مآذن وجلّاد
مآذن ٌ لِلْمَوت ِ
بين َ الحين ِ وَ الحين ِ
تصدح ُ مآذن ٌ
حيَّ على مَوت ِ البشر
حي َّ على بدء القهر
حي َّ على ذبح الرقاب
فينهض القطيع ُ
يحمل ُ الآت ِ الترهيب ،
دون أدنى تفكير
تُنْصَب ُ المشانق
ليصلب السلام َ
ويعلن التهديد
حي َّ على يوم ِ الحشر
حي َّ على التخريب ِ،
لم يبق َ في المَسجد ِ إلّا نعلهم
فربما ينالها من التدنيس ِ،
يتوحد ُ القطيع ُ
عبر أرض الجلّادين
فَتُرفع ُ الرايات ُ
سوداء ُ كقلوبهم
تحمل ُ صور الميتين
بلا شفقة ٍ تحيطها الحراب ُ
وَيل ٌ لِلْمصلين
الذين يأتون لِلْموت ِ
وَيل ٌ لِلْمؤذنين َ الذين
لِلْإرهاب ِ ينادون ،
قتل ٌ وَتشريد
وَتخريب ٌ وَتهديم
قُطعت أيادي التسامح
وَمُدَّت ْ لِلْقاتلين
شُرِّدَت ضحكات ُ أطفالنا
وَاستقرَت صيحات ُ العويل
لِمَ نقتل ُ بعضنا
وَنحمل ُ راية َ الدين
مُذ ْ قبل ألف ٍ وَألف ٍ
وَنحن ُ لغيرنا لمن الصاغين
لا أدري نتوحد أم لِلْحقد ِ عناوين ؟
هذه ِ أيادينا نمدُّها لكم
عسى أن تكونوا مسالمين ،
مآذن ُ بلدي تبكي
أعاينها من بعيد
فهلا مسحتم دموع حزنها
وَأعدتم حلاوة التراتيل
في بلدي مآذن ٌ
كما شجر الزيتون
تأبى أن تركع تحت أقدام المحتلين ،
محمّد العبودي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق