هنا.................وهناك
***************
هنا في غزة
في الليل و النهار
جوقة تعزف أنشودة الموت ...
جراح لا تجد
من يداويها ...
عيون و أحداق
جف الدمع في ماقيها ...
أم ثكلى
لا تجد من يواسيها ...
أشلاء أطفال
تشكوا إلى الله باريها ...
لحن حزين و أشعار
ضاعت قوافيها ...
عواصم حول غزة
ضاع الرجاء فيها ...
و أخرى يا ويلها
تقول أن الأمر لا يعنيها ...
هنا في غزة
من المسافة الصفر
خرجت من العرين أسود
دمرت ناقلات الجند
و الميركافا
و كل من فيها ...
أضاعت آمال بني صهيون
بين عشية و ضحاها ...
هناك في الخليج وفود
و ورود و غانيات
أحضرن للزيارات ...
يا شهر تشرين
يا شهر الكرامات ...
جلبن للغناء
للرقص
للتسوق
و الفرفشات ...
فنادق سبعة نجوم
أعدت للمجون
على ارداف الإوزات ...
تدور فيها الكؤوس
و كل المحرمات ...
بأسم الفن ترتكب المعاصي
تدور فيها الرؤوس
و فيها تسمع الآهات ...
فيها تجري الرياح
بما يشتهي طويل العمر
ليتم تنسيق الحسابات ...
و في الصباح
تقدم الهدايا الثمينة
و تدفع الدولارات ...
عند عودتها إلى الديار
تقسم الغانية
بأغلظ الإيمان
بكل وقاحة
أنها من الشريفات ...
أما الذمية منهن
فتذهب إلى القسيس
طلبا للغفران
و السماحات ...
يضحك العلج
و يقول لها
طوبى لأهل الخطايا
و للحزينات ...
آه يا أمة العرب
هزلت حتى تسيدك الخونة
و اللصوص الحفاة
العراة ...
إبراهيم أبو شاويش
29 يناير 2024

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق