أبكي أنا وطني ،
وَبكينا علينا
وَبكت ْ عينانا
حين النوارس غادرت ضفتينا
فما عادت سفن ٌ ترسو
أو قادم ٌ مِنَ البعيد إلينا ،
هاجرت نسائم الربيع
وَمَا عادت تفوح ُ علينا
حتى أزهارنا ماتت
كما لو أنها فدت عمرينا ،
كُلُّ العصافير ِ رحلت ْ
وَتركت ْ في عشها اسمينا ،
وَبكينا علينا،
وَبكت ْ مزن ٌ فنزل الدَّمع جفافًا
كما حلَّ من قبل ُ
حين ماتت ْ سنابل ُ حقلينا ،،،
عجاف ٌ كما هي سنون دهرنا
فما أمتلأن َ وظلّنَ في موتهن َّ سنينا،
رُبَّمَا هي أقدارُنا
أن ْ نموت َ دون أن ْ نشيّعَ لقبرينا ،
أو نكون َ في حياة ٍ ملؤها التقتيلا !
آه ٍ يا وطني متى نكون ُ نحن سالمينا؟
متى لا نقول ُ في الحياة ِ نحن حالمينا ؟
متى تتحققُ أحلامنا أو لا تتحق أمانينا ؟
لِمَ يموت الوطن ُ ؟
كُلّمَا قلنا للحياة ِ آمينا!
يا وطني ،لِمَ تموت ُ أرضُنا؟
وَفي أرضهم هُمْ نراهم ناعيمنا!
أين َ المساجد ُ؟
أين َ الكنائس ُ؟
أين َ مَنْ قالوا إنَّا نحن ُ الماسكينا؟
أين َ الهتافات ُ ؟
أماتت كُلُّ هذه أم تلاشت معانيها؟
آه ٍ يا وطني لِمَ لَمْ تخبرني
بأنّنا لسلام ٍ لا نرانا سالكينا ؟
قد مات َ صوتنا
كما مات َ من قبل دمع ُ مآقينا !
فلا قميص ُ يوسف َ يردّه ُ
وَإن ْ رموه ُ دهرًا علينا
عاطفينا،،
محمد العبودي،

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق