بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 18 فبراير 2024

 


                 & أنا الإصْرار &


أراك غريرا لسْت تعْلم منْ أنا

            ولسْت على علْمٍ بما خزّن الصّدْرُ

أنا الكوْكب الذًرّيُّ قدْ شعّ نوره

           أنا الصّفحة البيْضاء لطّخها الحبْرُ

أنا الفارس المقْهور في عقْر داره

                  أنا بحْر إصْرار يقوّمُهُ الصّبْرُ

أساير حظّي والعزائم عدّتي

                 وأطْرق أبْوابا مفاتحها النّصْرُ

ولي هدفٌ تسْعى إليْه جوارحي

                وإنّي لمِقْدامٌ إذا اسْتلزم الأمْرُ

وإنْ مسّني منْ لسْعة الدّهر عارضٌ

              فإنّ معي ربٌّ له الحمْد والشّكْرُ

فيا نفْس كوني بالقضاء رضيّة

                  فكلُّ عسير قادمٌ بعْده اليسْرُ


بقلمي: عماد فاضل (س . ح)

البلد: الجزائر

قصة قصيرة @ الرصاصة @ للقاص المبدع ذ . ربيع دهام .

 


(الرّصاصة / ربيع دهام)

ما إن انتهى وحشُ الظلامِ من التهامِ وجبةَ الضياء، وأرخى الصمتُ المخيفُ ستائره على المكان، وما إن سيطر الغضب عليهما، وتسلّم بدل عقليهما دفّة القيادة، حتى دوّى أزيزُ  رصاصةٍ، انطلقت من فوّهةِ مسدّس، فأضاءت بنيرانها الغرفة.
نارٌ أعلنت خرقَ جدار العتمة والصّمت.
رأى الولدُ، في لحظةِ انبعاث الرصاصة، وجهَ قاتله، فسقط على الأرضِ مترنِّحاً. 
لا. لم يكن منظر الدم ما أرعبه، بل هويّة مطلق النار. وكان مطلق النارِ أمّه!
على ركبتيه جثا الصبيُّ. وضع رأسه على الرخام وبكى.وبكى وبكى وبكى.
" لماذا يا ماما؟"، صرخَ بوجعٍ. 
وكان في صرخته ألمٌ يفوق ما في السماوات من نجوم. 
دبدب الشابُ المراهق نحو غرفته. وضع يده على المقبض، وأغلق
 الباب خلفه. وبصعوبةٍ، استطاع الصعود إلى سريره.
وهناك، طوى قامته. اختبأ وراء الوسادة. والتجأ إلى ما تحت 
اللحاف. ومن تحت اللحاف، لم يكن ليرى الشابُ إلا وجه أمه حين أطلقت عليه الرصاص.
لم يمُت الشابُّ في ذاك النهار، بل ماتت العلاقة بينه وبين أمّه. 
فخاصمها. وهجرها. وابتعد عنها، وسكن في بيتٍ آخر.
ويوم وصله خبر موتِها من صديقه المقرّب، لم يتأثّر بتاتاً. بل قال لصديقه، ببرودةٍ تجعل الكون يتجمّد: "هذه حال الدنيا".
وذات يومٍ، وبينما كان يهمُّ الشاب الذي صار رجلاً، والرجل الذي 
صار جندياً، بالخروج من ثكنته، إلى شارع من شوارع الوطن، حيث كانت تدور معركة بين الجيش وإرهابيين، أطلق قنّاصٌ غدارٌ رصاصته نحو قلب الرجل. فأصابته الطلقة إصابة دقيقة، وسقط على الأرض فوراً. 
صوّب أصدقاؤه الجنود رصاصاتهم نحو القناص، فأردوه قتيلاً،ثم توجّهوا بلهفةٍ نحو صديقهم. لكن قبل أن يصلوا إليه، رأوه ينتصب على قدميه، ماسحاً عن لباسه
العسكري غبار الأرض.

يا للغرابة! لم تسقط من الرجل أي نقطة دم مع إنه لم يكن يرتدي واقياً.
حتى الرجل نفسه لم يصدّق ما قد حصل. 
ولمّا أحنى رأسه ليعرف السبب، لم يصدّق ما رأى.
الرصاصة التي أطلقها القنّاصُ على قلبه، اصطدمت بالرصاصة 
التي كانت قد أطلقتها عليه أمه، فارتدّت وتناثرت في الريحِ أشلاء

الأربعاء، 14 فبراير 2024

قصيدة . 👑 بكل الالوان 👑 للشاعر الرقيق ذ . حسن مكاوي بالحبيب .

 

بكل الالوان


حمر اظافرها شمع اناملها 

صفر اساورها سود حواجبها

شهد شفائفها 

والخد كالورد


بيض سرائرها

نار بداخلها

مسك روائحها

تشكي من الوجد


ريح ألم بها

شوق يسهدها

ثوب يغطيها 

من البرد


ملك أحاط بها

يحصي لخطوتها

زاد لهمتها

كما الجندي


من ذا يقابلها

من ذا يجاريها

من ذا يهاتفها

والقول من عندي


إني بلهفتها

أصبو لغرفتها

والكون من غدها

قبضة الايدي


أمسكت من يدها

كالشحم راحتها

ملمس الجلد


يا ويح عاشقها

يا حظ حاظنها

في الانس شاركها

لحظة الوجد


شمع بكاملها

والساق حاملها

ما فوق كاحلها

سحر كما تبدي


نصحا لعاشقها

يكفيك ناظرها

وردة الخد. 


بقلمي

حسن مكاوي بالحبيب

نص نثري 👑 أتظن 👑 للأديبة المبدعة ذة . سناء شمه .



((   أ تَظنُّ   )) 


أتَظنُّ أنكَ حينَ ألقَيتَني 

في جُبِّ يوسفَ مُحتدماً

وبعتَني لِلسيّارةِ بِأقاحٍ معدوداتِ. 

تكونُ قد أعلنتَ الحِدادَ الزائِفَ

 قبلَ مَماتي. 

وَصيّرتني رماداً تَبلعُه الريحُ

 وانداحتْ في الأرضِ تِلالُ السكون 

في أيامٍ نَحِساتِ. 

ورَقَصتَ كالفتيانِ في ضجيجِ عُرسٍ وتَباهيتَ بالحَرَكاتِ. 

أ تَظنُّ أنكَ أغويتَني 

بِعِشقٍ كَذِبٍ شُقّتْ أضلاعُه مِن خِلافٍ 

فأتوه به في ليالٍ حالِماتِ. 

عَبثاً تمتطي خيلَ الرَجا 

لا مَناصَ لنا أيّها المقتول نَدَماً

قد صارَ المركبُ مثقوباً 

وأمواجٌ ظَلَلنَ رواكدا

فأغرَقَه البحرُ في أوجِه الخيباتِ. 

يا هذا  يا مَنْ تَرمحُ بِقَوسِ الآثمين 

أنا كالمُهرَةِ لاتخشى ألماً

لامِعةُ العَينَين، باسِطةُ الكَفّين 

تصهلُ في الوغى، لا تَسقطُ بالعثَراثِ. 

أنا لِسانٌ ناطِقٌ بالحقِّ

شاهدي القرآنُ أتبَعُه بالصَلواتِ. 

في كلِّ فصلٍ لي حِكايةٌ

أطَرِّزُها بخيوطِ الصبرِ 

ألَملِمُ أنفاسي ولا أستَكِّنُ للنائباتِ. 

أ لم تَعلمْ أنّ ذاكَ الجُبّ

أورَدَ يوسفَ غدَقاً، وَجَعَلَه عزيزا 

كذلكَ جُبّكَ أخرَجَني

 لِزَهوِ السامِقاتِ. 

كنْ كما أنتَ في طُغيانِكَ

سأبقى كالشمسِ تتغزّلُ بالثواراتِ. 

وأرَدِّدُ تسبيحَ داودَ ويونسَ كلّ ليلةٍ 

وعلى أبوابِ الدُعاءِ

 طارقٌ يُبَشِّرُ بالنجاةِ.

لم تكُ غيثاً في سمائي 

بل كنتَ عناقيدَ مطرٍ 

أحرقَتْ حَرثي ودفء نبضاتي  . 

كم مَرّةٍ تَلَوتُ لكَ يَقينَ قصيدي 

أن لا تَرمِ لؤلؤةً في 

غياهبِ الظُلُماتِ. 

وتعود كالطيرِ هائماً

في الفَلَواتِ. 

أ تَظنُّ أنكَ عاقَبتَني بِصَمتِ الآفلين 

ونسيتَ أنّي كأصحابِ الأخدود 

لا أخلعُ قميصَ ديني رغمَ حرائقي 

ولا أساوِمُ في بطونِ مُعتقداتي. 

ستلهو بِكَ الأضواءُ 

في مدائن لُقياكَ مُبتَهجاً

ولا تدري أنّ قِلاعَ المَنونِ 

هاويةٌ،  وأهوالُها شاخِصةٌ كالسَكَراتِ. 

لن يعودَ الزمنُ الكسيحُ كأولِه 

لَصَعقتُ الفؤادَ في مَوطنِ العِشقِ ألفَ مَرّةٍ

ولا وشيتُ للنجومِ سِرَّ امنياتي. 

ولَمَحَوتُ شِعري في أدراجِ صَفَحاتي. 

جَرَتْ بِنا الأقدارُ حيثُ مشيئةٍ 

ها قد قَبرتُ رُفاةَ وِدادٍ

في حواري العاشقين 

بلا صلاةِ جنازةٍ أو حرفٍ

من دعواتي. 

فلا تطرقُ باباً أنتَ موصِدُه

وماخلفه بُركانٌ يَطفَحُ دَمامِلَ

 مِن موجِعاتِ. 


بقلمي /سناء شمه 

العراق 🇮🇶

قصيدة 👑 عصافير بلا أجنحة 👑 للشاعر المبدع ذ . محمد العبودي .

 


عصافير ٌ بلا أجنحة  ٍ،،،


وَكم تود ُ سفرًا ؟

لكنما تموت الأمنيات ُ 

فهي لا تزال ُ بلا أجنحة  ٍ!

فَكُلُّ العصافير  ِ تموت ُ 

فالّغام السَّماء ِ كُثْر ُ،،،

تصطادها بلا رحمة ٍ

وَأنّى لها من صيادها تفر ُّ؟

تبكيها السنابل ُ،

حين َ على أعناقها بالمنجل  ِ يَمر ُّ،

فهي بالموت ِ لها رفيقة  ٌ كما تظن ُ!

كُلّما الشمس ُ أشرقت ْ

بكت لفقدها حتى بدا شاحبًا وَجهُها النّضر  ُ،

عصافير ٌ تموت ُ كما نحن ُ،

نموت ُ دون أن يكون َ لِموتنا عُذْر  ُ!

حتى أماكننا تبكينا كما يبكي قواربَه ُالنهر  ُ،

متى يموت ُ الموت  ُ؟

لِتَسْتفيق َ من موتها أرواح  ٌ وَلِلْأجساد  ِ تُرد ُّ،

أيموت ُ ذلك َ الموت ُ أم ْ خالدٌ كما القهر ُ؟

أتضحك ُ القلوب ُ يومًا أم ْ على موتاها تحدُّ؟

هَلْ تزهر ُ أغصان ُ الزيتون  ِ أم ْ عجاف ٌ أيامُهَا كما يبدو ،

أسفًا على ربيع  ٍ لَمْ يَعُد ْ جميلًا كمَا قبل ُ،،،،، !

عصافير ٌ بِلا أجنحة  ٍالسّفَر َ تودُّ!!!


محمد العبودي ،،

قصيدة 👑 غرق 👑 للشاعرة المبدعة ذة . شهرزاد الربيعي .

 


غرق 


أعَلِمتَ ،

أنَ روحَكَ قَد تَذهَبُ ،

وَتَعودُ لَك ، مُحَمَّلَةً ،

بِأطيابِ المُنى ؟

جَربتَ أن غادَرَكَ الهَواءُ ،

فَتَختَنِق ؟

صادَفتَ أن تَهذي ،

بِاسمِ مَن تُحِبُّ ،

بَينَ اليَقظةِ وَالحُلُم ،

وَتَخشى الانكِشاف ؟

هَل انتَظَرتَ حَبيباً ،

وَلا تَدري ،

أيَحمِلُ مِخرَزَاً ،

أم شَوكَ وَرد ؟

وَبَحَثتَ عَمَّن يَفهَمُك ،

وَلَم تَجِد إلاكَ ،

فَآثَرتَ الغِياب ؟

حاوَلتَ أن تَغرَق ،

بَينَ الغَيمِ وَالبَحرِ ،

لا أنتَ عائِم ، لا أنتَ طائِر ،

وَالأنفاس تَنقَطِع ؟

إن لَم تَكُن جَرَّبتَ شَيئاً ،

مِن هذا وَذاكَ ،

فاسمَع كَلامي ،

أنتَ مَيِّت * 

شهرزاد الربيعي / العراق 

من كتاب ( جدار الحب والحرب) مع دار الدراويش للنشر والتوزيع ٢٠٢٣

الاثنين، 12 فبراير 2024

قصيدة 👑 من خلف السراب 👑 للشاعر الكبير الدكتور وصفي تيلخ .

 


من خلف السـّــــراب.....

شعر: د.وصفي حرب تيلخ

أُ ناديـكِ يا نبضة فـي فـــؤادي

...........................و يا بسمـــةَ الأمــل المنتظَـرْ

وأنشودة العمر تُزْهى بروحي

.............................. رسما تجلّى بأحلى الصورْ

فلسطين يقصيكِ عني كيان

.....................................نمر من الظلِّ واهٍ أشِر

أناديكِ من خلف هذا السّراب

..............................جسّـد سـدّا أمامي استقـــر

فما زلـتِ في جَنَبات الفــؤاد

............................تجوبين دَرْب الهوى المستعر

ويسري بدمّي نداء الحنين

.............................ويرنو بحــبّ إليك النّظــــــر

أنام وطيفك ملء خيالـــــــي

..............................وأصحو بشوق كحرّ الجَمَــر

فكم رفّ روحي إلى شاطئيكِ

.............................بُعَيْــد الغروب يناجي القمـــر

وكم كنتُ أحسد مَوْج البحـار

...............................يداعب خـدّيكِ عند السّحـر

وكم كنتُ أختال بين المروج

................................أهيم بحبّ نما واستَعـَـــــر

وما زلتُ أذكرُ تلـك الليالي

.............................وشَـدْوَ الطيور وهَمْس الشجر

ونغمة ( زيز )الحصاد تردّ د

..............................لحـن الوفـاء وجَنْي الثمــــــر

ولكنْ قضى الله يا أختَ روحي

............................فراقـا مُريعــا يذيب الحجـــــر

ويــوم هجــرتـُـكِ ضيّعــتُ نفسي

............................وأحسستُ بالهمّ يأتي زُُمَــــــر

مضيتُ ونفسي تساقِطُ حُزْنــا

..............................نفوسا تجنّى عليها البشـــــر

ورُحْتُ وفي مُقْلَتيّ انبهـــــار

............................-.إلى أين أمضي وأين المقـــر

وما زلتُ أمشي وللصّمت حولي

............................-.مَعــانٍ تمثّل فيها الخطــــــر

إذا سِرْتُ في الدّرب دربِ الحياة

................................تعثـّرْتُ بين ألــوفِ الحُفـَــر 

أيهنــأ عيشي بهــذي الحــياة

...............................أصارع فيها صنوف الغِيَــر؟!

أتَحْمِلُ تلك الرّزايا الثّقــــال

...............................بـقــايا فؤادٍ ذَوَى وانفطـــر؟!

أجلْ قد صَبَرْتُ وكنتُ أرَجّي

...................................لقـاءً برغـم النّوى والضّرر

وفي ليلة في خِضَمّ الظـلام

...............................كأنّي توَسّدْتُ فيها الإبـــــــر

تلمّسْتُ وجه الصباح ولكنْ

..................................تمـرّ الليــالي ولا مــن أثــر

فأقسمتُ سوف أعود وأنّي

..........................---.سأنهي بنفسيَ هــذا الضّجــر

سأنهضُ رغم جراح الزّمان

...............................وأصعدُ من هُـوّة المُنحَـــــدَر

سأصنعُ لليل فجرا جـديـدا

...............................يلأليء في الكون مثل الــدّرر 

سأنهي حياة الفراق بحـــزم

.................................وأنفضُ عنّي غبـــار السّفــر

سأجتاز بحر السراب اللعين

.................................وأهزأُ مـن كـلّ ذاك الخطـــر

ألا فاسمعيني ,أجيبي ندائيَ (م)

..................................لا لا تخافي ذئاب البشـــــر

فها قـد أتيت وشوقي لهيب

..................................رفيق دروبي إليك القمـــــر 

د. وصفي تيلخ 

الأردن

* * *

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...