بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 23 مارس 2024

قصيدة # إلى امي # للشاعرة المبدعة ذة . مريم كباش .

 


*** قصيدة بعنوان إلى أُمِّي : 

================

يامَن لها القلب بالإجلال قد نطقا

ياجنَّتي نبض حبّي فيك قد صدقا

أنتِ الملاكُ الذي بالفضل يغمرني

أنتِ الأمانُ الذي قلبي لهُ عشقا

أنتِ الحنانُ وأنتِ العطف يحضنني

أنتِ التي في هداها العمر قد وثقا

في حرف اسمك كلُّ الكون مختصرٌ

مِن حرف اسمك فاض الخير وانغدقا

" ماما " واسمك ترتيلٌ على شفتي

أنشودة الحبِّ تغريدٌ لمن علقا

قدِّيسةُ الرّوح نحو الخير ترشدني

إنْ تاه رُشدي وفي أخطائه انزلقا

أمِّي احتملتِ لأجلي فوق مقدرةٍ

مُذْ صرتِ أُمَّاً وجفن العين ماانطبقا

أهديتني راحتي لم تشتكِ أبداً

عانيتِ أُمّي لأجلي الهمَّ والأرقا

بسطتِ كفَّك بالأفراح  أشربها

زرعت دربي بوردالحبِّ فانفتقا

مازال قلبك يرعاني يدلُّلني

كأنَّ قلبك للتَّحنان قد خُلِقا

مَنْ غير أُمِّي يساقي القلبَ بهجتهُ ؟

مِنْ غير أّمي فمالي في الحياة بقا

أهديكِ حبِّي وأشعاري وقافيتي

أرسلتُ لحني إليك اليوم مُستبِقا

يقول : أُمِّي ومَنْ إلَّاكِ مُلهمتي ؟

أنتِ المعاني وفيك الشِّعر قد بَرَقا 

----------

بقلمي : 

مريم كباش

الخميس، 21 مارس 2024

قصيدة @ في حضرة أبي الطيب المتنبي @ للشاعر المبدع ذ . غزواني علي .

 


(( في حضرةِ ابي الطّيّب المتنبي ))

هي القصـــــــــائدُ تُضــــريني فأحــــــــتـدمُ

             ولي تقــــــرُّ قــــوافي الشّعــــــرِ تحتكـــــــمُ

بكـــــــــرُ المعـــانيَ قرّتْ لي مُبايعـــــــــــةً

               أصوغُ منهـــــــا الـــــــــذي أرضى وأبتسمُ

عرائسُ الفكـــــــــرِ تأتي وهيَ طائعـــــــــةٌ

            مثلَ الأميرةِ يمشي خلفَهـــــــــا الخــــــــــدمُ

تخطو ومِنْ حولِهـــــــــا الأنظارُ عاشقـــــةٌ

            مسحــــــــــورةً تقتفي خطواتِهـــــــــا النَّسَمُ

قـــدْ بايعتني عــــــلى الإبداعِ قـــــــــــافيتي

             تلكَ التي تحــــتذي آثارهُـــــــــــــــــا الأممُ

قـــدْ أُشعــــــــــــلُ الأرضَ والدّنيا ببادرتي

              واُسمـــــــــعُ الصّمَّ لو في سمعِهـــــم صممُ

أستنزلُ النّجــــــــــمَ مِنْ علــــــــــــيائِهِ أنفًا

                وأقنـصُ البــــرقَ في إيمــــــــــاضِهِ ضَرَمُ

ملكتُ مملكــــــــــةَ الإبداعِ أجمعِهـــــــــــــا

               فمـــنْ فمي تؤخــــــــذُ الآدابُ والحكـــــمُ

كأنّمــــــــــــا الشّعــــرا الماضونَ بي بُعثوا

              وألــــفُ جــــــــــيلٍ مِن الإبداعِ يُنتظــــــمُ

كـــــأنّني رائدُ الفصحى وفارسُهـــــــــــــــا

              إنْ كــــــنتُ غنّيتُ بيتًا تُضــــــرمُ السُّـــدمُ

وما تعسّـــــــرَ بيتٌ عـــــــندَ مولــــــــــــدِهِ

              أنْ أشعـــــــــرَ الخلــــــقِ مَنْ يعنو لهُ النّغمُ

ألقـــــــــيتُ للطّرسِ ما الأيّامُ تحفظُــــــــــهُ

             والخلـــــــــقُ ينشدُهُ والأزمـــــــانُ تختصمُ

بي لا بغيري تباهى الشّعـــــــرُ مفتخـــــرًا

              وما أشـــــادَ بغيري الحـــــــبرُ والقلــــــــمُ

قارعــــتُ بالشّعـــــــرِ أربابًا وآلهـــــــــــةً

               وكـــــنتُ أهطلُ علـــــمًا زانهُ الكــــــــــرمُ

والطّائرُ الباشـــــــقُ العلـــياءُ دوحـــــــــتُهُ

               وما تعــــــــــــانقُ غيرَ الباشـــــــــقِ القممُ

واستسلمَ الشّعـــــــــرا لمّـــــا رأوا كَلِـــمي

                وطأطأوا الهـــــــامَ بُهرًا بالذي علمـــــــوا

تمضي الليالي بشعــــــــري وهي صادحةٌ

                  وشعرُ بعضهـــــمُ هـــــــذرًا وإنْ زَعَمــوا

يُفني الرّديءُ مِن الأشعـــــــــــارِ صاحبَهُ

                 وجيّدُ الشّعـــــــــــرِ لا يعتادُهُ الهــــــــرمُ

والشّاعـــــــــــــرُ الفذُّ مَنْ كــانتْ قصائدُهُ

                مثلَ الثّواقـــــبِ لا ترقى لهــــــــــا الظُّلمُ

وإنّ أشعــــــــــرَ بيتٍ أنتَ قائلُـــــــــــــــهُ

                بيتٌ مِن الشّعــــــــــرِ إلاّ أنّهُ حِكَـــــــــــمُ

هـــــــذا أنا مالئُ الدّنيا وشاغلُهـــــــــــــــا

                 إنْ قلــــــتُ شعـــــــــرًا بهِ الأيّامُ تعتصمُ

وينشــــــــدُ الدّهـــــــــرُ ما ألقيهِ مِنْ أدبي

                كأنّمــــــــــــا في فمي مالمْ يقلْـــــــــهُ فمُ

أزهـــــو بغرِّ القوافي حينَ أنشدُهـــــــــــا

                 تخطّفَتْهـــــــا يدُ الأزمــــــانِ تزدحــــــمُ

ولي مِن الشّعــــــــــرِ ما أعيا الفصيحَ بهِ 

                كأنّمــــــــــــا بقريضي يُختمُ الكَلِـــــــــــمُ

تظلُّ في يدي الأقـــــــــــــلامُ سـاجــــــدةً

                  وظلُّ شعـــــــري بمـــــوقِ العينِ يرتسمُ

وشاعـــــــرٍ هــــــــــزلٍ في جنحِهِ خَــوَرٌ

                وإنْ تمخّضَ في أعمـــــــــــاقِهِ قَـــــــــزمُ

ومدعٍ جـــــــــــاهـلٍ طاحَ النّكــــوصُ بهِ

              فكـــانَ كالتّيسِ بالفــــــولاذِ يصطــــــــدمُ

يُمنّيَ النّفسَ شعــــــرورًا يقـــــــــالُ لـــهُ

               وفي المجـــــــالسِ لـمْ يُنصبْ لهُ علــــــمُ

وقد يُرى الصّعــــــــوُ مزهـــــــوًا بطلعتِهِ

                وإنْ بـدا لكَ لمْ تبصــــرْ لــــــــــهُ شــــيمُ

إنَّ الخفافيشَ مهمــــــا شـاغبتْ غِــــــردًا

                 فشأنُهــــا النّفخُ أنْ خارتْ بهــــــــا الهممُ

لنْ تُسكتَ البلبلَ الغــــــــرّيدَ جَعْجَعَـــــــةٌ

                 وإنْ رغتْ حــــولَهُ الأوباشُ والنَّعــــــــمُ

ما هـــمْ ســـوى طبلةٍ والطّبلُ فارغــــــةٌ

               عليهـــــمُ قد عفـــــا النّسيانُ والعـــــــدمُ

لا يعــــجبنَّ الــــــــــذي فـــي ثوبِهِ دنسٌ

                بعضُ الثّيابِ على أجسادِهـــــــــــا رِممُ

إنَّ الذينَ أماتوا الشّعــــرَ ما شعــــــــروا

                بأنْ عليهـــــمْ بيوتُ الشّعــــرِ تنهـــــــدمُ

لا ينظمُ الشّعـــــرَ إلاّ مَنْ لــهُ خلقــــــــوا

                والبعضُ أولى بهِ الأحجــــــــــــارُ يَلتقمُ

عندي لأمثالِهــــــمُ سبعــــــونَ محرقــــةً

                 شــواظُ برقي لهـــــمْ حُرْقٌ بهِ طُعمـــوا

قد يقــدمُ الهرُّ مِنْ خـــــــوفٍ ومِنْ رَهَبٍ

               ويحجــمُ الليثُ هــــــزوًا وهـــــو يبتسمُ

يستأسدُ الضّبعُ في السّاحــــاتِ منفــــردًا

               فإنْ أحسَّ بخطـوِ الأسُـــــدِ ينهــــــــــزمُ

إذا رأيتَ أكـفَّ الحـــــــــــرِّ خـــــــــاليةً

               فمــــا ســـــوى الحظِّ لا الأشخاصَ تتَّهمُ

قد يُحــــــرمُ الحـظُّ  ذا علـــــمٍ وذا أدبٍ

                  وتُرزقُ البومُ والضّربانُ والبُهَــــــــــــمُ

سيعلـمُ الجمــــــعُ أنّ الدّســـــتَ مرتبتي

                  وأنْ تصدّرَ صدرُ الدّستِ مَنْ غَشَمــــوا

إنّي شهـــــــــدتُمُ أغضـــــوا علـى حُنقٍ

                   إذا خطـــــرتُ عَـــرا أرواحُهــــــم ألمُ

حطمـــــتُ لاتهمُو إذ لا حــــياةَ بهــــــا

                 ولي على كلِّ رأسٍ حــــــــاقدٍ قــــــدمُ

نحــــــوي يُديرونَ أحـــــــــداقًا مكسّرةً

                 كأنّني المــوتُ في أحـــداقِ مَنْ جهموا

لا شيءَ هــمْ في عِدادِ الصّفــــرِ مرتبةٌ

                 وإنْ يَرَوا جمعَهــــــم كثرًا فقد وهمــوا

وأنْ نفخـــــتُ عليهـــــــمْ عاصفًا بفمي

                   طاروا غبارًا بكعـــبِ الشّسعِ يرتطـــمُ

وهالَهـــــــــــمْ أنّني كالشّمسِ زاهـــــيةٌ

                يمشي بي المجــــــدُ لا عَيٌّ ولا فَــــدُمُ

مثلُ الجنادبِ كـــانوا في مدارجِهـــــــا

                أنا العُقـــــــابُ إذا باغتهمْ وجمـــــــــوا

ما ضرّني حســــدُ الباغـــينَ ما شغبوا

                 موقُ اللئامِ يُرى فيهــــا الذي كتمـــــوا

ولستُ أسلـــمُ للأوغــــــــــادِ ناصيتي

                  لا سالمتني يدُ الأقـــــدارِ أنْ سلمــــوا

ما كنتُ أرخصُ للأيّامِ عنْ قــــــدري

                 ما دمـــتُ أملكُ سيفًا ليسَ ينثلــــــــمُ

إنْ لمْ يكـــــــنْ لي بأرضِ اللهِ منتجعًا

                    شحذتُ عزمًـا ومنّي البأسُ مضطرمُ

زرعـــتُ في كلِّ أرضٍ ألفَ صاهلةٍ

                     ومـا ثنتْ همـــــــــتي دربٌ ولا إزَمُ

وحـدي ومهــــري وهذا الطّيرُ ثالثُنا

                    ووحشــــــــــــة برئاتِ الرّوحِ تنكتمُ

يكادُ يثقبُ قلبَ الأرضِ حافرُهــــــــا

                    إذا جـــــرتْ كمروقِ السّهمِ تقتحـــمُ

صاحـبتُ سيفيَ والأطيارُ في سفري

                    والنّجـمُ والغــــولُ والسّعلاةُ والرَّخَمُ

أعددتُ للشّاعرِ المهزوزِ قارعـــــــةً

                    تسيمُهُ الذّلَّ حَـدَّ  الظّهـــــــرِ ينقصمُ

نقُّ الضّفادعِ قد أكدى بهــــــــا تعبًا

                   حتّى توارتْ بجـــــــــرحٍ ليسَ يلتئمُ

..............

شعر ورسم /غزوان علي

الاثنين، 11 مارس 2024

قصيدة # هل هلالك يا رمضان # للشاعر المبدع ذ . محمد السوارتي .



 "هل هلالك يا رمضان"

هل هلالك يارمضان

باليمن علينا والغفران

وفيح روض الجنان 

ومنة وعفو الرحمان

الجود والبر والإحسان

والسكينة فيك والأمان،

أنت للزهد دليل وعنوان 

وللنقاء والصفاء برهان،

رمضان يا شهر الصيام

والذكر والصلاة والقيام

لين القلوب وطيب الكلام 

وحسن السلوك والمرام

من مزاياك يا شهر السلام

انك شهر بخلاف الشهور

من الشروق حتى السحور

ملائكة الرحمن طوافة تدور 

في كل بيت وركن وسور

حيث الذكر يتلى والبخور

والصلاة على منبع النور

من سواه الأبرك رمضان

أوله رحمة الكريم المنان

ووسطه عفو منه وغفران

وآخره نجاة وعتق من النيران

من صامه إيمانا واحتساب

بشراه بالجنان يوم المآب

يلجها من كل الأبواب

بالتحايا وحسن الترحاب.

            بقلم.

    محمد السوارتي الادريسي

الأحد، 10 مارس 2024

قصيدة 👑 إرفع لواءك 👑 للشاعر المبدع ذ . عماد فاضل .

 



& ارفع لواءك &


أراك بيْن الهوى والنّفْس تنْحصرُ
                  مَيْتَ المشاعرِ للإقْدام تفْتقرُ
ترى المنِيّة  في أقصى مراحلها
        و الصّمْت في العالم المجْنون ينْتشرُ
قهْر وقتل وتشريد وتعرية
                  و أدْمع منْ أنين الرّوح تنهمرُ
و العزْم في غرْفة الإنعاش منبطح
                 تحْت الرّقابة لا حسّ ولا خبرُ
قلْ لي بربّك يا مخزون ذاكرتي
             ماذا جرى لحماة الحقّ قدْ غبروا
أتسْتهين  بأمْرٍ  أنْت صاحبه
                و تقْتفي أثرا يبْكي له الحجرُ
إنّ الحياة قبيح الفعْلِ لطّخها
              وَ جَرّدَ الأرْضَ منْ ألْوانها البشرُ
عاتبْ ضميرك واصْنعْ بالفدا أملا
            و اجْعلْ لواءك في الآفاق يفْتخرُ
إنّ الهموم وإنْ طالتْ لزائلة
                 و الحقّ صاحبه لا بدّ  ينْتصرُ

بقلمي عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر

قصيدة !! أصوات انين !! للشاعرة الراقي ذ . عبد الحق بنحدو .

 


**  أصوات أنين  **


ألم تطالعوا الجرائد ؟؟

ألم تسمعوا الأخبار ،

و تُشَغِّلُوا المذياع ؟؟

كل الأطفال ناموا

يرتجفون من البرد

و هم جياع ..

القصف يسمع

 من باطن الأرض

و من البطون الجائعة

و من البِقاع ..

كل الضمائر ماتت

و الإنسانية

غَدَتْ ضياع ..

الكرامة أُهينت

و النفوس تُشترى

في أسواق المهانة

و تُساوم و تُباع ..

فهل ساد الصَّمَمُ

و تَحَجَّرت الآذان

و تَعَذَّرَ السماع ؟؟

بحر الألم هائج

أمواجه تتلاطم

و مركب السلام

أصبح بلا ربان ،

و لا مجاديف ،

و لا شراع ..

حظيرة الزيتون

داستها الأقدام

و حاصرتها الأطماع ..

و في كل قرية آمنة

ٱننشر جراد الشر

و تكاثرت الأوجاع  ......./


                                      _  عبد الحق بنحدو  _

                                         المملكة المغربية

قصيدة $ رسالة الجماد $ للشاعرة المبدع ذ . محمد العبودي .

 


رسالة  ُ الجماد ،،،


أيُّهَا الكائن ُ ، لِمَ تؤذيني ؟

لِمَ تغيّر ُ ملامحي ؟

وَتعبث ُ في قوانيني ،

فأنا كأنت َ 

لي َ نفس ُ المشاعر  ِ أحيانًا

و أكثرُ في بعض الأحايين ،،،

أيُّهَا المتسلط ُ، كيف َ تشكو َ 

قسوة  َ الحرمان ؟

وَأنت تسقني 

بذات الفأس  ِ 

وَذات ِ السّكيّن  ِ!

ألا تدرك ُ الآمي ؟

ألا تخبرُكَ صيحاتي ؟

ألا تسمع ُ ذات َ الأنين  ِ ؟

متى تكف ُ عن تحطيم  ِ

كُلِّ الأعراف ِ 

وَ كُلِّ العناوين  ِ؟

متى تسمعني ؟ 

حين َ أناديك َ 

مهلًا فذات ِ الكأس  ِ لا تسقني!

مَنْ يسمع ُ صوتي ؟ 

أم تراه  ُ يعودُ إليّ 

كما يعود ُ صدى الضربات ِ

 وَصدى  طعنات  ِ السّكاكين  ِ،،

مَنْ يدرك موتي ؟ 

مَنْ ينقذني ؟ 

مَنْ مِنْ بين  ِ يديك َ 

يأخذني ؟

وَيحميني  

يلملم أشلائي 

بعيدًا عنك َ 

وَيأويني ،،

مَنْ يأخذُ بثأري ؟فأنا عاجزٌ

وَمكبّل ُ اليدين  ِ،

مَتى تنهار ُ 

لأدفنك َ في قاعي 

كما تُدْفَنُ  كُلُّ الثعابين  ِ،

متى تدرك ُ أنّني 

إذا ما فزَّ جُرحي 

سأنتفض ُ يومًا 

كما حمم ُ البراكين  ِ،،،

مَنْ يخبرك َ أنَّكَ ستموت 

حينَ تتّقد ُ حمم ُ 

البراكين ،،،


محمد العبودي ،،،

قصة قصيرة $ غرباء $ للأديبة القاصة المبدعة ذة . شهرزاد الربيعي .

 


غرباء ،،،

بقيت وحدي في الغرفة التي استاجرتها مع صديقين لي عندما وصلنا الى المدينة، وبقيت أشباحهم تكرر الاحاديث التي كانت تدور بيننا .

الأول _ أبو فارس موثوق لكنه في أزمير ولا أملك عنوانه ومن الصعب الوصول اليه . 

ألثاني _ كيف عرفت انه موثوق . 

ألأول _ الكل يقول انه موثوق وعمله نظيف ويمكن أن يوصلك حيث تريد بسلام  .

ألثاني _ وأبو صالح .

ألأول _ أبو صالح نصاب لا تثق به، عموما العملية كلها خطرة، لا يمكن الوثوق بمهرب، لا قانون ولا شرعية في ذلك فماذا تنتظر منه .

ألثاني _ هل صحيح ان هناك عصابات تجارة أعضاء .

ألأول _ يحدث ذلك كثيراً، أي شيء ممكن أن يحدث .

ألثاني _ ماذا يمكن أن يحدث غير ذلك .

ألأول _ بامكانهم أن يلقوك الى البحر من على ظهر القارب، واذا كانوا رحماء معك يلقوك في جزيرة نائية الى أن يجدك خفر السواحل .

ألثاني _ يعني العملية محفوفة بالمخاطر .

ألأول _ وهل حياتك خالية من المخاطر، عليك ان تثق بالبحر، البحر فقط، هو من سيوصلنا الى الجانب الآخر، انظر الى ذلك المخلوق العجائبي، الصامت البليغ، الشاعر النبيل   .

ألثاني _ أنت تتكلم بصراحة قاسية .

ألأول _ متى تكبر أيها الطفل، انها ليست اعجابات نتبادلها على الفيس بوك .

ألثاني _ لكن صاحبنا لا يثق بالبحر .

الاول _ دعك منه، انه يثق بجناحيه، يبدو أن جده عباس ابن فرناس .

دوت ضحكاتنا في الغرفة البائسة، اشتكى علينا سكان المبنى، هنا لا يحبون الضحك، هكذا أنا في اليقظة أتأمل أشباحهم بعد أن رحلوا وراء أحلامهم التي ساقوها هاربين من وطنهم، غرباء بأحلام غريبة، بعد أن جمعنا بالمستحيل القاتل كل فلس ممكن أن يساعدنا في رحلتنا تاركين ورائنا ملاعب طفولتنا  .

ألأول وجدت جثته بعد يومين من رحيله مع المهرب، جثة خالية من أعضائها، جثة تشكو خواء غربتها، الثاني قَبض عليه خفر السواحل بعد أن رماه المهرب في البحر لينجوا بنفسه، وأنا بعد أن أعيتني غربتي وعذاب فقدهم، لم أثق الا بجناحي من أعلى قمة جبل، غريب تحملني الريح الى حيث لا ادري . 

شهرزاد الربيعي/ العراق 

من كتابي ( تانغو قصص قصيرة ) ٢٠١٦

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...