بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 4 نوفمبر 2020

قصيدة 🐾 أشباح تحت الظل 🐾 للشاعر المبدع ذ . محمد خالد الأمين .

 


أشْبَاحٌ تَحْتَ الظِّلّ

*************

وَمَا أَرْضُ النِّفَـاقِ نَدَى الخَصِيبِ

...... تـَرَى خُضْرًا سَرَابـًا كَالصَّبِيبِ

وَتَحْتَ الشِّدْقِ مَــــا يَزْهُو أَرِيجًا

...... وَتحْــتَ الإِبْطِ نَصْـلٌ مِنْ لَهِيب

تَرَاهُ يَمُـــدُّ بِــــالْيُمْنى فُتَــــــاتًا

...... وَبــاليُسْرَى يَسُـــلُّ بِــلا رَقِيبٍ

يُذِيــلُ دُمُوعَـــهُ مَجْرَى نِفَـــاقٍ

......... وَيُبْكي الخَلْقَ سَيْـلًا بِالنَّحِيبِ

وَيُومِضُ فِي وِشَاحِ الطُّهْرِ فَجْرًا

...... وَعِهْرٌ يَعْتَــرِي شَغَفَ الغُروبِ

وَمَهْمَا سَــارَ فِي جُنْحِ التَّخَفِّي

...... سَيَنْقَشِعُ الصَّـوَابُ مِنَ العُيُوبِ

وأَضْرَبَ فِي النُّفوسِ أَسًى ويَأْسًا

...... وَأَغْفَــلَ مَنْ لَـــــهُ قُفْل القُلُوبِ

رَأَيْــتُ الذُّلَّ يَقْبَــــعُ بَيْنَ نَاسٍ

....... كَضَــارٍ يَعْتلي جِيَفَ السُّهُوبِ

وَتَحْتَ الظِّلِّ يَسْطو فِي خَفاءٍ

...... يُكَسِّرُ هَامَـــة النُّورِ الضَّرُوبِ

وَصَـارَ اللَّيْلُ يَدْحَرُ مُسْتَفِيضًا

....... ضِيَاءَ القِسْطِ مِنْ كُنْهِ الدُّروبِ

كَأَنَّ يَدَ الحَــرَامِ خُيُـــــوطُ قَزٍّ

......... تَلُفُّ رَقِيقَـــةً نَحْـرَ الكَسُوبِ

سَبِيلُ السّحْتِ لَيْسَ لَـهُ سِرَاجٌ

...... يُرَى كَالشَّهْدِ مِنْ جَبَحِ النَّصِيبِ

فَمَا انْفَكَّ الضَّبَابُ يَفُوحُ رِجْسًا

......... وَيُرْدي مَــا توَهَّجَ مِنْ أَرِيب

إذَا لَـــمْ تَزْكَ فِي أَسْمى سَـدَادٍ

....... أَضَعْتَ رَوَافِــدَ الشَّـأْوِ اللَّبِيبِ

سَقى اللهُ النُّحُـورَ نَدًى مَريئًا

....... وَشَطَّ العَبْدُ بِالجُـــورِ الرَّهِيبِ

فَأَوْحَشَ صَبْرُنَــــا مِنَّا نُفُورًا

...... وَلَمْ يُجْدِ السُّبَــاتُ معَ الهُرُوبِ

وَمَنْ لَا يَفْتِلُ الأَسْبَابَ عُمْرًا

....... يَعِيشُ مُدَمَّرًا رَجَـــــزَ الدَّبِيبِ

كَفَى نَصْب الفِخَاخِ وَأَنْتَ غُفْلٌ

...... وكُنْتَ طرِيدةَ الشَّرَكِ العَصِيبِ

وَلَيْتَكَ تَقْتَفِي أَعْقَـــــابَ جَدٍّ

...... لَهُ شَرَف الكِتَابِ مِعَ الوُجُوبِ

وَكَوْنُ الشِّعْرِ فِي أَسمَى مَقَامٍ

....... يُقَوِّمُ مَنْ كَبَــــا قَعْرَ الرُّسُوبِ

*****

محمد خالد الأمين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...