أماني مصدومة
في زقاق مظلم لمحت العروبة،
ثيابها رثة،
رجلاها حافيتان،
اناقتها معدومة....
وجهها اكلته التجاعيد، والايام....
وحروب سالبة،
لا عنترة فيها ولا خالد ولا عكرمة...
شعرها ملكد،
ملبد،
وصمتها عميق كأنها تكلى مكلومة...
لمحتها،
تستنير بمصابيح الدور المهدومة،
في حلب وصنعاء وبغداد المجيدة...
وفي أماكن عديدة،
كانت يوما بلاد العروبة العتيدة....
عيناها غارقة في فناء الأحداث المشؤومة...
وفي يدها كتب للرازي وابن رشد وابن سينا،
وأسماء منيرة،
ظلت للعالمين معلومة...
زفيرها، ألم من وقع وخزات على الجسد كثيرة...
خيانات ودسائس،
تكررت حتى صارت منظومة...
واشعار تتغنى، واخرى تبكي وتتباكى...
تحاكي وتحكي قصص أمة عظيمة مهزومة...
قد صارت الضاد لهجات هجينة،
وأرض الضاد كعكة كبيرة قسمت لقطع صغيرة،
وكل قطعة تقول :
انا العروبة....
وفي النهاية،
بلاد العرب صارت للعدو عزومة،
وصارت احلام شبابها في ميادين ميامي،
وبرلين وباريس وروما،
وعقول علمائها في مختبرات أعدائها،
وكل عروبتنا أغنيات،
امنيات، وأماني مصدومة....
عزيز شرحبيل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق