روضُ المُنى
___
أقبلَ العيدُ عبيقاً بالشّذا
عيدُ ميلادي غداً يا فرحتي
إذْ توالَتْ ذكرياتي كالرُّؤى
والزّهورُ البيضُ زانَتْ روضتي
والنُّسَيماتُ السُّكارى خفقَتْ
بينَ أغصاني فغنّت أيكتي
وأتى بيْ فيضُ أشواقي إلى
مَسرحِ الماضي ففاضَتْ عبرتي
إنّها – يا عيدُ – أنغامُ الصَّبا
أشعلَتْ جمرَ الجوى في مُهجتي
إنّها الذِّكرى سُويعاتُ الصِّبا
لمْ تزلْ تحيي صحارى أنّتي
ملأتْ دُنيايَ شوقاً للّذي
فاتَ من عمري فسالتْ دمعتي
هوّمَتْ روحي بهاتيكَ الرُّبى
يا ربى الشّامِ حكايا جنّتي
رتّلتْ روحي على غصْنِ الهوى
قصّةَ العُمرِ فأذكَتْ لوعتي
وهي الذّكرى وأحلامُ المُنى
والرُّؤى الخضراءُ تُثري نغمتي
كلّما مرَّتْ بيَ الذّكرى شدا
نبضُ قلبي واستفاقَتْ صبوتي
إذْ مضَتْ روحي إلى روضِ المُنى
إنّها الشّامُ شآمي قِبلتي
إيهِ ميلادي وكم رفَّتْ مُنًى
مثلَ أنوارِ الضُّحى في وجنتيْ
مرَّ بي يا عيدُ واسْكبْ عبْرةً
واصغِ يا عيدُ لنجوى همستي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق