بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 3 نوفمبر 2022

مقالة . & وعد بىفور & الأديب الشاعر المبدع & الأديب المبدع و الشاعر الكبير الدكتور وصفي تيلخ . Dr-



في مثل هذا اليوم كان وعد بلفور.......
القدس.... وحقيقة وعد بلفور...وارض الميعاد
القدس مدينة عربية النشأة، سكنها العرب اليبوسيون قبل خمسة آلاف سنة، حيث يعتبر هؤلاْء أول من أسس المدينة المقدسة حيث سموها (يبوس) في حوالي عام (3000) ق. م أي قبل نحو خمسة آلاف عام.
فهي إذن - وكما سنثبت لاحقاً - عربية المنشأ والتطور وقد قدم إليها العرب الساميون في هجرتين كبيرتين : الأولى في بداية الألف الثالث قبل الميلاد، والثانية في بداية الألف الثاني قبل الميلاد ، والمؤكد أنه عندما قدم اليهود إليها في القرن الثاني عشر قبل الميلاد كان الشعب الموجود أصلا شعبا عربيا أخذ منه الإسرائيليون لغته ومظاهر كثيرة من ديانته وحضارته.
ويرى (الفريد جيوم)Alfend Guillaume:
” إن الوعد الغامض المقطوع لأسباط إبراهيم بأرض الميعاد الممتدة من نهر مصر(النيل) إلى النهر الكبير (الفرات) ] سفر التكوين] [18:15 هو وعد قطعه الله لنسل إبراهيم في جميع أرجاء المعمورة، قبل مولد إسماعيل وإسحاق. وعلى ذلك فهو وعد مقطوع للعرب واليهود، من أبناء إبراهيم جميعا، ولم يقطع بأن أرض الكنعانيين هي لليهود وحدهم، أولئك الذين لم تعمر لهم الدولة “.
ويقول العلامة بريستد ” إن بني إسرائيل ( قوم موسى ) عندما جاؤوا إلى بلاد كنعان ، كانت المدن الكنعانية ذات حضارة قديمة فيها كثير من أسباب الراحة وحكومة وصناعة وتجارة وديانة .
ولم يقم لليهود كيان سياسي في المنطقة أكثر من سبعين عاما على عهد النبيان داود وسليمان عليهما السلام . هذا بينما ظلت المنطقة دائما أرضاً عربية، عريقة في عروبتها .
وقد حافظت فلسطين أو القدس على كيانها العربي سنين عددا .. ولقد ظلت أزماناً تحافظ على وحدتها وتضعف أزماناً أخرى ولكن حياة العرب فيها من الكنعانين لم تختف بما وقع لها من غزوات العبرانيين أو الفرس أو اليونان أو الرومان. وكل ما في الأمر أنها بلاد قد تداولتها أيدي الغزاة، دون أن تفقد أهلها وأصحابها.
اعتراف التوراة
أرض فلسطين باعتراف التوراة ذاتها كانت أرض غربة بالنسبة إلى آل إبراهيم وآل إسحق وآل يعقوب إذ كانوا مغتربين في أرض فلسطين بين الكنعانيين سكانها الأصليين .
وتؤكد لنا التوراة غربة اليهود عن القدس، في سفر القضاة 11:19 و 13 تجد قصة رجل غريب وفد مع جماعة له إلى مشارف (يبوس) “.. وفيما هم عند يبوس والنهار قد انحدر جدا، قال الغلام لسيده :
«تَعَالَ نَمِيلُ إِلَى مَدِينَةِ الْيَبُوسِيِّينَ هذِهِ وَنَبِيتُ فِيهَا». فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: «لاَ نَمِيلُ إِلَى مَدِينَةٍ غَرِيبَةٍ حَيْثُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ هُنَا. ”
«وَقَالَ ابْرَاهِيمُ لِعَبْدِهِ كَبِيرِ بَيْتِهِ الْمُسْتَوْلِي عَلَى كُلِّ مَا كَانَ لَهُ: «ضَعْ يَدَكَ تَحْتَ فَخْذِي 3 فَاسْتَحْلِفَكَ بِالرَّبِّ الَهِ السَّمَاءِ وَالَهِ الأرض إن لا تَاخُذَ زَوْجَةً لِابْنِي مِنْ بَنَاتِ الْكَنْعَانِيِّينَ الَّذِينَ انَا سَاكِنٌ بَيْنَهُمم 4 بَلْ إلى ارْضِي وَالَى عَشِيرَتِي تَذْهَبُ وَتَاخُذُ زَوْجَةً لِابْنِي اسْحَاقَ ».( تك ، 4-3 : 24 )
وهذا يؤكد أن ابراهيم عليه السلام كان غريبا فردا في أرض كنعان ألم يكن بإمكانه فيما لو كان هناك يهود من عشيرته تزويج ولده من إحدى بناتهم بدلا من إرسال عبده إلى أرام النهرين لجلب عروس لابنه من هناك فلا يفرح بزواج ولده الوحيد ؟ .
