بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 23 يونيو 2020

قصيدة :
             أسكن جرح ظلي.

أهجريني ،
خريفا ،حين تختبئ العصافير في صدري
و تهاجر النوارس من رأسي إلى قدماي
أهجريني ،
حين تواريني سحابة بيضاء ، سماء ، عن عيناك ..
و تخفيني أوراق بلون التراب
أرضا  ، عن خطاك ..
أموت ،
أموت ،
و أترك الرياح تراود رماد صداك
أهجريني..
شتاء  ، حين تنام في عيوني
براكين شهوتك العذراء ..
و يزحف صوب جسدي من كل الجهات..
صقيع جحيمك المتكسر كمرآة..
أهجريني..
حين تمطر في داخلي و خارجي  ، السماء  ، عراقات...عراقات..
أموت ،
أموت ،
و ليس الموت  ، إلا ريحا يبعثني نبيا
من رماد صداك ..
أهجريني..
ربيعا  ، حين تتوه فراشات نبوءتي ،
في حدائق معلقة على نهديك
و تعرج أسراب النحل عن أزهار
شنقتها غلسا ،
ظفيرة من سواد و دخان
أهجريني..
حين تسافر الروح مع الرياح و الرمال ..
و يغرس الجسد عضوه في رحم من ماء و نار..
أموت..
أموت. ..
و أعلق وصيتي فوق زيتونة مباركة خضراء
أهجريني..
صيفا  ، صيفا حين تتكسر في ذاكرتي
الأشياء و الأسماء ..
و تجف في شراييني الدماء ..
و في حقول جسدي المياه
أهجريني..
حين تجرح الشمس راحة ظلي
و يغتصب السؤال سمرتي  ، من خلف ستار ..
أموت..
أموت..
و أدفن جماري و أسراري
في رحم الصحراء ..
أهجريني..
على مدار الفصول و الأعوام
و اتركيني أسكن جرح ظلي  ، قليلا ..
و أراود شظايا حلمي  ، قليلا..
لعلي  ، أبعث ثانية من جمرة قلقي
طفلا  ، ليس ككل الأطفال...

هناك تعليق واحد:

  1. قصيدة . ✉ أسكن جرح ظلي ✉ للشاعر المبدع . ذ . حسن مستعد .
    https://majarrat.blogspot.com/2020/06/blog-post_42.html

    ردحذف

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...