بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 5 يونيو 2020

نباهة
عند الظهيرة ، القيظ ينفث أنفاسه الحارقة ، كان  يشق الطريق المغبرة على متن حماره ، ينخسه بمهماز صدئ يستحثه على السير حتى أدمى مؤخرته . تألم الحيوان صامتا ذليلا ، نفد صبره ، توقف ، استدار نحو صاحبه ، وحدجه بعينين حمراوين يتطاير منهما الشرر، وصرخ في وجهه منتفضا :
- معاذ الله أن تكون بشرا ! إن أنت إلا وحش ليس في قلبه ذرة رحمة .
ثم أوقعه أرضا، و سدد إليه ركلة عنيفة.
نهض التعيس بمشقة بالغة ، يتلوى ويتوجع ، وجد كلبه بجواره ، فقال له:
- لم أكن أتصورأبدا أن يتمتع هذا الغبي بهذا الوعي الخارق !
كشر الكلب عن أنيابه ، نبح ، و ركض خلف الحمار الذي تحرر من أوزاره .
محمد البوركي – المغرب

هناك تعليقان (2):

  1. قصة قصيرة . ⚠ نباهة ⚠ للقاص المبدعذ . محمد البوركي.
    https://majarrat.blogspot.com/2020/06/blog-post_50.html

    ردحذف
  2. كل التحية والتقدير صديقي القاص الرائع سيدي محمد البوركي، تقبل محبتي لك

    ردحذف

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...