رُبّما أحلامُنا ذات السراب،
مهلًا دعوا الأموات يعيشون بسلام
فما نحن إلّا عبء على المكان
خرقنا قانون الأله
تسيّدنا الأيام َ موتًا
فكان الموت ُ رحمة ً للأيام ،
قتلنا كُلَّ رمق ٍ لِلْحب ِّ
فضج َ الحب ُّ وشكى الزمان
أختلفنا دون تصالح ٍ
فمزقتنا الأوهام
تصالحنا مع َ الأحقاد ِ
حتى بدونا أحباب ،
كُلُّ مألوف ٍ أضحى غريبًا
والغريب ُ انسجام
كُلُّ سلام ٍ بات عدوًا
وَالعدو ظل َّ آمان
عجبًا نقتل ُ حلالنا
ليعيش بيننا الحرام !
أيّ ُرزية ٍ نحن ُ بها ؟
وَجميع ُ رزايانا عِظام ،
نبكي إن ضحكت الدنيا
ونضحك ُ على ذلك البكاء
نحفر ُ الأرض َ لا لأجل ِ حبة قمح ٍ
نحفرها ليسود العجاف ،
نوافذ المنازل ِ واسعة ٌ
لتفسد َ هدوئها الرياح
نصرخ ُ مستنجدين حياة ً
لكن دون جدوى هذا الصراخ
ليس مِن صاغ ٍ لنا
فنحن وَإن كُنّا على الأرض ِ
لكنّما تحجبُنا أنقاض ُ الزحام
حتى عصافيرنا كنحن
على جانبي النهر متيبسة
فالماء كمين ٌ لها
فالماء ليس للحياة !
الحقل ُ يبكي شجنًا
فما عاد السنبل ُ لِلْنمل شاهقًا
كهوفًا لِلْنمل ِ بات
يا ترى أين مرابعنا ؟
بين كُلِّ ذا السراب !
مهلًا فرُبّما أحلامنا
لم تكن ذات يوم ٍ
إلّا ذات السراب !
محمّد العبودي،






