قصيدة
أعاندالقدر
لولا سرّ الوجوم
الّذي أطاح بجمال الحياة
وأطبق عليه الجفون
دمعاتي أخفقت في أنسيابها ...
على ضفاف الأمل
من أغتال جمال الروح
و استباح نعمة العاشقين ...
على مذبح القهر و العَوَز
أسياد لا تنام إلا و الرّعيف
وسادتها ...
تتوسد مفاتن الطبيعة
و تلتحف الثّمار الّتي أضحت
على واجهات الصّاغة
تُكال بميزان لا عدل فيه ...
لا تُرسلُ الشمس أشعّتها
لِمن لا حصّة لهم في الأرض
و لا مأوى في الفضاء الرّحبِ ...
أقول لِمن رَقدوا هنيئاً لكم
أنتم الأولى بالمعروف
موطن القهر والحلم
على قارعة الطريق
موطن الثمار الّتي لا تُؤكل
لمذاقها المرّ ...
كم من طائر حلّقَ في سمائنا
و حجبته الغيوم الدّاكنة
لا تمطر سوى ذرّات الرّماد
بقاياً من رفاة المعذّبين
و على أرض السّلام
كـــــ قهوة مذاقها كسر حدّة البال
على أمل النفّس الأخير ...
في يوم مّا قد أشكو إلى الله
هذا الألم الكبير ...
كـــــ الموت حين أشتهاء فاكهة الجنّة
و القمح يتمايلُ في حقول الأسياد ...
الخواء يسكر القلب
و يدمي الرّوح ...
ليتني أزرعُ بذور الأمل
لكن هيهات أن تنبت في تربتنا
الموجعة ...
أحلم بالنّجوم
مع نسمات الرّبيع
وحرّ الصّيف
و برودة الشتاء
ريثما أتدراك آخر ورقةٍ
في ظل الخريف القادم ...
أعشق الحياة
و الموت القادم من حيث لا أدري
ليكتب على ضريحي حلمي
الّذي لم يتحقّق حتّى
في معبد الوجدان...
بقلمي
غسان يوسف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق