بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 10 أكتوبر 2020

زجلية . ✨ الصياد ✨ للشاعر المبدع ذ . يحيي المعاون

 


((( الصياد )))

صياد 

وهوا البحر م شطي ......................... ريح بالموج تجري

أغزل شباك الهوى................. وفلكي ضد الريح ما تجري

 صابر والصبر راس مالي.......ويا مين بالصبر يحكم أمري

من بحر وخدني بنوته....... شط الحبيب شيفه بدوامة هجري

أرمي شباكي لمين ودر ..........الهوى صدف أصم م صخري

فرشت الشبك من شطي................ وبين الخيوط قريت ندري

قالوا عليا صياد وصيد .................... البحر ملك سنين عمري

يعدي النهار وموج البحر..........ينحر ف شطي ويكشف ستري

أكتب على الرمل قصتي....... واطوي شباكي ودمعتي ما تدري

واحكي للبحر لوعتي...............  يجري بيا واتوه ف مد صدري 

كفيت عذابي بين ضلوعي............ لقيت طيري فرد شبك فكري

وقالوا صياد ضد الريح............ البحر صاده وغرق هواه جبري

نديت ع الحبيب وقلت فين.......................  من أيامك نور فجري

قال لو كنت فعلا صياد................ ما هزك ريح ولا طواك  بحري 

صيد القلوب مش برمي الشباك... ولكن بصدق الحنين تصيد خطري

                          وعجبي        

&&&&&&&&&&&& يحيى نفادي سيد

تطريز ⛺ حديث الليل ⛺ للشاعرة المبدعة ذة . لمياء فرعون



 

تطريز: (حديث الليل)

 

ح- حُثّي خطاك ِويا حـبـيـبـةَ أسـرعي  

فـالــقــلـبُ زاد تــلـهُّــفـاً وتـو تُّـرا


د- داريـتُ شـوقي يـاجـمـيـلـةَ أشهراً

فالـوصـلُ زاد صـعـوبــةً وتــعـذَّرا


ي- يـا أنـت ِيـا نـورَالعـيـون ِووهجها

إن غـبت ِعنِّي فارقتْ عيني الكرى


ث-ثـارتْ أعاصيرُ اشـتـيـاقي لـيـلـةً

فبكى الفؤاد من الحـنـيـن تـأثُّـرا


ا- أنـسامُ حـبُّـك ِلاتـفـارق خـاطـري 

والقلبُ من زهر الغرام تعـطَّـرا


ل- للحبِّ وشمٌ لايزول على المدى

 إن دُقَّ في قلب المُحبِّ تسمَّـرا


ل- لله أشكو في بـعـادكَ حـيـرتـي

فالصبر زال من الفـؤاد وأدبـرا

      

ي- ياليتَ قلبي في الغرام مكابـرٌ

ما كان في درب الغرام تـعـثَّـرا


ل- ليلي طويلٌ والعـيـونُ هـواطـلٌ   

والقلب من حزن الفـؤاد تـدمَّـرا


بقلمي لمياء فرعون

سورية-دمشق

5\10\2020

الجمعة، 9 أكتوبر 2020

قصة . ♨ مقهى الموت ♨ القاصة المبدعة ذة . فاطمة النهام


مقهى الموت                                  قصة قصيرة من أدب ما وراء الطبيعة

                                                                             بقلم القاصة البحرينية ا. فاطمة النهام


كانت تنسج شباكها للإيقاع بي..

لا للحب والارتباط..

إنما رغبة منها بأن أكون طبق عشائها المقبل!

أدركت حينها بأن زوار ذلك المقهى.. 

بالتحديد

 - زوار ما بعد منتصف الليل - 

هم سيئو الحظ..

لقد أدركت ذلك..

ولكن..

بعد فوات الاوان..!

*     *     *

غربت الشمس لتصبغ السماء بلونها القرمزي. ترجلت من سيارتي وأنا أحمل على كتفيَّ حقيبة الحاسوب، مسرع الخطى نحو ذلك المقهى.

لقد التحقت حديثاً بمهنة الصحافة. اعتدت أن أرتاد هذا المقهى بين الحين والآخر، يأخذني الوقت في كتابة مقالاتي ولقاءاتي الصحفية، بعيداً عن أجواء البيت والعمل.

أدرك في الحقيقة بأنني لا آتي إلى هذا المكان لأمور العمل فقط، إنما أنساق وراء قلبي الذي عشق تلك الشقراء الجميلة، وذاب في زرقة بحر عينيها الأخاذتين.

 كنت أعشق صوتها العذب الذي ينساب إلى أذنيَّ كالموسيقى، يدغدغ أنفاسي عطر خشب الصندل الذي يفوح من شعرها الذهبي.

سرت عبر البوابة الضخمة التي تبدو كأنها إحدى بوابات قصور القرون الوسطى، استقبلتني ابتسامات نادلي المقهى، الذين رحبوا بي كفارس يمتطي جواده. إنهم رائعون ومميزون جداً في تعاملهم مع زبائنهم.

اخترت إحدى المنضدات لأغوص فيها، وخلال ثوانٍ، وضعت الحاسوب لأبدأ العبث على الأزرار.

لا أنكر بأن وجهها الجميل لم يفارق مخيلتي قط. كنت أراه يشرق بين سطور ما أكتب، تجول في خاطري ابتسامتها المضيئة، وصوتها الناعم المتدفق.

أسندت ظهري وأنا أتنهّد بعمق، خاطبت نفسي وقد نفد صبري:

ـ  أين هي يا ترى؟

وبلا شعور، أخذت عيناي تجولان في المكان بحثاً عنها، تتنقلان بين الردهات، تمعنت في أثاث المقهى، المقاعد شكلت على حلقات جلوس فخمة، تتوسطها طاولات مذهبة، السجاد الكلاسيكي الوثير يبدو باهظ الثمن. ما أروع الستائر وورق الجدران!

أما اللوحات، فتبدو أروع. هناك لوحة ضخمة للسيدة مريم العذراء، تتوسط الجدار، وهناك في إحدى الزوايا يقف تمثال إله الحب (كيوبيد)، ينتصب حاملا قوسه وسهمه.

 لو يعلم (كيوبيد) كم كان سهمه نفاذاً! لقد اخترق قلبي بقوة، ليطبع عليه اسمى، وأجمل المشاعر.

ـ  مرحباً يا سيدي.

انتفض قلبي والتفتُّ إليها، لتلتقي نظراتي بعينيها الساحرتين. نهضت من مكاني وأنا أتأملها مشدوها، قلت بشوق:

ـ  أين أنتِ؟ لقد انتظرتكِ طويلاً.

تضرّج وجهها القمري بحمرة الخجل. تلفتت يمنة ويسرة، وقد بلغ بها الارتباك مبلغه:

ـ  قهوة ساخنة، أم مثلجة، يا سيدي؟

قلت هامساً:

ـ  لقد اشتقت إليكِ.

تراجعت خطوتين لتتهرب من حديثي قائلة بحياء:

ـ  قهوة ساخنة.. حالاً يا سيدي!

ثم ابتعدت بسرعة من المكان.

*    *     *

أخذت أرتشف قهوتي وأنا منهمك بالكتابة. تثاءبت وأنا أشعر بالإرهاق. إنها الحادية عشرة والنصف ليلاً. لقد تأخر الوقت. أعدت الحاسوب إلى الحقيبة، استرخيت قليلاً، وأغمضت عينيَّ، ولم أشعر بنفسي إلا وأنا أغط في نوم عميق.

دقت الساعة الثانية عشرة، منتصف الليل، استيقظت وأنا أتأوّه قائلاً:

ـ  يا إلهي.. يبدو أنني قد غفوت فعلاً.

الظلام يحيط بي من كل جانب. لقد أقفلت الأنوار. يبدو بأن دوام المقهى قد انتهى، وقد غادر الجميع المكان، ولكن كيف لم ينتبهوا لوجودي؟! 

منضدتي تطل على النافذة الضخمة للحديقة الخلفية، والتي تمتلئ بالبرك المحاطة بالزهور، تسبح بها طيور الفلامينجو بانسيابية.

تمططت، ثم نهضت بتثاقل، اتكأت على الباب المقابل لطقم الجلوس. يبدو أنه متصل بديكور خشبي لخزانة كلاسيكية، وكأنها إحدى خزائن غرف النوم الملكية.

فجأة! انزلقت ذراعي من على المزلاج ليفتح الباب بقوة.

 هالني ما رأيت في رفوف هذه الخزانة!

رباه!! ما هذا؟!

ما هذه الأشياء التي تبدو وكأنها...

إنها تبدو.. وكأنها...

اتسعت عيناي بذعر وأنا أهتف في ذهول.

يا للهول!

إنها عظام بشرية!!

*     *     *

للحظات شعرت وكأن قلبي قد توقف عن النبض. تراجعت لأتأمل المشهد بارتياع. سمعت صوتها يتردد بحدة:

ـ  من هنا؟

وبسرعة البرق أعدت الباب إلى مكانه، ثم حملت حقيبتي واختبأت في البهو المظلم.

ومن البهو، راقبت أحد النادلين وهو يتلفت يمنة ويسرة ليتفحص المكان. كان برفقة محبوبتي الشقراء!

ـ  أنا متأكدة بأنني قد سمعت صوتاً.

سمعتها تنطق بهذه العبارة، راقبتها خلسة وهي تتفقد المكان.

كتمت أنفاسي بقوة، وقلبي يخفق بعنف.

تنفست الصعداء حينما سمعت النادل يقول:

ـ  لا يوجد أحد هنا، كما ترين. لقد غادر الجميع المكان.

ثم استطرد بغموض:

ـ هيا.. لنذهب إلى وليمتنا الآن.

قالت ببرود:

ـ  نعم.. إنهم في انتظارنا.

ثم غادرا المكان.

تساءلت بحيرة وخوف:

ـ  عن ماذا يتحدثان يا ترى؟؟

وبقى سؤالي حائراً بلا جواب.

*     *     *

تباً!! كيف السبيل إلى الهرب؟!

النوافذ مقفلة، والبوابة الضخمة موصدة بإحكام.

هكذا حدثت نفسي بتوتر.

لقد وقعت في شرك عصابة مجرمة تتاجر بالأعضاء! 

حتماً هذا هو التفسير الوحيد لوجود تلك العظام البشرية في خزانة البهو.

يا للورطة! ماذا سأفعل الآن؟!

هل يعقل بأن محبوبتي الجميلة ليست سوى عضو في هذه العصابة المجرمة؟؟!

كيف استطاعت أن تخدعني بابتسامتها العذبة وعينيها الساحرتين؟!

يا لي من غرّ ساذج..

قفزت إلى ذهني فكرة. سوف أتصل بالشرطة حالاً. أخذت أبحث بين جيوب معطفي عن هاتفي المحمول، سحبته بسرعة، وأخذت أضغط على الأزرار بأصابع مرتجفة، والعرق يتصبب من جبيني بغزارة.

ـ  ألو.. مركز الشرطة.

ـ  نعم يا سيدي.

ـ  أرجوكم، ساعدوني، حياتي مهددة بالخطر.

ـ  من المتحدث؟ أين أنت بالضبط؟!

ـ  أنا عادل أحمد، في (المقهى القرمزي)، أنتظر.. سوف أرسل لك الموقع حالاً.

أرسلت الموقع عبر الواتساب، ثم أقفلت الخط، ووضعت الهاتف على الصامت.

فجأة! سمعت همهمة من الغرفة المجاورة للمطبخ.. ما هذا الصوت؟!

ابتلعت مشاعر الخوف، ودفعني فضول الصحفي الذي يسري في عروقي لأتقدم ببطء نحو تلك الغرفة. كان الصوت يتعالى كلما اقتربت. 

 يبدو هذا الصوت وكأنه عشرات الأفواه التي تمضغ بنهم!!

أضاء هاتفي، ووردتني مكالمة من مركز الشرطة، وضعت السماعة على أذني، فوجئت بالشرطي يقول لي:

ـ  لقد أتينا إلى المكان، ولا يوجد أي أثر لهذا المقهى.

ثم خاطبني بنبرة غاضبة:

ـ  يبدو أنك تعبث معنا. إن أعدت هذا التصرف مجدداً، ستعاقب بتهمة إزعاج السلطات.

ثم أغلق الخط.

قلت بسخط:

ـ اللعنة.. ماذا يعني هذا؟ هل أعيش كابوساً مريعاً؟!

أخذت دقات قلبي تتسارع وأنا أقترب من الغرفة.

 خلال ثوانٍ، تأملت المشهد من ثقب الباب،

 وهالني ما رأيت! 

*     *     *

للحظة شعرت وكأنّ قلبي قد توقف عن النبض.

وجدت جثة لرجل، ممددة على الطاولة، منزوعة الأحشاء. 

اتسعت عيناي برعب وأنا أتأمل نادلي المقهى الذين كانوا يتناولون تلك الأحشاء بشراسة. 

كانوا يمزقونها بأنيابهم الحادة، والدماء تبلل ملابسهم. 

والأسوأ أن شقرائي الرقيقة تشاركهم الوليمة!

إذن، فالعظام البشرية القابعة في الخزانة الملكية هي لضحاياهم!!

لقد وقعت في كارثة حقيقية.

ليت قدميّ لم تطآ هذا المقهى.. 

في لحظة ما.. وجدت نفسي في هذا المكان. 

وحدي مع مجموعة من آكلي لحوم البشر.. والأبواب مقفلة بإحكام.

تراجعت إلى الوراء لأصطدم بإحدى الطاولات، جحظت عيناي، وأخذت ضربات قلبي تتعالى بعنف. فوجئت بأحدهم يفتح الباب. أخذوا يرمقونني بنظراتهم المخيفةّ. 

كانت الشقراء تتوسطهم، وهي تتأملني بوحشية، أخذت تشير إليّ بيدها الملطخة بالدماء، وكأنها تأمرهم بالتقدم نحوي.

اقتربوا نحوي ببطء ليحيطوا بي على شكل حلقة.

كان اللعاب يقطر من أفواههم الجائعة، والدماء تسيل من بين أشداقهم، وعيونهم الحمراء تتمعن في النظر إليّ بشراهة.

لقد تأكدت حينها بأن نهايتي وشيكة لا محالة.

التصقت بظهر الحائط. 

وأخذت أصرخ.. 

وأصرخ.

وأخذوا هم يتقدمون نحوي..

رويداً..

رويداً...

*     *     *

في إحدى الليالي المقمرة، ترجل شاب طويل، وسيم، من سيارته، وخطا نحو ذلك المقهى الفخم. كان يبدو وكأنه أحد قصور القرون الوسطى، تحوطه برك طيور الفلامينجو، وتتناثر حوله الزهور الملونة.

ومنذ أن دخل إلى المكان، حتى استقبله نادلو المقهى بحفاوة. خلال ثوانٍ، اقتربت منه فتاة شقراء جميلة، ساحرة العينين، يفوح عطر خشب الصندل من شعرها الذهبي.

 تدفق صوتها الموسيقي العذب إلى أذنيه، وهي تبتسم ابتسامتها الأخاذة:

ـ  أوامرك يا سيدي.. قهوة ساخنة، أم مثلجة؟


 

الخميس، 8 أكتوبر 2020

قصيدة 🔮 بين المدينة و المقابر 🔮 للشاعر المبدع ذ . رابح بلحمدي


 

أدب وشعر ....بين المدينة والمقابر 


متى يكتب الجبل رسالة حب

ولا تذريها الرياح 

متى ترسم الشمس لوحاتها

ولا يخاف طيفها 

هجرة الالوان بليل يأتي كل صباح 

متى تزحف الشطآن من بحر

ملت صفعها 

متى يقول الشاعر قصيدته 

ولا ينظر وراءه 

ولا يخشى ما يأتي بعدها 

أكلنا عنقودا من حرية بلا طعم

بلا ماء 

بلا ابتلاع 

مع خوف مع ألم 

مع جوع و أوجاع 

لم نكبر منذ ولدنا لنكتب لنرسم 

لنغني 

تائهون من محطة إلى محطة 

بلا وداع 

نكتب عن العشق الف قصيدة وقصيدة 

حتى الثمالة  سكرنا 

بلا اعراس 

تنشر حروفنا 

في مجاري قذرة 

تشترى لتطمس خلف الستار 

وينهى الصراع 

متى تخرج عروسنا الجميلة 

حقيقة ترقص

مع الزهر مع الضوء مع الأفق

فوق صحف كالخميلة 

هكذا نحن امة كانت يوم كانت 

وصارت حين صارت 

ونامت حين نامت 

في بيت خنزير رومي 

يبغي بها الرذيلة 

متى متى يكمل الشاعر بيت القصيدة 

متى ينهي رسام أسير 

اللوحة اليتيمة 

متى يخرج البطل من قصته 

وينهي رواية جميلة 

متى ....متى ....متى...متى...............................

قصيدة 📚 من أكون ؟ 📚 للشاعر المبدع ذ . علي شعبان .


  

.......من  أكون .... ؟


أرقني سؤالكم المتتالي 

من أكون  ... ؟

ما كان همكم 

و ما يخصني ...

 ما كنت متربعا

 فوق عرش بحصون ...

انا تلك الخاطرة العابرة 

بين بحور المعاني ...

أنا ذلك الحرف المتواري  

بين السطور

بين اغصان غابة الأماني ...

 يبحث عن كلمة  

أحرفها من نور ...

أو شريكاً لأوراق 

شجيرات بخور ...

  انا تلك الكلمة التي تحبو

 دروب جملة  

لتبني سطورا  ...

اناجملة  تحرسها 

بساتين رب غفور  ...

لتكون مسحة 

من نسائم القدر و العطور ...


علي  شعبان ...

قصيدة 🔴 ترانيم الرحيل المر 🔴 للشاعرة المبدعة ذة . رحاب كنعان

 

...  ترانيم الرحيل المر... 


أشرقت شمس الضحى 

بحبات مطر ساخنة 

دارت الأفكار كأنها سهام تائهة 

تخترق الأوردة البعيدة 


آه يا اختاه.. يا توأم الجروح والروح 

كيف الهروب من ذكريات زمن مذبوح

وطيفك يملأ المكان يفوح 

يتغلغل في أحلامي في كل المدارات يلوح 

كم مر علينا المر حنظلا كالطوفان

ونحن روحان متلاصقان

كيف الهروب.. كيف النسيان 

والقلب يهفو لصدرك شوقا يا خزائن الحنان 

برحيلك اختي.. شطرتني موجات الأحزان 

تمزق ما تبقى من نبض الوتين والشريان

وبشهقات علت صرخاتي الخرساء

لغربة فاتني مأتمك يا اخت الخنساء 

دون وداعك الاخير لم يبق سوى الرثاء 

فتبكيني كلماتي وابياتي مع حروف الهجاء 

وترتشفني الأوجاع بين الآهات والبكاء 

لذكريات خطوات نقشناها على أمل اللقاء 

حين ودعتك عانقتك 

بكينا كثيرا وغادرتك

دون أن ندري أنه فصل الختام واني فقدتك 

آه يا اختاه..  يا وجع القلب كم اشتقتك


رفقآ بقلبي يا دمع الليل الطويل 

تنهمر العبرات تثقل اهدابي بالعوبل

وقوافي اشعاري تتعثر والمواويل

لذكرى رماد ضل السبيل 

أيا صبراً اخمد جمرا قهر المستحيل 

أشعل مع جمار الفصول الثمانية بلا فتيل. 


25/2/20 /0202


رحاب كنعان خنساء فلسطين.


الأربعاء، 7 أكتوبر 2020

قصة . 🐙 من سيسمي المولود 🐙 للأديب القاص المبدع ذ أحمد علي صدقي .

 


قصة قصيرة

من سيسمي المولود؟

كبرت الفتاة. بلغت سن الزواج. طلب أحد الأثرياء يدها من أبيها فزوجها إياه. لجمالها، استولى عليه حبها من أول نظرة... كانت صعقة حب ما تركت له التفكير في كيفية العصمة من تخط الوقوع فيها... لم تقبل هي في أول ألأمر إذ كان هناك عندها مشروع آخر لكن استطاعت أمها أن تقنعها بهذا الزواج لما للرجل من ثروة... كانت وصيتها لها بعد الموافقة:

- احتفظي بهذا الرجل، وتشبثي بركائز هذا العش الناعم، فلعله ينقدك وينقدنا من فقر قد سقطنا في جبه العميق وما استطعنا الصعود منه منذ زمان كما ترين...

تزوجت الفتاة بالرجل الثري واستطاعت أن تنسى مشروعها الأول وتعتاد على هذا الرجل كما استطاع هو أن يألف وجودها ويستأنس بجمالها... معاملتها الطيبة له، جعلته يحبها بحق... بعد مرور شهور، حملت منه حملا وظهر الحمل للأعين، استدعى زوجها الأسرتين للاحتفال بهذا الخبر السار... وهما في حفلهما البهيج، نطقت أم الزوج قائلة:

- أنا من سيسمي هذا الحفيد ألأول إن شاء الله. أجابتها أم الزوجة:

- لا يا سيدتي فهذا الحفيد هو من نصيبي لوحدي وأنا من سيسميه. هذا الحفيد هو من بطن أبنتي التي هي قطعة مني و نطفة كبرت في بطني؟ وقف أبو الزوج يزمجر قائلا :

- هذا الأمر هو أمر للرجال. وأنتم النساء، عليكم بالخنوع وترك ما للرجال، للرجال. تسمية هذا الحفيد ستكون من نصيبي ولن يمنعني أحد من تسميته. قال أبوا الزوجة:

- حتى أنا ايها المتعال؟ قال له:

- نعم حتى أنت. وأنا أحق بتسميته منكم جميعا. أجابه:

- والله لن أترك المجال لأحدكم للخوض في هذا الأمر، فأنا من سهر على هذه البنت حتى أصبحت امرأة، وأنا من منحكم يدها، فلا تجعلوني أكون السبب في تفكيك هذه الأسرة الحديثة العهد... عندها قام أبو الزوج غضبانا وأخذ بيد زوجته وتركا الحفل... بدون استئذان قام أبو الزوجة ايضا وأخذ بيد زوجته وخرجا هما الآخران... خلدا الزوج وزوجته لوحدتهما في ذهول وقد اندهشا لما وقع من أسرتيهما. إنهما لم يتوقعا حدوث ما وقع، ومن اغلى الناس عندهما. لم يخطر لهما بالبال أبدا أن هؤلاء هم من سينكدون عليهما هذا الحفل... نظر الزوج الى زوجته وقال لها:

نحن المعنيون بالأمر ولا من فكر فينا. هؤلاء تناسونا وخاضوا في اشياء تخصنا وما منحونا  ولو كلمة واحدة للتدخل. فما هذا التطفل السافر على شؤوننا؟ أجابته:

والله لقد أدهشني أمرهم أكثر منك، فما عدت أعرف من سيسمي من، ومن له الحق في التسمية!!! أجابها:

- هكذا هم بعض الآباء. فكثير منهم لا يهمه إلا إرضاء رغبته ولو كان اشباعها سببا في تخريب عش زوجية أبنائهم. قالت الزوجة:

لا يهم. حتى إزيد بعد عاد نسموه... قال الزوج:

إن تركنا هذا لأمر حتى يزداد المولود فستتفاقم الأحوال وقد يؤدي بنا هذا إلى ما لا تحمد عقباه. يجب أن نفكر في الحل قبل الوقوع في البلاء. قالت:

وهل لديك حل؟ فكر قليلا ثم أجابها:

منذ زمان وأنا أفكر في الهجرة الى الغرب. أظن أن الوقت قد حان اليوم مع هذه الحرب الباردة لأهيئ ملفا للهجرة...

بدأ الزوج في توظيف فكرته و اشتغل بجمع الأوراق المطلوبة كما انشغلت الزوجة بالاهتمام و بالاعتناء بجنينها ومتابعة تكوينه في بطنها...

بعد شهور بدأ بطن المرأة ينتفخ زيادة عن اللزوم. لقد اقترب اليوم المشهود... سارع الزوج لإتمام الإجراءات ثم عرض ملفه للسفارة المعنية وانتظر الجواب... بعد أيام وهو غارق في التفكير فيما وقع والتخمين في الهروب من وقوع شتات قد تسببه خصومات وتعنت الأسرتين، أتاه الخبر اليقين بأن ملفه لم يقبل.. تعقدت عنده الأمور، لكن رضخ للأمر وستعان بالله على حل مشاكل يوم التسمية. أما الزوجة فقد أنساها مخاضها وآلامه أمور ملف الهجرة وماذا فعل زوجها، فلم تعد تنتبه لا للزوج ولا لملفه ولا لما يجري حولها...

انشغل الزوج والزوجة كل بمشاكله، فلم يهتم أحد بعد بما وقع وما فكر أحد منهما فيما صارت عليه أمور عائلتيهما المتخاصمتين حول تسمية الجنين. عائلتين غادرا هذا المنزل ولم يحضر اليه أحد منهما منذ ذلك اليوم المشؤوم الذي تخاصما فيه وافترقا...

تعاظم الوجع على المرأة، واقترب يومها المشهود.. أشهر زوجها الأمر عند أمه وأبيه وأمها وأبيها ثم أخذها الى المستشفى. أدخلوها غرفة الولادة للقيام بالواجب. في قاعة الانتظار، جلس الزوج مهموما آخذا رأسه بين كفيه. استولى عليه رعب اللحظة خوفا على زوجته وخشية أن يكون هذا المولود سبب فراقهما إن تصاعد خلاف الأسرتين يوم التسمية... اعترته أفكار سلبية ولم يعرف كيف يباشرها: ماذا سيقع بعد الولادة؟ من سيسمي الوليد؟ كيف ستنتهي المباراة ؟ هل ستفارقه زوجته؟ هل يمكن للآسرتين أن تتخليا عن تمسكهما بأمر التسمية؟ اسئلة ارهقت ذهنه ولم يعرف لها جواب. مشاكل شائكة أرهقت كاهله ولم يجد لها حلا...

وهو غارق في بحر مآزقه، أحس بيد تمر فوق رأسه تداعب شعره فإذا هي يد أبيه. خففت هذه الحركة، رغم بساطتها، ثقل آلمه. نظر إلى أمه الواقفة بجانبه، فجلست بقربه وأخذت رأسه ووضعته على فخديها. احتضنته وهي تهدن من روعه قائلة:

- لا تقنط يا ولدي فقد تنازلنا أنا وأبيك عن قرارنا من تسمية المولود وسنترك الأمر لكما ولأبي زوجتك وأمها. وهو يعانقها مقبلا رأسها، إذا بصهره وزوجته يدخلان عليهم. ضحك الرجل في وجه أب الزوجة ثم قال:

- لا تحزن يا ولدي لقد اتفقت مع زوجتي أن نترك الأمر لكما و لوالديك. فأنتم من سيسمي المولود وأنت وزوجتك بأمركما أدرى... خرج الطبيب فقال للجميع:

لقد انتهى الأمر بسلام، فهنيئا لنا جميعا.. سأله الزوج عن المولود أهو طفل أم طفلة؟ أجابه أن زوجتك قد أنجبت ستة أطفال توأم... وقف الزوج واثبا في الهواء ومرددا على مسمع الحضور:

- ستة أطفال! الحمد لله. فنحن ستة فهنيئا لنا جميعا، فكل إذن منا له نصيبه من التسمية...

أحمد علي صدقي/المغرب

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...