هل من مزيد ؟!! تقول نصوص التوراة :
« وَتَغَرَّبَ إبراهيم فِي ارْضِ الْفَلَسْطِينِيِّينَ أياماً كَثِيرَةً ».( تك ، 34 : 21 ) .
« وَسَكَنَ يَعْقُوبُ فِي ارْضِ غُرْبَةِ أبيه فِي ارْضِ كَنْعَانَ» ( تك ، 1 : 37 ) .
« وَجَاءَ يَعْقُوبُ إلى إسحاق أبيه إلى مَمْرَا قَِرْيَةِ أربع (الَّتِي هِيَ حَبْرُونُ) حَيْثُ تَغَرَّبَ إبراهيم وإسحاق». ( تك ، 27 : 35 ) .
ويقول غوستاف لوبون : … غير أن استقرار العبريين بفلسطين تم بالتدريج على ما نرى، فالعبريون قضوا زمناً طويلاً ليكون لهم سلطان ضئيل في فلسطين لا أن يكونوا سادتها. ويضيف : وفي فلسطين كان يعيش اليبوسيون …، وكان السلطان في فلسطين للفلسطينيين … ، وكان ذلك حتى عهد داود .
ولم تكن لهؤلاء اليهود لغة، أو ثقافة، أو حضارة خاصة بهم، وإنما كانوا يقومون على تراث كنعاني بحت كما تؤكد لنا ذلك الأحداث التاريخية. وهكذا بقيت القدس، بل كل فلسطين، >كنعانية في ثقافتها، وفي حضارتها، ولغته
والقدس خالصة العروبة أبدا وأزلا وما وجود اليهود فيها إلا فترة انتقالية تمثل سبعين عاما فقط أو سبعة وتسعين عاما على عهد داود وسليمان عليهما السلام .
والقدس من أقدم مدن الأرض، وهى أقدم من بابل ونينوى، وليس أقدم منها إلا (اون) أو (ايوتو)
وقد سكن البشر مدينة القدس منذ القدم، ويؤيد ذلك ما ورد في الصحيحين من حديث أبي ذر رضي الله عنه، قال : “قلت، يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولاً؟ قال : المسجد الحرام، قلت: ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى، قلت : كم بينهما؟ قال : أربعون سنة “( ) .
وفي أواخر العصر الحجري النحاسي أي نحو عام (3000) ق.م بدأت مقدمات الهجرات السامية تتحرك من الجزيرة العربية باتجاه فلسطين ومختلف بلاد الشام ، ومن هذه الهجرات (الأمورية، الكنعانية) التي سكنت فلسطين، ومن قبائلهم اليبوسيون الذين سكنوا القدس وما حولها.
القدس في عهد اليبوسيين ( 3000 ق. م ) :
اليبوسيون بناة القدس الأولون، وهم بطن من بطون العرب نشئوا في صميم الجزيرة العربية وترعرعوا في أرجائها ثم نزحوا مع من نزح من القبائل الكنعانية واستوطنوا أرض القدس، حيث دعيت في عهدهم يبوس، والقرن الذي بدأ فيه البناء الأول للقدس يقع ضمن “العصر البرونزي. وكان لليبوسيين حكومة ذات نظام، لها كيانها، وبنوا سورا حولها وقلاعا وحصوناً فيها.
ومن أشهر ملوكهم، ملكي صادق، وسالم اليبوسي، وهو الملك الذي عرف أنه بذل جهدا كبيرا في توسعة عمران المدينة، فقد بنى قلعة حصينة على الرابية الجنوبية الشرقية من يبوس سميت حصن يبوس والذي يعد أقدم بناء في مدينة القدس، كما أقام من حوله الأسوار، وبرجاً عالياً، وعرف حصن يبوس فيما بعد بحصن صهيون، ويعرف الجبل الذي أقيم عليه الحصن بجبل صهيون، وكانت يبوس في عهده محصنة تماما حتى أنها صمدت أمام بني إسرائيل.
وآدوني صادق، وهو الملك اليبوسي الذي ترأس حلفا من أربعة ملوك للتصدي للغزو العبراني لمدن فلسطين بزعامة يشوع، لكن يشوع استطاع أن ينزل الهزيمة بالحلفاء دون أن يتمكن من احتلال المدينة. واستغل العبرانيون ضعف اليبوسيين وتفرق كلمتهم، فغزوا المدينة، مما جعل حاكمها عبدي خيبا Abdi Khipa إلى طلب العون من فرعون مصر أخناتون ليحميه من العبرانيين، مما جعل ذلك سببا لخضوع القدس فترة من الزمن للفراعنة المصريين.
وقد هاجر الكنعانيون بسبب الجفاف والقحط من الجزيرة العربية باتجاه بلاد الشام في الألف الرابع قبل الميلاد، ويبدو أن اختيار القدس للسكنى من قبلهم رغم قلة مائها ووعورة أرضها كان بسبب مجاورتها المنطقة التي يقع عليها المسجد الأقصى
وقد توصل الآثاريون الذين أجروا تنقيبات في بعض المدن التي تحمل أسماء كنعانية أصيلة مثل أريحا إلى إرجاع تاريخها إلى ما قبل سبعة آلاف عام وهذا ما حمل بعضهم على اعتبارها أقدم مدينة في العالم ماتزال باقية حتى الآن
وأقام الكنعانيون داخل بلاد الشام وجنوبها الشرقي (شرقي الأردن) إضافة إلى جنوب فلسطين وساحلها وجنوبها الغربي. وعرفت المنطقة التي نزلت بها القبائل الكنعانية باسم (أرض كنعان)، وشملت الشريط الساحلي الممتد من صيدا وحتى غزة، ومن الساحل الغربي إلى البحر الميت شرقاً، ومن بحيرة طبريا شمالاً إلى بئر السبع جنوباً
وكان الكنعانيون ينقسمون إلى قبائل متعددة، اتخذت كل واحدة منها مكاناً خاصاً نزلت فيه، دون أن تتمكن من إقامة دولة موحدة، إلا أنها كانت على جانب كبير من الحضارة والمدنية ؛ فكان الكنعانيون أول من اكتشف النحاس الطري ، ثم اهتدوا إلى الجمع بين النحاس والقصدير في انتاج البرونز ، وبذلك كانوا السبّاقين في استخدام صناعة التعدين والأرجح أن لغتهم كانت في الأصل اللغة التي اعتبرت أقرب لغة إلى أم اللغات ، اللغة العربية القديمة التي كان يتكلم بها أهل الجزيرة قبل هجرتهم إلى الهلال الخصيب ، ثم تفرعت منها مختلف اللهجات المتأخرة .
وتبرز الدراسات التاريخية، بأن قبيلة (يبوس) تعد أول من سكن مدينة القدس وما حولها، وكان ذلك سنة (3000 ) قبل الميلاد .
وعلى الرغم أن الكنعانيين عبدوا عدة آلهة في الإطار العام، وتأثروا بالديانة والثقافة البابلية الخ ، إلا أن الدلائل تؤكد على أنهم اعتقدوا بالتوحيد ومارسوا هذه العقيدة .
فلم تكن أخلاق الكنعانيين مهيأة للغزو والتقتيل . كانت ديانتهم وملاحمهم وآدابهم تدور حول أبوة الواحد ( إيل ) ومن صفاته أنه السيد ( بعل ) و( أدون ) كما نقول نحن ” الخالق الجبار ، الخ .
وأشارت روايات التوراة إلى أن ملكي صادق، اعتقد هو وجماعته بالله الواحد العلي مالك السماوات والأرض، واتخذ من بقعة الحرم القدسي الشريف معبداً له، وقدم ذبائحه على موضع الصخرة المشرفة، وقد مجدته التوراة، كما مجده الإنجيل باعتبار أنه أول من قدس الحرم الشريف ووصفاه بأنه (كاهن الله العلي) . وبذلك يكون العرب الكنعانيون أقدم من قدس هذه البقعة وتعبد فيها، وذلك قبل أن يقوم سليمان بن داود ببناء هيكله بما يقرب من ألف سنة.
وهذا يفسر لنا ما أثبتته الحفريات وذكره المحدثون من أن بناء سليمان كان على أساس قديم، فقال صاحب الأنس:”وهـذه الأقـوال تدل على أن بناء داود وسليمان إياه إنما كان على أساس قديم، لا أنهما المؤسسان له بل مجددان “كما ذكر كعب الأحبارالذي كان من علماء اليهود ثم أسلم- ” إن سليمان بنى هيكل بيت المقدس على أساس قديم
وتدل الدراسات التاريخية والأثرية أن الكنعانيين لم ينقطع نسلهم في فلسطين مع كثرة الأجناس التي تعاقبت على السكن فيها، فقط ظلوا فيها حاكمين ومحكومين يشكلون سواد السكان بعد اندماجهم مع المسلمين وإن كان اسمهم قد غاب في التاريخ .
وهكذا كان اليبوسيون الكنعانيون أقدم من استقر في فلسطين، وأسسوا “حضارة فلسطين القديمة فيها وبقيت بيت المقدس كنعانية عربية يبوسية، ثم تعرضت لغزو العبرانيين، بعد نحو ألفي سنة، أي في نحو سنة (1000) ق.م.
وهذا يبين أن القدس لم تكن يهودية، بل كان هؤلاء طارئين عليها، وقد كانوا يشعرون بالغربة فيها، وإزاءها.

الأحد، 25 سبتمبر 2022

قصيدة & أماني مصدومة &. للشاعر المبدع ذ . عزيز شرحبيل .

 


أماني مصدومة


في زقاق مظلم لمحت العروبة،

ثيابها رثة،

  رجلاها حافيتان،

 اناقتها معدومة....

وجهها اكلته التجاعيد، والايام....

وحروب سالبة،

 لا عنترة فيها ولا خالد  ولا عكرمة...  

شعرها ملكد،

 ملبد، 

وصمتها عميق  كأنها تكلى مكلومة...

لمحتها،

 تستنير بمصابيح الدور المهدومة،

في حلب وصنعاء وبغداد المجيدة...

وفي أماكن عديدة،

 كانت يوما  بلاد العروبة العتيدة....

عيناها غارقة في فناء الأحداث المشؤومة...

وفي يدها كتب للرازي وابن رشد وابن سينا،

وأسماء منيرة،

 ظلت للعالمين معلومة...

زفيرها، ألم من وقع وخزات على الجسد كثيرة...

خيانات ودسائس،

 تكررت حتى صارت منظومة...

واشعار تتغنى، واخرى تبكي وتتباكى...

تحاكي وتحكي قصص أمة عظيمة مهزومة...

قد صارت الضاد لهجات هجينة،

وأرض الضاد كعكة كبيرة قسمت لقطع صغيرة،

وكل قطعة تقول :

 انا العروبة....

وفي النهاية،

 بلاد العرب صارت للعدو عزومة،

 وصارت احلام شبابها في ميادين ميامي، 

وبرلين وباريس وروما،

وعقول علمائها في مختبرات أعدائها،

وكل عروبتنا أغنيات، 

امنيات، وأماني مصدومة....   


 عزيز شرحبيل

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2022

قصيدة & حلم & للشاعر المبدع الدكتور . ذ وصفي حرب .


 

حلم....

د.وصفي تيلخ

حلمتُ

ذات ليلٍ..

أني كنت أسير في الطرقات..

تأخذني قدميّ بعيدا

تدخلني في احدى الغابات..

ويقيني:

أني كنت وحيدا..

إلاّ من بعض النبضات

تدغدغ أحلام فؤادي..

وإلاّ من بعض الهمسات

تداعب أطراف خيالي..

قالت:

قم يا هذا

واسمعني..

فلتزرع من حولك عشقا..

ولنمض نتحدى الدنيا

في موكب حبّ أبديّ

تتبعنا أزهار نشوى..

تحرسنا فيه

فراشاتٌ..

تحرقنا فيه القبلات..

ولنصبح روحاً واحدةً

أو جسداً

تعشقه الظلمات..

يتدفق عشقا وغراما..

كي يمنح للدنيا أملا

يسعدها

في كل اللحَظات..

د.وصفي تيلخ

قصيدة . & حينما نغيب عن بعض & للشاعر الرقيق ذ .المصطفى سيداد

 


* حينما نغيب عن بعض...............


_ هو :

 أنتِ مُنقدتي،،

من نفسي،،

و من غيري،،

أدمنتُ حتى أصبحتْ،،

حروف إسمكِ،،

أكثر من قطرات دمي.....


_ هي:

 أدمنتُكَ حتى لم يعُد،،

لي خلاص إلاّ بكَ،،

لمن أجري مهرولةً بعد أن،،

ضاع الجسر الذي يربطني بكَ.....


_ هو :

 المسافة كبيرة،،

بيني و بينكِ،،

ملعونة تلكَ الجغرافيا،،

ما أسوأ،،

الجبال،،

و البحار،،

و الأنهار،،

و الصحاري التي تفصل،،

روحي،،

و قلبي،،

و عقلي،،

و جسدي عنكِ......


_ هي :

  سوف أختطف كل الطائرات،،

و أطلب من كل الطيور،،

أن تتوجه إلى مطار واحدٍ،،

هو مطار قلبكَ........


_ هو : 

هناك عندكِ أريد أن أستظل،،

بحديقةِ مشاعركِ،،

التي لا تفرغ منها الكنوز،،

و الياسمين و العسل.......


_ هي :

هناكَ عندكَ في،،

حديقةِ مشاعركَ،،

أريد أن أكون رهينةً في يد زهوركَ،،

وديعة لا تردّ على،،

غصون شجرةِ الفُل،،

المكتوب عليها إسمُكَ........


_ هو :

طهّريني بمياهِ نهرِكِ العذب،،

و إجعليني أعود،،

طفلاً بريئاً،،

لم يعرف في حياتهِ،،

أيّ أنثى سواكِ......


_ هي :

إجعل إسمكَ يُصبح،،

كل حروفِ الأبجديّة،،

إجعل لي بيتكَ هو،،

واحة الأمان،،

التي أحصّلُ بها على تأشيرةِ،،

الدخولِ الوحيدةِ للسّعادة........


_ هو : 

أرجوكِ لا تبتعدي عني،،

مرّة أخرى،،

لأن قلبي ينخلع،،

كلما إفترقت أناملُ الذاكرةِ عن بعضنا البعض،،

أنا بكِ أحيا.......


                         #المصطفى سيداد#

قصيدة & كلاكما خطر & لشاعر السلام و المحبة ذ . عماد فاضل .

 


& كلاكما خطر &


كلاكما   خطر     قد     جدّ       في.    تلفي.

فكان     كيدكما     ثقلا       على       كتفي.


أتقنتما      نغمة        لا       زلت      أذكرها.

يا     ويلها     لم       تكن     إلّا     لمحترف.


أودت    بأعمدتي     حتّى   انبرى    جسدي.

فيا     هموم    طغى   المحذور    فانكسفي.


قد   ضقت  و  العمر  بات   اليوم    يسرقني.

يا   ليل   يا   نجم     يا   أحلام     فاعترفي.


يا   حسرة   النّفس     في    أدغال    لوعتها.

على الّذي ضاع  من  عمري   و    يا    أسفي.


طال   العذاب     و     ما     أقوى     حرارته.

يا  ليت   قلبي   المعنّى  كان      من    خزف.


باللّه    يا     عين     كُفّي     عن     مطاردتي.

فقد   برت   جسدي   اللّيلات     من     قَرَفي.  


فيا      دنى      عرّجي      بالحقّ      شاهدة.

و   يا   سنون   خذي   الأوجاع   و  انصرفي.


بقلمي :عماد فاضل(س . ح)

قصيدة & طيف حلم عابر & للشاعر المبدع ذ . محمد السوارتي .

 


طيف حلم عابر:


يا من أيقظت

في نفسي التوق ...

وعلمتني

حروف الذوق

وتراتيل الشوق ...

قادتني

لدروب العشق

لمحراب العاشقين ...

علمتني

سر الهوى الدفين ...

في رموش اﻷحداق

و جفون العين ...

بدلال غنج المآقي

و أنا الغض الغريب

التائه السليب ...

ما لي دراية 

في كل الحكاية ...

بنظرات جنب خانعة

و رموش ناعسة 

و ميول قوام

قد ممشوق

صرت المسروق ...

من أسفلي

حتى الفوق ...

مشدودا مصلوبا

متشنجا مرعوبا

كالناجي المعتوق

من هول محقوق ...

هاج مني اللب

بزخام لوعة الصب ...

تلظى الوتين و الجنب

من شضايا بركان   الحب ...

دخلت بحر الغرام

ولست بالعوام ...

ترجني أمواج الهيام

بعراك سقم الأيام ...

خار جهدي و المرام

بتداعيات الأحلام ...

ما كدت أرد أنفاسي

و استوعب هول إحساسي

و من تسببت في اتعاسي

حتى صحوت من نعاسي ...

                  بقلم.

           محمد السوارتي الادريسي

الجمعة، 16 سبتمبر 2022

قصة قصيرة & صديقة من نوع خاص & للقاص المبدع ذ . عزيز شرحبيل .

 


صديقة من نوع خاص

بقلم  عزيز شرحبيل


كان لي في ما انفرطت ساعاته من عمري المكتوب  صديقة اسمها فاطمة، وكان بيننا تيار واصل واحداث وأحاديث ينساب لها من الحبر وازنه، وتتزين لها من ألفاظ اللغة امهاتها ومن بيانها محسناته، سواكا للسان وراحة للقلوب وتشنيفا للآذان.

كانت صديقتي تلك، تؤنس وحشة ايامي فتدك جبال المستحيل بعبارات تبسيط واستصغار، تتهاوى معها الانشغالات والأحزان ليسيطر احساس الطمأنينة ويرفع رايته ويثبت أركان حكمه، وكنت حينها أواجه تقلب الزمان وغياب شمسه عن سويعات حياتي، وما واكب ذلك من تفرق الأصحاب وتلكأ الخلان، وانقشاع الزيف عن بصري وصفاء بصيرتي. فكانت خليلي الذي يصنع من احتقان أيامي مروجا خضرة، و يخلق دوما أجواء بهجة وانشراح. وكنت ارفع عيني إلى السماء واتأمل ما ارتسم على أديمها متحركه وساكنه، فتسطع ابتسامة طفولية مشاكسة على سويداء وجهي توحي بآيات السعادة. وبذلك تكون صديقتي فاطمة جواز مروري إلى دائرة الرضا وبلسما يشفي جراح الحياة وتقلبات الزمان.

ذات يوم ونحن على الطريق نبتغي الوصول إلى وجهة صنعتها الايام واقدارها، وانا خلف مقود السيارة، فاتني تربص أحد عناصر الدرك، ممن يتخذون من الأشجار والاحجار ستارا يتخفون وراءه ليسهل سقوط المتجاوزين لقانون الطريق، وتنبهت بعد أمتار انني كالفأر الواقع في مصيدة انتظر الخلاص على يد من يريد به شرا فيكون في الافتراس راحة من عذاب الهروب الذي لا طائل منه....

وماهي إلا أمتار قليلة؛ ولو انها باتت فوق المائة أو الألف، فإنني كنت اتمنى ان تطول قبل لقاء من وكل اليه توقيع الجزاء على خطيئة، ماكنت اقصدها وما كانت للعجلة حظوة عندي ولا دأب.

 وبينما انا تائه بين تشعبات دروب أفكاري، سمعت صوتا لطالما كان ماء تطفئ نار همومي، قالت بحكمة ويقين:

لماذا تشغل نفسك؟ ألم اقل لك دائما أنه لن يوقفك شرطي او دركي او اي كان وانا بجانبك. ثم بدأت تقرأ قوله عز وجل:

"وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون" . 

في كل مرة كانت تقرأها، تعقب قائلة بعد تجاوز حواجز الدرك والشرطة:

"أرأيت كيف انصرف الشر واندحر؟" 

تقولها بيقين ترافقه إبتسامة وردية كقول العارف المتيقن. وكنت في قرارة نفسي اسايرها في ذلك فلا أبدي لغير ما سارت اليه رأيا وإنما التزم بالصمت... لكنني مع مرور الوقت، أدركت ان يقينها ذاك مرده إلى ايمانها بقدرة رب السماء على تبديد الصعاب دون أن تشغل نفسها بمعرفة كيفية تحقيق ذلك. وبعدما كنت اسذج عفويتها، أصبحت احتقر كبرياء عقلي الذي يدفعني إلى اخضاع اعمال النية لمجهر المقاربة العلمية. 

توقفت فاطمة عن تكرار الآية عندما احالني أحد رجال الدرك على أقصى اليمين، وكانت اول مرة يحدث فيها ذلك. وقبل أن أغادر إلى حيث رئيس الدورية قلت لها:

"لا تنجح الأمور دائما ههه" 

لكنها قالت: "سترى بإذن الله". 

وقفت أمام الضابط رئيس الدورية، وكان مظهره يشي بانه قد تعدى الخمسين بسنوات قليلة وقسمات وجهه تحمل من الصلابة والصرامة ابعادها، مددت له وثائق السيارة استجابة لطلبه، وما ان انتهت إلى يمينه حتى شرع يتفحصها بسرعة. وبعد أن تأكد من سلامتها وصلاحيتها خاطبني بلسان المعاتب:

" لقد تجاوزت السرعة المحددة وستدفع ثمن ذلك". 

حينها تذكرت كلام فاطمة عن حواجز الدرك والشرطة  فانخرطت في ضحك مسترسل لا مبرر لزمكانه مما أثار انتباه الدركي واستفسر عن سبب ضحكي غير المبرر فقلت له:

"أترى تلك السيدة الجالسة بجانبي، انها أمي، وهي تقول لي دائما ما دمت إلى جوارك في هذه السيارة فلن يوقفك شرطي او دركي او اي كان... الآن فقط سأثبت لها أن ما حدث سابقا كان مجرد صدفة" . 

عندما اكملت كلامي، كان الضابط ينظر إلى حيث امي في صمت الشارد الذي غلبه التفكير والتذكر، ثم  ارجع الوثائق إلى محفظتها وامرني بالانصراف دون تحرير المخالفة. 

لم أفهم ما الذي جعله يتجاوز عن مخالفاتي، ولكني أيقنت ان فاطمة أمي، بصيرتها تفوقت على إبصاري. 

كانت ببساطتها دائما على حق... أدركت حينها ان التفكير فيما لا ندركه، ومحاولة عقلنة كل تفصيل صغير في حياتنا، لا يصمد امام الإيمان بقدرة الله على تحقيق المستحيل. 

رحم الله صديقتي فاطمة التي أحببت فيها خصال الصديقة لان في الصداقة تطوع وفي الامومة التزام.

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...