بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 1 مارس 2022

قصة قصيرة . & يوميات مدرس & الأديبة المبدعة ذة .الساخي رشيدة .

 


"يوميات مدرس"

           للساخي رشيدة 


هدوء رهيب.... يسود هذه الحجرة الكبيرة التي اكتست حلة بيضاء، جراء تبليط ارضيتها بنوع فاخم من البلاط الابيض اللون، الكبير الحجم، وتغطية جدرانها بالجير الابيض. 

هدوء..  يتخلله صوت النافذة، التي ترتجف بردا وتتراقص على نغمات الرياح، اغراضي ما زالت مبعثرة هنا وهناك في فناء الحجرة، كتب مسنودة إلى الحائط، ملابس منثورة على الحقيبة واواني موضوعة فوق طاولة صغيرة. 

أغراضي... إنها اكثر حظا مني، فقد وجدت من يؤنس وحشتها ويقاسمها وحدتها ويرحب بقدومها إلى المحيط الجديد، فقد وجدت في استقبالها اغراضا كانت موضوعة تحت تصرف " الفقيه" الذي عمر هذا الفناء لمدة طويلة على حد قول سكان " الدشر" قضى هذه الفترة من حياته في خدمة المسجد الوحيد المتواجد هنا، والتي تضافرت جهود السكان السكان في بنائه وتأثيثه وربطه بشبكة الكهرباء وتزويده بالماء اللازم للوضوء والتطهر. ناهيك عن توفير هذه الحجرة التي تحتضنني في هذه اللحظات وبعض الحجر لإيواء " الفقيه" وعابري السبيل. 

لست بفقيه ولا عابر سبيل لامتلك الحق في الإقامة بهذه الحجرة ما انا إلا رسول بعث إلى اهل " الدشر" لا من اجل تبليغ رسالة سماوية، ولكن بغية القيام بمهمة لا تقل اهمية وعظمة عن سابقتها، إنها مهمة التربية والتعليم. 


" الدشر" : قرية صغيرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...