بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 5 يونيو 2022

قصيدة & ما للعروبة & للشاعر المبدع الدكتور وصفي تيلخ .

 


ما للعروبـــــة!!

شعر: د. وصفي  تيلخ

*** ***

ما للعروبــــــــة قد بدتْ تترنّحُ

------------------------- وبها الحياة تعيسةٌ لا تُفرِحُ

قد غالها عسْفُ الجناة ولَيْتَها

--------------------- تَرْنُو إلى المجد القديم وتطمح

رضِيَتْ حياة الذّلّ فهي ذليلة ٌ

-------------------------- وحزينـــــة ٌبل بالكآبة ترزح

لا شمسها تمحو الظّلام بضَوْئها

---------------------- ولا النّجومُ ولا الكواكب تسبح

والنّبع جفَّ فلا الحقول ظليلةٌٌ

------------------------ والطّير فيها ذاهلٌ لا يصدح

وهنـــــــاك قومٌ تائهون كأنّهم

---------------- فقدوا الحــــياءَ مع الشّعور وتَمْسَحُوا

لا يملكون من الأمور زمامها

------------------------ متخاذلون بغِيِّهم لم يبرحوا

قالوا خذوا هذي الحياة فإنّها

---------------------- هِبَة السّلام وبالهدوء تسلَّحوا

أدب ُ السّلام سياسة ٌ مدروسة ٌ

----------------------- وهو الخَـيَار به نقول وننصح

عيشوا بلا عُنفٍ كفانا ثورةً

----------------،- واحموا السّلام وطبّعوه وأصلحوا

شكراً لصُنّاع السّلام فهذه

------------------------ أرض السّلام بكلّ يومٍ تُذبح

قهْرٌ وإذلالٌ وهدْمُ منــــازلٍ

----------------------- أسْرٌ وقتْلٌ والحواجـــز أفْــــدح

سبُل الحياة جميعها مسدودة

----------------------- قلْ كيف تهنـأ ُبالحياة وتفرح!

والحال  ساء بفتنة ملعونة

-------------------- يمسي بها الوطن الذّبيح ويُصبح

ما بين فتْحٍ والحماسِ وقيعةٌ

------------------------ سوداء تزخر بالشّرور وتنضح

كلٌّ بها أعمى البصيرة جائرٌ

------------------------ كالثّّوْر يُطعَنُ بالرّماح ويَنْطَح

حتّى تكاثرتِ الجراح بجسمه

------------------------ نَزَفَ الدّماء ومات ذاك الأملح

والأمّة الرّعْناء في سَكَراتها

------------------------- لا تستجيب فهل يعزّ المصلح

إنّي عجبتُ لأمّة قد يستوي

-------------------------- فيها العميلُ وكلّ حرٍّ ينصح

لا عاقلاً في القوم يُبدي حِكْْمةً

--------------------------- كلاّ ولا رَجُـــلاً رشيداً  ألمــح

يتلاعب الإعلام فيها مُجْرِمَا

----------------------- طَرِِبا بما فعل الجناة وصرّحوا

ويكاد يصفعني المذيع بلفظه

-------------------------- لمّا يلوك لســــــانه يتفصّح

فيغيب جَرْسُ المفردات بجَوْفِه

-------------------------- ويمجّ لفظاً للحقيقة يجـــرح

حتّى المعانيَ حرّفوها خِدْعةً

------------------------- جعلوا القبائحَ بالجَمال تُوَشّح

لا, لا نريد دُويلتين لشعبنا

----------------------- أو قائدين فمـــــا بذلك نُفلـــــح

القدس أسمى من مواكب لَهْوِكم

--------------------- والشّعب يأبى ما يُحاك و يُشْرَح

فلْتَسْمحوا للعقل يحكم بينكم

----------------------- شهداؤنا يا سادتي لن يصفحوا

د. وصفي تيلخ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...