمد،آه ولكن سلام مات قبل أربع وعشرون عاما،،ضحك سلام في دواخله وقد تأكد أنه ضيف غير مرغوب فيه،فهو بخبرته يعلم أن محمد تعرف عليه فهما أقران،فقد كانت علاقتهما وطيدة،ولا يمكنه نسيان قسمات وجهه،فمحمد يكبر سلام بسنة واحدة...
سلام باستهزاء لقد بعثت من القبر،وعدت لإحياء صلةالرحم،
حاول حمل حقيبته ليعود من حيث أتى...استدرك محمد الأمر،،الله الله على سلامتك يا ابن عمتي أخذه بالحضن،،
تفضل تفضل هذا يوم عيد الذي عاد لنا فيه سلام وهو يهش على الكلاب،،دخل سلام لبيت ابن خاله ومعه عيسى..
روى سلام لمحمد وعيسى حكايته منذ مغادرته للدوار،
والتحاقه بالجيش الفرنسي،والتدريب العسكري الذي تلقاه بمديونة،وعن الإشادة التي كان يتلقاها من الضباط،وضباط الصف الفرنسيين،حكى لهم عن تفوقه في الرماية،وعن سفره من ميناء الدار البيضاء على متن بارجة حربية إلى فرنسا، والوصول إلى مارسيليا المدينة التي أغرم بحدائقها وساحاتها،وميناءها,وحاناتها،وعن بنات الهوى في مرسيليا،وحكى عن دوار البحر الذي أصاب كل الجنود،
حكى عن مغامراته وبسالته في المعارك،في الدفاع عن فرنسا،
في الحدود الايطالية،وفي كورسيكا،وبلجيكا،وعن الرسالة التي توصل بها عن خبر موت أمه..
عيسى يسأل وسلام يروي مغامراته..محمد بن العياشي لم يكن يستوعب ما يرويه سلام،لا يهمه من أمر سلام سوى معرفة سبب قدومه للقبيلة،،يضحك لمجرد ضحك عيسى لم يكن يعي مايحكيه سلام من مغامرات،
ومازال سلام يحكي حتى نهاية الحرب،وانتصار فرنسا والحلفاء على ألمانيا كلير (هتلر)...حيث عاد إلى مارسيليا واستقر بها أربع سنوات،،وفي ذروة الحرب الهند الصينية،،تم ارساله إلى الفيتنام عام 1946 للحرب ضد الفيتنام ووصول الباخرة التي كانت تقلهم إلى ميناء بورسعيد بمصر،وكيف استقبلهم الشعب المصري بالاحتجاجات لانهم يدافعون على المستعمر ضد شعب يطالب باستقلال وطنه..حكى وصولهم إلى الفيتنام،وعن صعوبة الحرب في هذه البلاد لكثرة المستنقعات بها والغابات،وحكى عن حرب العصابات،وعن مقتل عدد من الجنود أمام أعينه،وعن الرعب والهلع الذي سببه لهم الفيتناميون،حكى عن يوم استسلامه للجيش الفيتنامي،وعن المعاملة الحسنة التي تلقاها خلال مدة أسره،وعن عادات وتقاليد  هذا الشعب...
حكى سلام كيف اختار البقاء هناك بعد نهاية الحرب رفقة عدد من الجنود المغاربة الذين سبق أسرهم خلال الحرب،،
والذين تزوجوا وخلفوا أولادا من فيتناميات،وصارت لهم أسر
وعلاقات مع هذا الشعب،،حكى لهم عن زواجه من (مادرينا) المرأة التي ضحت بأسرتها،من أجل الارتباط به كزوج،،مادرينا التي كانت مستعدة للتضحية بكل شيء من أجل الحفاظ على سلام بجانبها..مادرينا التي كانت تقوم بكل أعباء المزرعة التي كانت تملكها،كان يعيش أميرا مع مادرينا فرغم عدم انجابها فلم أفكر يوما في التخلي عنها،،حتى طلب منا سلطات المغرب العودة إلى الوطن،لم نتأخر في الموافقة على العودة،لكن مادرينا لم تقدر على هجرة وطنها،فاتفقت معها على الإنفصال،ومع ذلك رافقتني حتى المطار،وحضنتني وهي  تبكي وكأني رضيعها سلب منها،،حتى غالبته دموع الاشتياق لهذه الزوجة المخلصة مادرينا،اغلبية الجنود عادوا رفقة زوجاتهم وأولادهم...
-محمد بن العياشي: لماذا هجرت زوجتك،وتركت كل هذا النعيم،،ورجعت لبلد لم تعد تعلم عنه شيئا،ولا تملك فيه شيئا..
عيسى محاولا تغيير الموضوع،،، يسأل عن عادات وتقاليد وديانة (لاندوشي)...هل يصومون مثلنا،،! وفي عيد الأضحى يذبحون الغنم مثلنا،،! صلاتهم،،!يذهبون للحج،،!
سلام يضحك،،إنهم قوم يعبدون بودا،ولا يعلمون عن الاسلام شيئا...
عيسى: كان عليك دعوتهم للإسلام فتعلمهم الصلاة والصوم،
فتكون سببا في إسلامهم فتنال الأجر كاملا...
ضحك سلام ضحكة عالية سمعت في أرجاء الغرفة،وماذا أعرف أنا على الإسلام حتى أدعوهم للدخول فيه،، أنا بدوري لم أصلي ولم أصم طيلة هذه المدة،بل لم أعرف وقت رمضان
بعد تناول وجبة العشاء،عيسى ودع محمد وسلام،اغتنم سلام الفرصة للسؤال عن إرثه من والدته رابحة بنت المكي..
محمد ولد العياشي:ماذا أقول لك يا ابن عمتي،كل ما أعلمه،أن عمتي بعد مرضها وبعد أن يئست من عودتك باعت نصيبها للوالد،لكي تصرف على المرض الذي ألم بها،،لكنك أنت  ابن عمتي.إن أردت الاستقرار بالدوار فمرحبا بك، فبيت والدتك يحتاج إلى الترميم،وإن كان لديك بعض المال فبإمكانك إصلاحه واستثمار ما تبقى لك في تربية المواشي...
بات سلام ليلته الأولى بمسقط رأسه وربما ستكون الأخيرة فقد فهم من كلام محمد أنه غير مرغوب فيه،فقرر الرحيل إلى وجهة أخرى،،،استيقظ سلام باكرا،جمع لوازمه وغادر بيت ابن خاله،دون أن يودعه،وحتى الكلاب على غير عادتها ودعته دون أن تنبح في وجهه،،،توجه إلى الطريق ومن فوق الربوة ودع البلدة إلى غير رجعة،،،انتظر وصول الحافلة المتوجهة إلى المدينة...
....توقفت الحافلة بمحطة المدينة،طوال مسافة الرحلة وسلام يفكر في لقاء صديقه بوزكري،اهو توفي ام مازال على قيد الحياة،،؟، بوزكري الذي بثرت رجله في معركة من معارك الحرب العالمية الثانية،عاد بعدها للمغرب كمعطوب حرب،،،وكل ما يتذكره سلام عن صديقه بوزكري،،أن بيته يوجد قرب فران اليهودي بدرب بوطويل فهو أول صديق تعرف عليه حين خضوعهما الفحص الطبي استعدادا للانضمام للجيش الفرنسي،فقد استقبله بوزكري أول ليلة له بالمدينة.
توجه سلام نحو باب الخميس المؤدي للمدينة العتيقة وهو يتأمل واقع هذه المدينة التحفة التي كانت بالنسبة له في شبابه حلما يراوضه،وما ألت إليه من تهميش بعد أربع وثلاثين سنة غاب فيها،،أصبحت مثل عجوز تحتضر تحت وطأة الاهمال والتفقير،دخل مقهى شعبي على ناصية الطريق طلب براد شاي صغير،وقطعة خبز وزيت زيتون،،تناول فطوره على نغمات مجموعة ناس الغيوان،وعلى رائحة الكيف المنبعثة من كل أرجاء المكان،أشعل سيجارة مما تبقى من علبة سجائره الفيتنامية،،أخذ نفسا عميقا وهو يتأمل في المارة،،أدى ثمن فطوره،وهو يرتشف ما تبقى من شاي،سأل النادل،،،هل أنت من سكان  هذه المدينة الأصليين..؟
النادل لقد هاجرت لهذه المدينة لكن مقامي طال بها لأكثر من عشر سنوات وبحكم صغر المدينة أصبحت ملما بتاريخها،
وثقافتها وأعرف تقريبا كل سكانها....
سلام:جميل هل تعرف شخصا يسمى بوزكري الشتوكي،،
معطوب حرب،رجله مبتورة..؟
النادل يبتسم منتشيا بنجاحه في أول اختبار،،مزكيا معرفته بالمدينة لسلام،،بوزكري العسكري الأعرج ،،،أعرفه حق المعرفة لقد سبق لي أن عملت عنده بالمقهى،،،هل تعرفه؟فهو صعب المراس،غريب الأطوار..
سلام وقد وجد ضالته،،نعم هو صديقي في الحرب العالمية الثانية،،كنا في نفس الفيلق الأجنبي،حاربنا جنبا إلى جنب في كل المعارك حتى أصيب بتلك العاهة،،هل يمكنك أن تدلني على عنوانه...؟
النادل: مرحبا مشيرا بيده،،على طول هذا الزقاق المؤدي لسوق الغزل،ستجد مقهى العسكري الأعرج..
ودع سلام النادل،حمل حقيبته وتوجه لفندق باب الخميس،
فندق رخيص يتواجد في وسط المدينة العتيقة كل زبائنه من الوافدين على المدينة الذين يبحثون عن فرصة عمل،استأجر غرفة في الطابق الأول،فتح نافذة الغرفة التي تطل على الشارع المؤدي للميناء،،تمدد فوق السرير المهتريء،،نسمة بحرية منعشة في جو صباح ملتهب،،غالبه النوم على صوت النوارس التي تستوطن سطح الفندق،استفاق مذعورا على صوت أذان صلاة الظهر من مسجد الزاوية الناصرية القريب من الفندق،أول مرة يسمع الأذان مباشرة بعد ثلث قرن من الزمن..لبس معطفه وأقفل باب الغرفة،توجه إلى الإستقبال،
يسأل عن أقرب مطعم يقدم وجبات سمك السردين،فسلام أشتاق لأكل السردين المقلي،بل حتى مدخراته لاتسمح  بتناول وجبة غير وجبة السردين الرخيصة، تقشفا  على ما تبقى لديه من نقوذ،،تذكر سلام أيام الشباب حين كان ينزل للمدينة،فكان يستغل الفرصة لأكل وجبة السردين المقلي رفقة محمد ابن خاله الذي تنكر له من أجل حفنة تراب سيتصرف فيها كما تصرف فيها والده قبله،وتصرف فيها أجداده،ويرثها اولاده من بعده،بعد تناول الوجبة التي لم تكن بنفس المذاق الذي اعتاده قبل ثلث قرن ،،هل هو السردين الذي يتغير مذاقه كأهل زمانه،،؟
أم أنني فقذت حاسة الذوق بسبب الشيخوخة،،؟على كل حال فقد أسعف معدته بوجبة رخيصة،،توجه تواً يبحث عن مقهى بوزكري العسكري،،دخل يتطلع باحثا عن صديقه،،دخان الكيف يملأ فضاء المقهى،ضجيج شباب وشيوخ يلعبون الورق،التفت  وراء المسطبة كهل في عقده السادس يبدو أنه مازال في كامل لياقته البدنية يرتدي وزرة زرقاء تقي ملابسه أوساخ بقايا الشاي والقهوة،لون صباغة المقهى الأبيض تحول إلى لون مائل للأصفر بفعل دخان الكيف،سقفها يتدلى منه مصباحان  ضوءهما باهث تلتصق بهما مخلفات الذباب والحشرات،وراء المسطبة إطارات على الحائط،شهادة اعتراف من الجمهورية الفرنسية بالتضحيات الجسيمة التي قدمها للدفاع عن فرنسا،،
وبقايا نياشين في الإطار الثاني،وصورة للكبران بوزكري
بالزي العسكري لم تعد ملامح بوزكري تظهر في الصورة من كثرة مخلفات الاوساخ العالقة بها...
سلام:السلام عليكم كبران،،،لاجودان ديدي يريدك في مهمة.
ما إن سمع لاجودان ديدي حتى رجعت به الذاكرة إلى الحرب العالمية الثانية والمعارك التي خاضها تحت امرة لاجودان ديدي،،تطلع إلى ملامح مخاطبه،،،إن لم تخني الذاكرة  الكبران سلام لصمك..!
سلام: الكبران بوزكري،،،خرج بوزكري من وراء المسطبة يجر رجله الاصطناعية،،تعانقا بحرارة حتى سمع كل من رواد المقهى شهيق بكاءهما،،،جلسا إلى طاولة...أمر بوزكري صبي المقهى بإعداد براد شاي،،اقتربا لبعضهما حتى كادا يلتصقان من شدة الشوق،،وكأن الكبران بوزكري وجد ضالته التي كان يفتقدها لتزكية قصصه وبطولاته التي يرويها لرواد المقهى أغلبها من تأليف خياله الخصب،وبعضها الأخر واقعي لكنها لجنود أخرين،اقتبسها ونسبها لنفسه...
بوزكري عاد المغرب بعد نهاية الحرب العالمية الثانية،،بعد بثر رجله وبعد استشفاءه لأكثر من ستة أشهر،،،حصل خلالها على تقاعد من الجمهورية الفرنسية وشواهد،وأوسمة تأثت فضاء المقهى،،تزوج وخلف أربعة أطفال وبنت واحدة،كل واحد منهم كون أسرة واستقل بنفسه ،،بعد عودته من فرنسا استثمر بعض مدخراته في شراء المقهى التي تدر عليه مدخولا يوفر له عيشا كريما،،بوزكري أشار على سلام بكراء غرفة بعد ما علم بإقامته بفندق باب الخميس،الذي سيكلفه السكن به مصاريف إضافية..تدبر بوزكري أمر كراء غرفة لصديقه،برياض كان في ملكية القائد بوسلهام أحد قواد المنطقة خلال فترة الاستعمار،،أرسل صبيه في طلب خدوج العروصية،صاحبة الرياض ورثته عن القائد،الذي تزوجها في آخر ايامه بعدما كانت خليلته ومنظمة لياليه الحمراء،بعد وفاة القائد بوسلهام،
لم تكن لديها إيرادات لتدبير حياتها المعاشية،،فأجرت الرياض غرفا...
رجع صبي المقهى رفقة خدوج العروصية ملتحفة حايكها الأبيض الفاتح تمشي الهوينا،خدوج العروصية أرملة في عقدها السادس،بدانتها زادت من قصر قامتها،،وجهها الدائري المكتنز أخفى عينين غائرتين وراء كحل،وشفتين لا تقلان بدانة عن جسمها تغير لونهما من تأثيرات السواك الذي لا يغادر ثغرها إلا من خلال تناول الطعام يظهر من خلاله طقم أسنان ذهبي،أنفها الافطس غابت ملامحه داخل تضاريس وجهها،وشمة على جبينها مثل منعرج في طريق ثانوية،
عدد من الفرنكات الفرنسية ذهبية للملك لويس الثاني عشر تفصل عنقها عن باقي جسدها دخل صبي المقهى يخبر معلمه بقدوم خدوج،خرج بوزكري يجر رجله الإصطناعية بصعوبة،
ومن وراءه الكبران سلام يتابع خطوات صديقه عن كتب..
العروصية؛بدلال أنثوي لم يعد يأتي أكله،،العسكري ها أنا هل  أجد لديك عريس..؟
بوزكري:باستهزاء هل لديك غرفة شاغرة للعريس...؟
العروصية:الرياض كله ملك للعريس...
بوزكري:هذا الكبران سلام صديقي وبمثابة أخي،،بحاجة إلى غرفة للكراء هل يجدها لديك...؟
العروصية: مرحبا وسهلا،،الرياض وصاحبة الرياض تحت أمر السيد سلام،،فإذا لم تحمله الأرض،،فرأسي رهن إشارته....
سلام:شكرا لك لالة خدوج،،المهم أن تكون غرفة في الطابق السفلي...
العروصية:تخاطب بوزكري،،،يريدها في الطابق السفلي،وهذا يعني أن صديقك لم تعد لديه القدرة على الصعود،!
سلام:بحكم غربته الطويلة أصبح لايفهم في حشو الكلام،،لا
سيدتي الفاضلة كل ما في الأمر،،أنني أفضل عدم الاختلاط بالناس...
بدأ سلام يتعود على حياته الجديدة،بعد أن قام بشراء بعض المستلزمات المنزلية المستعملة،من جوطية المدينة...فرغم اقتناءه لمستلزمات الطبخ، إلى أنه مازال يتناول كل وجباته بمقاهي المدينة،،فأصبح برنامجه اليومي الاستيقاظ بين السادسة والسابعة صباحا،التوجه رأسا لمقهى العسكري لتناول وجبة الفطور رفقة صديقه بوزكري،ومؤانسته حتى وقت الظهيرة،،فيأخذ وجبة الغذاء في أحد المطاعم الرخيصة،يعود
بعدها إلى الغرفة للقيلولة،فيقضي باقي نهاره بين التسكع  بأزقة المدينة،وميناءها،،يراقب عودة البحارة على قواربهم المحملة بأنواع السمك،بينما النوارس تبحث عن نصف فرصة للفوز بصيد ثمين من القوارب،،سلام تأخذه الذكريات لميناء مارسيليا والتسكع بين حاناتها،ومطاردة بائعات الهوى رفقة جنود من الفيلق الأجنبي (لاليجو) كما ينطقها أغلب جنود هذا الفيلق...(Légion étrangère)..ينفث ما تبقى من سيجارته قبل أن يرمي بعقبها إلى البحر،،يغادر الميناء قافلا للغرفة قبل غروب الشمس،حتى لا تباغثه نزلة ربو فيبيت ليلته مستيقظا.
غالبا ما يجد العروصية وسط فناء الرياض رفقة وصيفتها فطومة،منشغلتان بتحضير وصفات للسمنة، أو لتفتيح البشرة والقضاء على التجاعيد،،حتى أصبح وجهها وجسدها معملا للتجارب،،تسمع حنحنة سلام فترفع صوتها بالغناء تناجي قائدها بوسلهام الذي غادرها على حين غفلة من الزمن..رافعة ذراعيها متوسلة للسماء أن تلتقيه في جنة الخلد،ولتظهر لسلام نصف ذراعيها المغطتان بأساور من الذهب،،فطومة بعد موت عبوش أمها بالتبني التي كانت تكتري غرفة بالرياض،
وتمتهن التسول قيد حياتها،كل مدخراتها من التسول أودعته لدى العروصية.بعد موت عبوش المتسولة..استغلت خدوج الفرصة،فضربت عصفورين بحجر  واحد، اتخدت فطومة خادمة ووصيفة لها،وأعادت كراء الغرفة..
فطومة شابة في بداية عقدها الثالث،،جسد ينبض بالحياة،
ابتسامة لاتفارق محياها، أنجبتها أمها من علاقة غير شرعية،
تركتها في عهدة عبوش على أن تعود بعد تسوية وضعيتها القانونية مع الأب الشرعي لفطومة،،مرت ثلاث وعشرون سنة ولم تعد لاسترجاع ابنتها،،فطومة غير مسجلة بالحالة المدنية،
ولم تطأ قدمها المدرسة،،منذ أن وعت على الدنيا وهي تتنقل بين المنازل كخادمة بيوت..
حجوب رجل مسن يجلس قرب غرفته المحادية لغرفة سلام على كرسي خشبي صغير يتوضأ استعداد لصلاة المغرب،
يعتمد على دخل إبنته نجية سيدة أربعينية مطلقة تشتغل بمعمل لتصبير السمك،،العربي الشتوكي رجل خمسيني،يسكن الغرفة المقابلة اسلام يحترف بيع المبيدات بالمنطقة،يغادر غرفته مع صلاة الفجر ولا يعود إليها إلا بعد صلاة العصر،مستحقات الكراء يؤديها عينيا،فكل ما تحتاجه العروصية.من دجاج بلدي أو لحم طازج من الأسواق يتكلف به العربي على أن تخصمه من أجرة الكراء...
مرت خمس سنوات على استقرار سلام برياض القائد بوسلهام
ساءت حالته بعد وعكة صحية،كانت خلالها تقوم فطومة على خدمته،وبعد أن استعاد عافيته عرضت عليه العروصية الزواج من فطومة،سلام لم يرفض طلب العروصية،،لم يكتب سلام عقده على فطومة لعدم توفرها على أي وثيقة تثبت وجودها كمواطنة
...بعد خمس سنوات زواج، بدأت هيبة الكبران سلام تتلاشى أمام شيخوخته،ونضج فطومة وسطوتها،بتحريض من خليلها حمودة ولد المعاشي الذي استغل شيخوخة سلام وزواجه العرفي الغير الموثق من فطومة،فأصبح يجبرها على مغادرة الغرفة،وقت ماشاء،وترجع إليها وقت ما شاء،هجرت فراش الزوجية،لم يقو سلام على مواجهة فطومة وجبروت خليلها،أمام صمت كل ساكنة الرياض والزقاق وخوفهم من انتقام ولد المعاشي،بل تمادت وأصبحت تعنفه وتسلب منه كل ما تجده بجيوبه.
فكان يشتكيها للعروصية،التي فقدت بدورها السيطرة على تصرفات فطومة خوفا من المطالبة بمذخرات والدتها وخوفا من سطوة حمودة الذي ما فتيء يهدد كل سكان الزقاق بالسلاح الابيض،،
وبعد كل مشادة بين فطومة وسلام كانت تتدخل العروصية لتهدئة الأوضاع،،فتطلب من سلام الصبر على تصرفات فطومة،لأنها ستنضج يوما ما،و ستتراجع عن طيشها..
عادت فطومة ذات ليلة مخمورة رفقة خليلها،وحاولوا الاعتداء على سلام وطرده من الغرفة لولا تدخل العروصية،
التي هددت حمودة بإخبار الشرطة،،بعد أسبوع تم اعتقال حمودة ولد المعاشي بتهمة الاتجار بالمخدرات،فتزامن اعتقاله مع تهديد العروصية،فاصبحت تهمة الوشاية ثابتة في حق العروصية،فاقسم حمودة على الانتقام من العروصية....
عادت فطومة لغرفة الزوجية دون أن تشارك زوجها الفراش،،
هجرته وهو بدوره لم يعد يطالبها بحقوقه الشرعية..
ذات صباح استيقظ سلام كعادته لم يجد فطومة،لم يبحث عنها،انتظر عودتها ليلا لكن شيئا من ذلك لم يحصل،،مر على اختفاءها أكثر من سبعة أشهر دون خبر،،سلام لم يكلف نفسه البحث عنها أو حتى إخبار الشرطة بغيابها،بل ارتاح من سلام مشاكلها وتعنيفها له...
الكبران بوزكري لاحظ غياب صديقه سلام عن المقهى وتردده المتقطع،،كما علم باختفاء زوجته فطومة،،أرسل بوزكري صبي المقهى في طلب صديقه،لبى سلام طلب صديقه دخل المقهى مطأطأ الرأس تجنبا لغمزات رواد المقهى،،ارتمى في حضن صديقه وانفجر سلام يجهش بالبكاء كطفل صغير فقد لعبته المحببة،دون أن ينطق بكلمة..حاول بوزكري تهدئة سلام،لكن هذه الأخير فاض به الكيل،ورجعت به الذكريات إلى أيام زوجته الفيتنامية مادرينا حين كان يعيش في سعادة لم يكن  ليعرف قيمتها الا عندما افتقذها،،
فكانت مادرينا تقوم بجميع أعباء البيت وأشغال الفلاحة وتربية المواشي و التسوق،كان دور سلام يقتصر على مراقبة زوجته وهو يتربع على أريكة وثيرة بباب بيته وسط الضيعة يتذوق سيجارته الفيتنامية التي كان يشبهها بمدرينا،كل ما كان يقوم هو تغذية كلبه (ديدي) الذي سماه على اسم  الأجودان (ديدي فرنسوا) ذاك العسكري الفرنسي العنصري،
الذي كانت تهابه جنود(الفيلق الأجنبي)لقسوته وعنصريته وتحترمه لانضباطه،،إلى جانب تغدية كلبه ديدي كان يجمع محصول بيض دجاجات الضيعة،وفي بعض الأوقات يقوم بزيارة بعض أصدقائه الجنود المغاربة ...
تمنى سلام في قرارة نفسه،لو بقي مغتربا عن وطن تنكر له فيه ابن خاله،و صودرت أرضه وخانته الزوجة التي أحسن معاشرتها،واحتقره ذاك الصعلوك حمودة،فلم يجد سوى صديقه الكبران بوزكري ملاذا..
يمضي سلام يومه يتسكع بالشاطيء حتى تغيب الشمس في المحيط،ليرجع إلى غرفته،أصبح يكتفي في أغلب الايام بوجبة واحدة لانعدام رغبته في الأكل ولضيق ذات اليد،،فكلما عاد ليلا لغرفته كانت تدعوه العروصية لوجبة عشاء بغرفتها،،تفضفض له بما يساورها من تخوف على مستقبل مجهول في غياب الأولاد يعبرون بضعفها،وكأنها تذكره بنفس المصير،،يحاول الهروب من مناقشتها للموضوع فيغادر الغرفة بحجة التدخين،،فتعاتبه العروصية على هذا الهروب،،يأخذ فنجان شاي وينصرف لغرفته،،يبيت الكبران سلام ليلته متقلبا على نار الوحدة،،ولوعة الفراق،،هكذا أضحت ليالي الكبران سلام كلها تعاسة،يجافيه النوم وتحضر كوابيس الشيخوخة والوحدة المخيفة..
تم الافراج عن حمودة بعد أن قضى سنة سجنا نافذا،،عاد مشبعا بالفكر السلفي المتطرف،،ناقما على الزقاق وأهله متهما اياهم بالكفر والزندقة،تغير فكره كما لم تتغير سلوكاته العدوانية على المستضعفين،، فأصبح الأمر الناهي بالزقاق،فلا تغادر امرأة بيتها دون إرتداء الخمار،ولا رجل إلا أمره بقص شاربه واعفاء لحيته...
صادف ذات مساء عودة سلام إلى الرياض،استوقفه حمودة ناعثا اياه بالشيطان،،الم يحن وقت توبتك يا شيطان الزقاق.؟
أصبح سلام يجتنب الاحتكاك بولد المعاشي،فيغادر الزقاق باكرا ولا يعود حتى يتيقن من مغادرة ولد المعاشي لبيته،
أضحت الحياة في الزقاق صعبة لا تطاق،فلا أحد قادر على مواجهة الداعية العنيف،فحتى إمام المسجد لم يسلم من انتقاداته ومن تهكماته واتهامه بالعمالة للشرطة...
فكر سلام في هجرة الزقاق لكن وضعه المادي لم يسمح له بذلك وكذا تعلقه بسكان الرياض والزقاق جعله يتخلى عن الفكرة..
بعد الإفراج عن حمودة بثلاثة أشهر عادت فطومة للزقاق في حلة جديدة بعد أن غيرت من شكلها،أصبحت أكثر أنوثة،
واكثر جاذبية،استقبلتها العروصية بغرفتها على مضض خوفا من ردة فعل فطومة التي تمرست وتنمرت خلال مدة اختفاءها حيث اشتغلت راقصة بملهى ليلي بأحدى مدن الشمال،عاشرت خلالها ذئاب الليل البشرية،من أباطرة المخدرات والمهربين،فلم تعد تخشى أحدا،تغيرت لغتها كما تغير شكلها وسلوكها،فأدمنت التدخين والسكر،قررت الانتقام لوضعها فالزمن لم يرحمها  كما لم ترحمها  أم تخلت عنها لسيدة تحترف التسول التي بدورها استغلت طفولتها في التسول،لم يرحمها أي واحد ممن اشتغلت لديهم خادمة بالبيوت فتعرضت لجميع أنواع العنف،كما تعرضت للاغتصاب دون أن تجد من يدافع عن ضعفها،لم ترحمها العروصية التي سلبت مذخرات أمها بالتبني،،لم يرحمها ولد المعاشي حين أجبرها على الخيانة الزوجية،فلم تجد أمامها إلا ضعف سلام،
فمارست عليه جبروتها..رجعت فطومة وكلها قوة وحقد على مجتمع أذاقها مر أنواع الذل والمهانة الكثير،رجعت فطومة وكلها حقد على مجتمع لا مكان فيه للضعيف..
ولد المعاشي لم يطق صبرا على فطومة التي تراوده على نفسه،فكان يطالبها بستر نفسها بارتداء الخمار،لكنها كانت تستهزئ به،وتطالبه بالزواج منها إن هو أرادها ستر عورتها...
ذات صباح استيقظ سلام على هدوء غير عادي بالرياض،لاول مرة لم يجد العروصية تكنس باب الرياض كعادتها كل صباح،وترش بعضا من خلطاتها السحرية تحصينا من العين الحاسدة،خرج سلام دون أن يعر الأمر اهتماما لغياب العروصية.توجه لمقهى صديقه بوزكري لتناول وجبة الفطور،
والدردشة مع صديقه...
وبعد أن تسكع بأزقة المدينة عاد على غير عادته للرياض قبل العصر وجد تجمهرا بمدخل الزقاق،،حاول أن يستفسر عما يقع بالزقاق،،فجاءته الإجابة من مفتش شرطة،،،جريمة قتل،لقد وجدت العروصية مشنوقة في غرفتها،تلاها مفتش شرطة بسؤال أنت سلام لصمك،،!
لم يتمالك سلام نفسه من هول الصدمة لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،،،كيف قتلت،،،؟
مفتش الشرطة: أنت من سيجيب على هذا السؤال،،؟
سلام: ومن أين ساعلم بمقتلها،،؟
مفتش الشرطة: بطاقة التعريف،،؟
سلم الكبران سلام بطاقته لمفتش الشرطة..
طلب منه هذا الأخير مرافقته لدائرة الأمن،،
علم سلام أن العروصية قد قتلت شنقا،ودافع القتل هو السرقة..امتطى سيارة الأمن تحت أنظار جمهور من الحاضرين،تم استنطاقه في محضر رسمي،،عن علاقته بمقتل خدوج العروصية.وعن اختفاء زوجته فطومة و اختفاء ولد المعاشي،،تم اعتقال الكبران سلام على ذمة التحقيق..
تبين بعد تشريح جثة الهالكة أنها قتلت شنقا،وكانت تحاول الدفاع عن نفسها لكن قوة القاتل كانت أقوى من إرادتها،،تم تفتيش الغرفة فلم تعثر الشرطة على مدخرات الهالكة،ليتبين أن السرقة كانت سببا في القتل..
لم يطلق سراح سلام الا بعد خمسة عشر يوما من الاعتقال للاشتباه به في المشاركة،ما دامت زوجته مختفية رفقة خليلها حمودة..
افرج عن سلام بعد التأكد من براءته من جريمة القتل،عاد للرياض منهكا،لم يقو على الدخول لغرفته،،كل ركن بالرياض تنبعث منه رائحة خدوج العروصية،وفي كل مكان صورتها وجلجلة ضحكتها تصم أذنيه،وهي تتغنى بقائدها بوسلهام الذي غذرها برحيله دون استئذان،،كل سكان الرياض في حالة حداد على روح خدوج العروصية،فهي كانت لهم بمثابة الأم والاخت،فرغم فضاضتها وقسوتها،فهي تواسي الحزين وتطعم الجائع،قططها ظلت  ممدة بباب الغرفة لم تفقد الأمل،تنتظر نصيبها اليومي من الطعام العروصية التي كانت توزع عليهم الأكل وهي تكلمهم كأنها تكلم انسانا التي كان لها نصيب من كرم العروصية،بدورها لم تغادر سطح الرياض وكأنها تعلم مصير المرأة الطيبة..
بقي حال سكان الرياض على هذا الحال،في حالة حزن رهيب لم يستوعبوا مقتل العروصية...
مرت على موتها شهران،ليتم اعتقال حمودة ولد المعاشي وفطومة بأحد الفنادق،بعد أن بددا كل مدخرات المرحومة،،
وبعد اعتقالهما  اعترفا بقتلهما للعروصية من أجل السرقة.
جاءت بهم الشرطة لإعادة تمثيل الجريمة،على مدخل الزقاق تجمهرت ساكنته،وساكنة الأزقة المجاورة،وكأن الجريمة قد وقعت لتوها،،اعترفت فطومة أنها كانت تعلم أن خدوج العروصية تذخر كل مداخيل الكراء،والذهب داخل صندوق تحت سريرها...فخططت صحبة حمودة على سرقة مدخراتها،
لكن حمودة هو الذي أصر على قتلها فتركت له باب الغرفة مفتوحا،دخل الرياض خلسة،توجه لغرفة العروصية،انقض عليها بحبل حول رقبتها،حتى تيقن من أنها فارقت الحياة،
استولت فطومة وخليلها على أموال الهالكة،،وغادروا الزقاق إلى أن تم اعتقالهم وإحالتهم على المحكمة التي قضت بحكم المؤبد في حقهما..
لم يعد سلام قادرا على مغادرة الغرفة لمعاناته مع الربو،
ومعاناته من الصدمة النفسية لمقتل العروصية وكذا من داء السكري...
تم نقل سلام على وجه السرعة إلى العناية المركزة بمستشفى المدينة في حالة حرجة،كل سكان الرياض والزقاق كانوا يتناوبون على زيارته،،تكفل صديقه الكبران بوزكري بشراء الأدوية،،بعد أسبوع غادر سلام  العناية المركزة بعد أن استعاد بعضا من عافيته،استلقى سلام على ظهره يتأمل سقف غرفة المستشفى،كم من مريض خرج من هنا معافى،وكم من مريض غادر من هذا المكان لدار البقاء....
تم نقل سلام بعد تعافيه إلى مؤسسة للمسنين لاستكمال ما تبقى عمره بهذه المؤسسة،لم يتعود على العيش رفقة هذه الفئة.فوق سرير بغرفة مشتركة أغمض عينيه،،،يتخيل صورة مادرينا  ماذا فعل بك الزمن حبيبتي،،تمنى أن يراها وبعدها تأتي المنية،،سمع طرقا على باب الغرفة،،،سلام سلام..صوت
مألوف لدى سلام،،فتح عينيه إنها مادرينا حبيبتي إنها مادرينا حبيبتي...ارتمت في حضنه تبكي ما بك حبيبي سلام،،
سامحيني حبيبتي عدت للوطن ونسيت أنك وطني الحقيقي.
مادرينا:سلام سلام مابك حبيبي..
سلام وداعا حبيبتي مادرينا إلى اللقاء في جنة الخلد....
ودع سلام الحياة وهو بين يدي مادرينا،وتلك كانت  أخر أمنية لسلام لصمك... بعد علمه بوفاة سلام،ابن خاله محمد ابن العياشي جاء يبحث عن ما تبقى لسلام من مذخرات....
                                 إنتهى
رفيق مدريك/الصويرة/المغرب
🌹 اختيارات تأتي لترحل 🌹

آه منها من اختيارات هي ..
آه من اختياراتي البئسية
اختيارات هي ..
لا تكفيني حتى للتفوه
جهارا بها و لو خلسة ..
و أنا القابع على هامش النكسة
كلما حاولت اصطياد اختيار 
يخونني عطش لهفاتي
في استنشاق نسمة ..
تسبقني جميع الفراشات
لرحيق العمر
تسقط من بين يدي
جميع البسمات
مبتسمة تنساب
من عقر شفتايا بسمة بسمة ..
ينظر من حالها القلب شفقة
و لا حيلة 
يلملم كيانه جلسة
على مآسي وجداني
تنهيدة يتنهدها ببطئ رمشة ..
على شط البحر
حياتي اختزلت في رسمة
يتعسفها المد طورا
و طورا يهدهدها الجزر رعشة
و بين الرسمة و الرعشة
أضيع أنا منفلتا عن نفسي
أضيع كما الإبرة
في كومة قش حسرة ..
أنام في حضن الغمام أرضا
كلما نامت ليالي في ليلة
أستفيق حالما ناسيا مغامراتي
في حلم اليقظة مرة ..
و مرات أناضل واقعي
في حلم لا يبارحني
عمر بكل المسافات نكبة ..
أشتري بنفسي سعادتي
سرعان ما أوزعها
قطعة قطعة كل الأحبة ..
أحاول أن أغير في قناعاتي
أجدني ضد تيار صنيعتي
أمارس أخطر لعبة بحجم كذبة ..
أنساق للقطيعة
بحجم كل المواجع فجيعة ..
أبحث عن ظلي
شفاف أجدني
أرى من خلالي
كل محاصيلي
التي أنتجتها دهرا ..
تزحف بداخلي
تجاوزني للذكريات الجميلة
بقساوة الكرم لعديم الرحمة ..
كل ما زرعته سلفا
صار اليوم يحاكمني ..
آه منها من اختيارات هي
في سماء رجائي نجمة
و بين يدي جمرة ..

مصطفى سليمان / المغرب.
تنكيس
يا أهل الكهف!
 متى ينتهي ليلكم
فتستفيقون من نومكم
فزادكم قد نفِد
والجمع قد ابتعد
قوموا وابحثوا عما ينهي صومكم
افتحوا عيونكم
 فلم يعد هناك من رقد
استيقظوا.
كفوا حقن سمومكم
في قلوب أقوامكم
فشلتم وفشل رأيكم
تعددت لقاءاتكم
 ولا رأي منكم قد صمد
حتى ورِقِكم في سوق النقد قد كسد.
وان كان لا، فما نفع الوَرِقُ
 إذا الطعام فسد
قانونكم ما طال الا محكومَكم.
لقد تعب الزمان منكم
إذ شغلته همومكم. 
ليس للنوم خلقتم
ولكن ألا ترون معي
أن عقلكم له قد خلد
هلا قلتم حيا على العمل
 لتغيضوا خصومكم
أم يعجبكم ان تقدموا لسباع العالم لحومكم
مع عدوكم علينا تآمرتم
 وعلى انفسكم وعلى البلد
فأين من الاسلاف نخوتكم؟
 وأين من علوم الاجداد ثقافتكم؟
 فلا انتم تقدمتم ولا تقدمت علومكم؟

احمد علي صدقي/ المغرب

السبت، 11 يوليو 2020

((( المشربية )))

آه من الحليوه الاسمراني

أبو سمره لاقيه جماله وسكنه

وجداني

يوماتي ف العصاري استنى

دقة خطوته اجري ع المشربية

وأتسمر مكاني

أشوفه ملاك بيعدي أملي عيني

 وقلبي وأتمنى يرجع م تاني

الأهه بقولها تصهر الصخر

ويا ريته حاسس بيا ولا حاسس

 بحرماني

من حيرتي وتعذيبي ما بفارق

المشربية يمكن يقرب خطوته

وأشوف نفسي وعنواني

طال الصبر وطال الشوق

وقلبي وخدني إليه ما هو

حلمي اللي صباني

بصيت ف المرايا لاقيت

 مني وش تاني

وش حزين دمعه يملا

بحور عيني وكياني

جريت ع المشربية وقلت

مش ها ستخبى وراك

كفاني

العمر راح يهرب مني

وخوفي ع الحليوه ليروح

وما يرجع تاني...... وعجبي

&&&&&&&&&

يحيى نفادي سيد

الجمعة، 10 يوليو 2020

سقوط
         ظل عنقه مشرئبا إلى عراجين التمر المتدلية ، تحلبت  شفتاه، برقت عيناه ، و بحذر شديد تسلق جذع النخلة الباسقة ، بلغ القمة ،  تنفس الصعداء ، غمرته فرحة عارمة ، مد يده المرتعشة ليقطف ما اشتهاه ، زلت  قدمه ، اختل توازنه فهوى مثل كيس رمل ؛ مزق صراخه الحاد سكون الواحة . في  الأسفل تلقفته بئر مهجورة دون أن تترك له فرصة للنجاة ، و في القعر الدامس  خمدت جذوته .
       عاين كهل كل ما جرى عن كثب ، تحرك ببطء شديد ، توقف عند حافة الجب ، أطل محملقا في الفراغ ،  نادى بأعلى صوته :
 " هه .. صديقي الحميم ، نم قرير العين ، هانئ البال ، عرجت إلى المنتهى ، نلت المشتهى ، أنت المرتضى ، أنت المجتبى ".
         لم ينتظر جوابا ، بل مضى يتعثر في أسماله الرثة ، مترنما بابتهالاته .

بقلم : محمد البوركي – المغرب .
وداع المهاجر:
يـابـلادي سـامـحينا
إن بـعُـدنا فـاعْذرينا
قد قضينا فيك ِعمراً
فـي انـتـظار ٍآمـليـنا
عـلَّـنـا نحظى بعيشٍ ٍ
فـيـه نـحـيـا آمـنـيـنا
مـاوجـدنا غيرَ بـؤسٍ ٍ
وشـقـاءٍ...قـد لـقـيـنا
كيف نحيـا في ضَياع
تـعـبـثُ الأقـدارُ فينـا
قد أتاناالموتُ يسعى
لـلـمـنـايــا قـادمـيـنـا
كم حملـنـا من هموم ٍ
يـا إلـهـي كم بـكـيـنـا
لاتـبـالي ....يـابـلادي
إن ذهـبـنـا أو بقـيـنـا
رسمك ِالغالي مـقيمٌ
يــزرعُ الآمـالَ فـيـنـا
سوف نـلقاك قـريـبـاً
رغم أنـف الحاقـدينا
فوداعاً نـبـضَ روحي
سـامـحينا سـامـحينا
بقلمي لمياء فرعون
سورية-دمشق
8\7\2020

الخميس، 9 يوليو 2020

زجل:
علاش ...؟
البغض والحقد
والدنيا بللي فيها
ما دايما لحد
علاش...؟
دم القربا برد وجمد
بين البنت والولد
والوالدين والجد
علاش...؟
الظلم طغى والتجهد
والعدل بينا اتفقد
والفقير عايش ف النكد
علاش....؟
العشرة ولات قهرا
بين الأهل والأسرا
بخبث لخصام والهضار
علاش...؟
الزمان بالفاعيل تغير
اتعدم الإحترام أولوقر
الصغير ع لكبير يفجر
علاش....؟
شي ما يسمح لشي
كلا شاد فحبل مرشي
محبة الطنز والفرشي
باش عامر كل شي
فساعت الضيق
إبان لحبيب والرفيق
والشدة عيار عتيق
تميز العدو من الصديق
لمحبة الصادقة
إتبان فالخصومة
واللسان الجارح
جرحتو مسمومة
تخلي النفس مغمومة
وف القلب كية مرسومة
الزمان للدنيا ميزان
للخير والشر باسط كفوف
لحساب فالأخر إبان
ليام الجارية صروفو
غدا تتحقق يا إنسان
عند وقوتو وضروفو
زرع الخير واترجا الوافي
مادام الماء ف المطافي
والعمر بالريق صافي
قبل ما اتكدا لعوافي
نترجاو الله الرحيم الواقي
احفظنا من كل عاق شاقي
وانصليو على النبي الراقي
صاحب الغمامة والبراقي
          بقلم.
          محمد السوارتي الادريسي
- الكل واقع - 

قصيدة شعرية  :

ما بين الواقع و الواقع ،
الكل واقع ....
كومبارس نحن ، نؤثت
المواقع ....
نظننا أبطالا ، و نجمنا
ساطع ....
و نحن فقط ، خيال لظل
راجع ....
نصفق لهم ، لتمثيلهم
الرائع ....
و ننبهر بما يقدمون ، من
 روائع ....
كالحرباء هم ، يتلونون حسب
المرابع ....
يلوكون ، يلحسون كلاما ، كما
الأصابع ....
أينما و كما أرادوا ، شحننا
كالبضائع ....
لا حول لنا ، سوى النقيق
كالضفادع ....
لهم المعامل و المصانع ،
و المزارع ....
لهم البحار و الجبال ،
و المقالع ....
لهم البلاد ، لهم أقرب كوكب
ضائع ....
و لنا البلاد ، بلا بلاد قطيع
رافع ....
لهم و لثروتهم  ،ذات اللون
الفاقع ....
و لنا الإقصاء ، لنا الهامش غير
النافع....
لنا الصبر و القبر ، و ازدحام
المضاجع ....
فما بين الواقع و الواقع ،
الكل واقع ....

حسن مستعد - كاتب و شاعر -
المغرب .
الڨلوب الجافة،،

الڨلوب جفت،
و جفلت على،،
الڨلوب،
عامرة بالحقد،،
عماها الحسد،
وزادها الكذوب،،
بعد ما كانت المحبة،،
بلا سبة،،
ولات سبة،،
تبغي خوك بلا،
سبة،،
تخلي في الڨلب،
ندبة،
ڨول ندوب،،
بحجة شكون غلب،،
في الرحبة،
الله غالب،
كلشي مغلوب،،
النفس في غربة،،
بين احبابها،
وشكون سبابها،
الحب منها مسلوب،
تحسها عڨبة،
تحسها سريفة،،
في الرڨبة،،
تحسها ذات،،
مقهورة بالذات،
شمس غربات،،
ڨبل من شمس.
الغروب،،
تحسها ذات،،
على الروح تعدات،،
بدلت الصفات،،
عاشت معذبة،،
بين ملاجة وحروب،،
تحسها وشمات،،
في الخاطر كيات،،
وفي الواد شعبة،،
ماها نشف حداها،،
بالزربة،،
والباقي داع بين،
زناقي ودروب،،
وا مولى نوبة،
وا شكون ينوب،،
تحسها قصيدة،،
الحروف كتبة
والمعاني فريدة
من كلام مجدوب،،

رفيق مدريك /الصويرة/المغرب
أشجان الحنين،

إفتقدتك حبيبتي
حتى أنهكني الهيام
وإلتحف الحزن
 كل أشعاري....

حتى ما عدت
 أقوى على فراقك
ولا عدت
حكيما في قراري...

أيتها الريم
سيدة قلبي
عودي فقد تساقطت
كل أوراقي
 وذبلت في عودها
 كل أزهاري....

وباتت غصوني
 عارية كئيبة.
فقد كنت أنت
الدفء وكنت
  أنت دثاري.....

من الهجر
عروقي تصلبت
وجف مداد حروفي
 و تشتتث كل أفكاري.....

عشقك ليس
 فقط كلمات
أكتبها حبيبتي
عشقك
 زفرة حنين
    وشهقة أوتاري..

فالقلب  يبكيك
 سنينا عجافا
فأنت المطر،
حضورك
 خصوبة الربيع
يغدق الروح عشقا
      ويروي كل أنهاري...

ردي قلبي
فأنت الرحيق
أشم رائحة عطرك
في دعائي
في إبتهالاتي
       وجميع أذكاري...

وأرتل دعاء العشق
في محراب الهوى
متغزلا
متيما
زاهدا متعبدا
فقد إبتليت
بهواك
وحبك قدر
 فكنت خير أقداري...

فعودي
ياشهقة الروح
فنبضات قلبي
تناديك
تتوسل إليك
عودي حياتي
 إلى أحضان الروح
  ففي غيابك إحتضاري....

سميرة اشويميج.
مناجات خاطر:
أيها البحر...
الغويص القعر
مالي أراك
مشمر الغدر
ﻻ أمان لك
أنت أخو الدهر
كﻻكما قفر
أأخبروك يا بحر
أن أنفاسا مهمشة
هدها القهر
فرت من قسوة اﻷكباد
وظلم طغاة أنكاد
فارتمت قي أحضانك
ترجوا الخﻻص بالعبور
باحثتا
عن عطف الصدور
فأذقتها
ويﻻت الشرور
زدتها النفور
أسكنتها القبور
أنفسا مسالمة عزل
داعية تتوسل
سﻻحها اﻷمل
آه يا...بحر
كم أزهقت من أرواح
كم سببت للقلوب
من آﻻم الجراح
أعياها الصياح
أألومك......
ولست الملوم
والملوم
أمة وقوم
غالوا السوم
وكزوا شعوبهم
غيظا وشؤم
تجبروا وجاروا
وﻷوطانهم تنكروا
وعلى الحكم تناحروا
بالبغض واﻷحقاد
تشتتوا وتنافروا
بالغي والعناد
أضروا وتضرروا
وعلى الخراب أصروا
ومن يدفع الثمن
غير الضعيف المسكين
من لا حيلة له
وﻻ آزرا وﻻ معين
بقلب مهموم حزين
ودمع راكد في العين
وغصة تقض الوتين
غرق وحرق وألم ودم
وشتى أنواع المحن
قهر وموت وشجن
هدم ودك وخراب الوطن
نزوح وتهحير وفتن
أي جريرة اقترفوا
بأي ذنب باحوا واعترفوا
قل لي....
يا أيها البحر الزاخر
اﻻ أجد عندك خاطر
أم أنك مني ساخر
أم أصبح عقلي فاتر
لما أرى وأناضر
من تردي اﻷخﻻق
وسفاهة النفاق
والفرقة والشقاق
وبيع اﻷوطان في اﻷسواق
والتنحي عن العروبة
بالجهر واﻷبواق
الرجاء فيك يا خﻻق
الطف بنا وأمتنا
بلطفك الخفي يا...رزاق
قي كل صبح وإشراق
                  بقلم.
      محمد السوارتي اﻻدريسي

السبت، 4 يوليو 2020

العنوان : أمة الهوان
***
نحو الضياع امتدت يد القوم ،
ترسم المستقبل بفرشاة الهوان
تشكل لوحة العجز بألوان الغباء
*
بعد جهد جهيد داخل الخيام
توصلت مختبرات  القوم
إلى أن السراب سائل وليس هباء
*
على ذلك بأظلافهم  بصموا
ما دامت الأقلام مكسورة
واللسان  معقول لا يحل له إلا الثغاء
*
قوم هذه حالهم
أخلصوا للذل وامتهنو الهوان
فرت عن معجمهم ألفاظ العزة والإباء
*
يتحدثون  عن الشراكة مع انتفاء الندية
وعند ذوي الألباب
ماهي إلا طاعة مستدامة وطول ولاء.
*
من شدة خوفهم على الكراسي
سحقوا كل حر أبي
وبذلوا العطاء لقاء تقعيرها
وللذل أخلصوا الولاء.
*
إن تكوني يأ أمةٌ  للمجد طالبة ،
فلتجمعي أصابعك قبل فوات الأوان
فلتقلمي أضافر، ببعضها فتكت
أورثت الأحرار كل ألوان الهوان
10/06/2015
عيسى حموتي

الجمعة، 3 يوليو 2020

ضياع الوطن:

هـذي الـبـلادُ كـزورق ٍغــرقـا

طالـتْ بـه الأحـزان فـانـزلـقـا

أسـفـي عــلى وطـن ٍخسرنــاه

فُرضت عليه الحرب فـاخـتنقا

كـلٌّ يـقــاتــل حسـب غـايـتـه

والعمر من أيدي الورىُ سُـرقا

قـد قـالـت الأحــلامُ نُــرجِـعـه

هـل تـُـرجـع الأيـام مَـن نـفـقـا

أوطـانـنـا لـلـروس مــقـــبـــرةٌ

لا عـاش من لحدودنا اختـرقــا

سـنـلاحـق الأغـراب في حـزم ٍ

ونـعـيـد مـجـد الأمـس والألـقا

وطن الـعـروبـة نـبـضُـه نـشٍـطٌ

لا لـلردى والـمـوت قـد خُـلـقـا

قـد جـال في الأمصارمـنتصراً

كـم مـن فلول الغدر ِقـد سـحـقا

أوطـانُـنـا لـلـعـزّ ِقــد خُــلـقــت

والـعـار بالـغـازيــن قــد لـحِـقـا

لمياء فرعون

سورية-دمشق

29\6\2020
💐 همسات عبر الأثير 💐

- الهمسة السادسة و الثلاثون.

🌹 اعترافات عاشق 🌹

و تسألين سيدتي من أكون ..

لو كان بالإمكان تتنازلا
تمنحينني فرصة
اشتقت فيها الهمس ..
لكفكفتْ همساتي
أحزان أحلامك عمرا
و لجعلتْ لحلكة لياليك
فيها هي الأنيس
و الأنس ..

و تسألين سيدتي من أكون ..

أبوح لك سيدتي اعتذارا
بكل همساتي .. لكل الفتيات 
اللواتي أحببتهن سنينا مرت
كن فيها مراهقات
أخجل من هن اليوم أمهات ..
لو كنتِ تنازلتِ لما أحببت غيرك
و لا كنتُ خبرتُ هكذا عذابات ..
و أنتم لربما سيدتي
ترونها مجرد أقصوصات و روايات ..
كونكم لم تجربوا ثقل حمل السنين
و تأنيب الضمير على مدار الساعات ..

و تسألين سيدتي من أكون ..

لم أكن زير نساء
فقط هي فلتات
و تيه عن جادة الطرقات
في اقتناص الفرص
كلما غاب حراس الجنان
ففاكهتا العنب و الرمان
عانقاني بعشقهما منذ البدايات ..
هما نقطتا ضعفي
و الحل لما لدي من شفرات
دفعت فيها الثمن غاليا
عمرا كاملا مواعج لوعات ..
لو كنت أعلم لَمَا همست
و لكانت جميع همساتي
في وجوههن طيش صرخات ..

و تسألين سيدتي من أكون ..

متيم في هواك حد العشق آهات
أدثر بهدب خيالك يوم القر
أصير مبتلا عرقا طريح العشق
أسقي نفسي بلسم طيفك
تصير روحي بعمر الفراشات ..
أموت و أحيا بكل الفصول
متى أزهرت سمائي نجمات ..
آه من حبك و لعنة حبك
و الحب في كنف حبك
آه منه حب بأجمل و روعة اللوعات ..

و تسألين سيدتي من أكون .. !!!

مصطفى سليمان / المغرب.
** أوراق **

كأوراق
الشجر
المترامية على الأرض
دعينا
نلتقي
دون إذن أو
ترخيص *
دعينا
نتعانق
دون موعد
أو رجاء  من الأمل
بصيص*
دعينا
لا نبكي غصنا
سحب دراعه
لم يعد
على احتضاننا
حريص*
و إن تساقطنا و هوينا
و لهت بنا الريح
نفيا و تيها
فلن نرجو عتقا او
تخليص *.

يوسف بايو.

الخميس، 2 يوليو 2020

غريب بعد الرحيل

غريب أنا في عالم دروس
يتلاعب بي إعصار البحر العبوس،
أغرقتني الغربة في بحر الدموع،
غريب أنا ...في حديقة الأزهار،
بعد رحيل المطر....
إلى عالم مفقود.....
أحاول قطف الياسمين،
يمنعني نبض صوت الناقوس،
تقذفني هواجسي إلى الماضي،
أتذكر طفولتي في مدينة منسية،
أتصفح كل القراطيس
أوراق خريفية،
تاريخ مشلول على صفحات الربيع،
حبك بين الكاف والنون....
سجين بين القضبان مفتون....
 أزقة أشباح الشتاء
تائهة بين أعاوي الذئاب،
نهشوا الأحلام
كسروا العظام من الكلام،
صعب أن أقطف أحلامي البائسة
وأعانق الابتسامة اليائسة ،
سفينتي غرقت في اليم
تحولت شواطئها إلى إعصار،
في الغربة لا تتوقف الأمطار،
أبحث عن قطعتي
بين دفاتر أشعاري
أنثر الحبر مدادا لأفكاري،
بصراحة
قطفوا كل أزهاري
تساقطت كل أوراقي
وبقيت عاري الانتماء،         
يشدني المكان
يعاتبني الزمان
أعانق تطوان
غريب أنا....
 في زمن النسيان
زمن ضاع فيه الإنسان.
بقلم علي أبلاش/ تطوان /المغرب
بتاريخ 01/07/2020
انتظريني:

انتظريني....
فإني مشتاق للحوار
لا أرضى بغيرك جوار
فأنت السكن وأنت الدار
انتظريني....
فالشوق مني فاض وثار
والجنب ضاق بكتم اﻷسرار
وطيفك ما فارقني ليل نهار
انتظريني...
يا مهجة اﻷنس والفؤاد
وأيقونة العشق والمراد
أنت اﻷس لي واﻷوتاد
انتظريني...
عند اكتمال البدر الوهاج
حيث لا عينا ترقبنا
ولا سياج
نتسامر بالبوح الساخن
بلا احراج
انتظريني...
يا ربوة البش
واﻷفراح
أنت شفاء سقمي
والجراح
وملاذ نبضي
وفك السراح
انتظريني..
حتي أجهز
نفسي للقياك
وأرتب أفكاري
لرضاك
فلا يطاب عيشي
بسواك
انتظريني...
فأنت بسمة حياتي
ونبض بوحي ومناجاتي
وكل أحلامي... أنت
وطيف خيالاتي
انتظريني...
انتظريني....
             بقلم
             محمد السوارتي الادريسي
7سقط سهوا...!

عفوا سيدتي،
عفوا،
سقط حرف،
من هواك،
سهوا،،،
سقط من،
مفكرتي،،
من مذكرتي،،
من ذاكرتي،،
من ذكرياتي،،
من القصيدة،،
وكان الجو،،
صحوا،،
بحثت عنه،،
بين تقاريري،،
في دفاتري،،
وسط مزاميري،،
وفي خواطري،،
فلما أنست،،
قرأته إعلانا،
في جريدة،
لغوا،،
عفوا سيدتي،
عفوا،،
فكتابتي،،
كلماتي،،
تراتيل،،
قصائدي،،
في هواك،،
ليست لهوا،،
فأنت حضارتي،،
بدواتي،،
وأنت نزواتي،،
فما زادني هواك،
إلا زهوا،،
عفوا سيدتي،،
عفوا،،
جندت أقلامي ،
دثرت أحلامي،
نكست أعلامي،،
فدخلت قلبي،،
غزوا،،
وبعد الاحتلال،،
طالني قصفك،،
أرضا وبحرا،،
فلم أجد سوى،،
قاذفات من النثر،،
في بحور الشعر،،
أصابتك في مقتل،،
حبا وجوا../

رفيق مدريك/ الصويرة/ المغرب

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...