بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 10 مايو 2022

قصيدة & ذو الوجهين & للشاعر المبدع الدكتور وصفي تيلخ .

 



ذو الـوَجْهيــن

شعر: د. وصفي  تيلخ

كم صاحبٍ في النّفس كنتُ أظنُّه

------------------------------------- لِيْ كالشّقيق وأنّه لا يَلْؤُمُ

أرجو له كلّ السّعادة مُخلصـــــاً

------------------------------- ---- وإذا ينــــــــالُ شقاوةً أتألّم

ومتى تبيَّنتِ الأمـــــــورُ وجدته

---------------------------------- في طبْعه مَلَقٌ يغُشُّ ويوهِم

فإذا أُصبْتُ تكشّفتْ أحقـــــاده

---------------------------------- وبدتْ عليه شمــاتةٌ لا تُفهَم

يا صاحبي إنّي كشفتكَ فارْعَوِي

---------------------------------- ودَعِ النّفـــاق فإنّ ذلك أسلم

إنّي وأنتَ كما علِمْتَ فواحـــدٌ

-------------------------------- يبْني لصـــــاحبه وآخرُ يهـــدم

لا يستوي الرّجلان هذا مخلصٌ

--------------------------------- أبَـــتداً بصُحبته وذلك مجــرم

بِئْس النّفاق سجيّةً ممقوتةً

--------------------------- كالدّاء يسري في النّفوس ويسقم

لا تأمننَّ منافقـــــــاً لدقيقةٍ

------------------------------- إن المـــــــــنافق قد يضرُّ ويؤلم

يُبدي المودّة كاذباً ومخادعاً

------------------------------- لكنّـه أبـــــداً  يكيــــــــد ويكتم

لو كان يُمْكن أن ترى أسراره

------------------------------ لرأيتَ نار الحــــــــقد كيف تَضَرَّم

لَرأيتَ صدراً في الحقيقة مُظلماً

-------------------------------- ورأيتَ وجهاً في المقابل يبْسم

ولَراعكَ المكنــونُ داخل صدره

------------------------------ وبُهِرْتَ ممّا لا يبـــــــــوحُ ويزعم

فإذا حضرتَ سمعْتَ حلْوَ حديثه

-----------------------------------وكأنه مِن نشْــــــــوةٍ  يترنَّم

أو غِبْتَ جاءكَ منه ما لا تشتهي

----------------------------------- فحديثه في الغيب مُرٌ علقم

وإذا أتاكَ لحاجةٍ , يسعى لها

----------------------------------- كالحيّة الملساء بل هو أنعم

وإذا جلستَ إليه تطلبُ نُصْحَه

---------------------------------- لَوجدتَه في نُصْحِــــه يتلعثم

وإذا تحــــــدَّثَ بالنّميمة يومَه

-------------------------------- كالسّيل كان لســانُه لا يُلْجَم

ولَشَدَّ ما تُؤذيه راحــــةُ جاره

-------------------------------- فيظلّ مهمومــــاً يدُسُّ وينقم

وإذا رأى ما قد يســـرُّ صديقه

------------------------------- فَلَطَعْنةٌ أحْنى عليه وأرحــــــم

*****

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...