الرَقص على الرقعة
وَحِيدانِ نَحنُ ،
مِثل جُندِيينِ ،
في جَيشَينِ مُختَلِفَينِ ،
أتَدري ، لماذا خُلِقْنا هُنا ؟
بَينَ كُلِّ هؤلاءِ البَشَر ،
ما لَنا في الرُقعَةِ شَيء ،
ما كَسِبنا مِن حَربِهِم شَيئاً ،
غَيرَ المَوتِ ،
غَير انتظارِ غودو ،
وَتَنفيذِ أوامِرِ سَيدِ المَكان *
دَعني أُعَلِّمْكَ لُعبَةً مجنونةً ،
كَما عَلَّمَتْ أُمُنا حَوَّاءُ آدَمَها ،
دَعنا ، نَتَسَلَقْ قِلاعَنا مَرةً واحِدةً ،
نَمتَطي خِيُولَنا المُسرَجَةِ ،
نُطلِقُ عِنانَ أفيالِنا المُرعِبَةِ ،
نَغتالُ مُلوكَنا ووزرائَنا ،
وَنَبْقى وَحيدَينِ على رُقعَةٍ ،
بالأبيَضِ وَالأسوَدِ ،
تُعزَفُ المُوسِيقى ،
تَمُدُّ لي يَدَك ،
نَرقُصُ التانغو ،
في لُعبَةِ شَطَرنج جادّةٍ وَمُمتعةٍ *
شهرزاد الربيعي / العراق
من كتابي( جدار الحب والحرب ) مع دار الدراويش للنشر والتوزيع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق