د.وصفي تيلخ
*****
اوراقكم مكشوفة يا سادتي
فلتصمتوا
ما شئتمُ أن تصمتوا
بل اصمتوا
و تخاذلوا
و تآمروا ...
فما لغير الصمت
أنتم كنتمُ
كلامكم سمٌّ زعافٌ
قاتل
سكوتكم...
شرٌّ دفينٌ
فاسكتوا
يا ايها الساقون
من دمّي كؤوسا
اهدوا دمي
كلّ حين
مصّوا دمي
تمتعوا و تلذذوا
ستتعبون
ستتعبون
ستتعبون
لكن ارضي لن تكلّ
ولن تموت
لكن شعبي لن يموت
ايها الشاربون
من بحر الخيانة
أما رَوِيَتْ بطونكم الكبيرة؟ّ!
أما مجّت الأذواق طعم الذلّ
من أيدٍ حقيرة؟!
قد استسغتم
طعم أنفسكم
و ارتوت أمعاؤكم وجيوبكم
ايها القابعون في جحور الذل
فلتسمعوا...
دمّي حرام..
لكنه نور
ينير الدرب
في القدس الشريف
في الضفة
في غزة
في الشمال
و في الجنوب و إن يسيل
فإنما
يسقي الثرى
كالغيث يحيي أرضكم
من جدبها
عشقا
همى
كالنيل
كالفرات
يجري بالحياة
لأرضكم
رغم التآمر
والخَنَـــا
إني عهدْتُ تآمراً
وخيانة..
قد كنت من سبعين عاما قد مضت
أشقى بكم
فلتستحوا ...
انا لا اشتكي غدر اليهود
فإنهم أعداء شعبي
قد عرفت جلادهم
ما بال قمصان الأخوة
ترتوي
دمّا طهورا ...
فاعلموا هذي المقاعد لن تدوم
و لن يدوم بقاؤكم
فبقاؤكم فيها محال
فارعووا ...
هذي الجراحات
تغوص
في متاهات القلوب
قدرٌ
قد صار يألفه الجميع
طعنة في إثر طعنة
ليس تبرئها الدموع ...
كونوا كما كنتمُ
جثثاً سكرى
هنا
بين الجموع
من حولها
كل العيون
غرقى
تنوح بلا دموع
فيها ضجيج العهر
لا بل كلها كفر الخنوع ...
الا انا وحدي هنا
ما زلت رغم الموت
اعتسف الحياة
ما زلت رغم العهر فوق الارض
انظر في الجناة
هم اخوتي أم عزوتي
ام هم الأوغاد
أعداء الحياة
واحسرتي ...
في قصتي
دوما أرى
خلط الأمور
فلسطين انا
يا من نسيتم من أنا
إني أنا مسرى الرسول ...
د. وصفي تيلخ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق