بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 16 أبريل 2025

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .



 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟
بحياتي وبموتي؟
ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟
 بضحكتي وبحسرتي؟
ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي. 
وكلُّ ما في داخلي يشكي ويتأفّف، ويلعن ويكفر، ويجترُّ 
قوتَه من علف الأوقات. 
ماذا نسمّي حياةً، تسير كلّ نفسٍ فيها، في طابور المومياوات؟
ماذا أفعل بالعيشِ إذا كان العيشُ ركضاً وراء رفاة،
أو لملمةِ ما تيسّر من فُتاتْ؟
ماذا أفعل وكلّ من معنا صار يشبهنا، وكل من ضدّنا أيضاً يشبهنا، والفرق الوحيد بين أنا وذاك، وهذه وتلك، هي بصمة إصبعنا؟
الكلمات المُستعملَة هي هي.  
الشفاه المنفوخة هي هي. 
والأرواح المحنّطة الرتيبة، والبسمات "المفيّمة" الكئيبة، 
 والطوائف التي فرّقت بين القلوب القريبة.
حتى العيون... أين، أين هاتيك العيون؟
أين الشعر والغزل؟ والغمرة تحت نظرات القمر؟
 بذور حياةٍ منّا اجتُثَّت، كما تَجتثُّ الديدان أعضاء الجثث المرميّة.  
أين...أين النفوس الأبية؟
والأعياد والقداديس والصلوات؟
أبقي منها غير شعارات...شعارات...شعارات؟!
وتمرُّ أيامٌ وتختفي أيامٌ، وما زلتُ... 
ما زلتُ أنتظركِ على قارعة الحريق. 
أنتظرك مثل بحرٍ وغريق. 
أنتظرك،
والحلم على أجنحة الحبّ بي يمضي،
والليل مثل الحب يمضي.
أنتظرك وكلُّ،كلُّ شيء، مثل كلِّ شيءٍ، يمضي.
وما زال قطارك، في الأفقِ البعيد يلوحُ.
ألمح دخانه من بعيد فيتلاشى من مهجتي الضباب. 
أسمع هدير محرّكه، فيتحرّك فيلق إحساسي. 
ها هي طقطقة عجلاته على قضبان الوريد. 
ها صرير المكابح يوقف في العمرِ تقدّمي. 
وها هي صفارته تصفعني، فتنتشل سباتي من سباتي.
وأترك جسدي ورائي وأركض. 
أركض إليك
إلى ذراعيك
وأضيع بين بابٍ وشبّاكِ
أفتح البابَ لألقاكِ، 
وأراك، لكنني لا، لا أراكِ. 
هذه أنتِ...نعم أنتِ!
لكنكِ لست أنتِ!
وهذا أنا...نعم أنا!
لكنني لستُ أنا!
وهذه الدنيا...نعم الدنيا!
لكن الدنيا، كل الدنيا، تغيّرت. 
أم نحن قد تغيّرنا؟ 
وأبحث عنك، في عينيك أنت، ولا أرى فيها إلا السراب...
وأعود...أعود إلى داخلي. إلى قوقعتي. 
أعود إلى عزلتي.
مثل صَدَفة حلزونيّة.
مثل أحلامٍ منسيّة.
مثل وردةٍ في مزهريّة. 
مثل ... مثل كل شيءٍ حولي.

(قطار أحلامي/ ربيع دهام)

فصيدة # فلسطين تصرخ في وجه العرب # للشاعر الدكتور وصفي تيلخ .



فلسطين تصرخ في وجه العرب 
 د.وصفي تيلخ ***** 

 اوراقكم مكشوفة يا سادتي 
 فلتصمتوا ما شئتمُ أن تصمتوا 
 بل اصمتوا
 و تخاذلوا
و تآمروا ... 
 فما لغير الصمت أنتم كنتمُ 
 كلامكم سمٌّ زعافٌ 
قاتل سكوتكم... 
 شرٌّ دفينٌ 
 فاسكتوا 
 يا ايها الساقون من دمّي كؤوسا 
 اهدوا دمي كلّ حين 
 مصّوا دمي 
 تمتعوا و تلذذوا 
 ستتعبون ستتعبون ستتعبون 
 لكن ارضي لن تكلّ ولن تموت 
 لكن شعبي لن يموت 
 ايها الشاربون من بحر الخيانة 
 أما رَوِيَتْ بطونكم الكبيرة؟ّ! 
 أما مجّت الأذواق طعم الذلّ 
 من أيدٍ حقيرة؟! 
 قد استسغتم طعم أنفسكم 
 و ارتوت أمعاؤكم وجيوبكم 
 ايها القابعون في جحور الذل 
 فلتسمعوا... 
 دمّي حرام.. 
 لكنه نور 
ينير الدرب في القدس الشريف 
 في الضفة 
في غزة 
 في الشمال 
و في الجنوب و إن يسيل 
فإنما يسقي الثرى 
 كالغيث يحيي أرضكم 
 من جدبها عشقا 
همى كالنيل 
كالفرات يجري بالحياة لأرضكم 
 رغم التآمر والخَنَـــا 
 إني عهدْتُ تآمراً وخيانة.. 
 قد كنت من سبعين عاما قد مضت 
 أشقى بكم فلتستحوا ...
انا لا اشتكي غدر اليهود 
 فإنهم أعداء شعبي 
 قد عرفت جلادهم 
 ما بال قمصان الأخوة 
 ترتوي دمّا طهورا ...
 فاعلموا هذي المقاعد لن تدوم 
 و لن يدوم بقاؤكم 
 فبقاؤكم فيها محال فارعووا ... 
هذي الجراحات 
تغوص في متاهات القلوب 
 قدرٌ قد صار يألفه الجميع 
 طعنة في إثر طعنة 
 ليس تبرئها الدموع ...
كونوا كما كنتمُ جثثاً سكرى 
هنا بين الجموع من حولها 
كل العيون غرقى 
تنوح بلا دموع 
 فيها ضجيج العهر 
 لا بل كلها كفر الخنوع ... 
 الا انا وحدي هنا 
 ما زلت رغم الموت 
اعتسف الحياة 
 ما زلت رغم العهر فوق الارض 
انظر في الجناة 
 هم اخوتي أم عزوتي 
ام هم الأوغاد 
أعداء الحياة واحسرتي ... 
 في قصتي 
دوما أرى خلط الأمور 
 فلسطين انا 
 يا من نسيتم من أنا 
 إني أنا مسرى الرسول ...  

د. وصفي تيلخ

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...