"الرهان في الميزان"
ما أكثر الرهانات...
الحبلى بالحاجات..
التي تولدها المآرب
والرغبة بالمطالب
والحب الشديد الطموح
بين التوغل والجنوح.
تتحرك في النفوس..
والعقول واﻷذهان
راسخة رسخ النقوش
في الفكر والحسبان.
يا.. لا تعاسة اﻹنسان
عند إخفاق الرهان
وشماتة الخسران
والعودة يخفي حنين
كدرا وغيظا وخذﻻن.
لا يعدم الرأس الغطاء
ما دام في العمر بقاء
والنفوس يعزها الوﻻء
يميزها بين اﻷشاء.
فاﻹنسان ونفسه
شيء من اﻷشياء
مرهون برهانات الحياة
مسجور مأسور
في بحرها المسعور
منبوذ مزجور
بخذلانها المنهور
مفتون مقهور
بيرق زخارفها
المشع المبهور
مجنون مسحور
بسحرها النفات للشعور.
مسهبا حينا...
وحينا حيران
بين تتأرجح الميزان
وبوصلة السعد والأمان
في كسب ونيل الرهان.
كم أماني وأحلام
خالتها النفوس
تبخرت كالسراب
كم قصور من أوهام
شيدت بالخيال المهووس
صارت يباب.
أيها... اﻹنسان
أنت شيء من الأشياء
السباحة في الكون
أنت رهن..
مقيد مرهون..
بلسان وشفتين وعيون
وعلق مخبول مجنون
وسعي كاد وظنون
ومسار طويل..
أو قصير قد يكون
أو لا يكون.
أنت في الحياة
اسم يسجل ويكتب
وفي اﻷعداد
رقم يحصى ويحسب
ذكراك تبقى
وأنت تذهب.
لا تعجب..لا تتعجب
فأنت رهن في الميزان.
بقلم
محمد السوارتي الادريسي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق