بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 7 يونيو 2020

المدمن.
خرج من حانة خمور وقد بدأ الليل يجمع عباءته السوداء. كان الجو بين ساح و ممطر. تفقد الطريق... مشى قليلا جهة اليمين ثم رجع جهة اليسار... ترنح... زحف... سقط في بركة ماء... لعن الخمرة ومن اعتصرها... نهض... مشى بضعة امتار... ترنح... زحف... سقط في بركة اخرى... لعن الخمرة و النادلة ساقيتها و من كان له سببا لتعاطيها... نهض... مشى قليلا... سقط في حفرة عميقة بعض الشيء... لعن صاحب الحانة وخموره ومن يحملها اليه ثم اكرم نفسه بباقي اللعن. حاول النهوض من الحفرة، ما استطاع... تجشأ لقمان من غير شبع... استفرغ بطنه...  قرر المبيت بالمكان... استلقى على ظهره... وسَّد يديه ثم نام وسط حفرته . عندما رجع الى وعيه... صعد من حفرته... قصد بيت أمه... هددها... بكت... دعت عليه ثم اعطته، رغما عنها، فريضته اليومية...
كان الليل قد بدأ ينشر عباءته السوداء كعادته... استبدل ثيابه ثم خرج لتوه متجها نحو حانته، ممجدا صاحبها، مشتاقا لنادلته الساقية التي سكنت دواخله وهو يردد:
- ألا فاسقِني خمراً، وقل لي: هيَ الخمرُ...

احمد علي صدقي/ المغرب
من الحجر الصحي بكندا

هناك تعليق واحد:

  1. قصة قصيرة . 📛 المدمن 📛 للقاص المبدع . ذ . أحمد علي صدقي
    https://majarrat.blogspot.com/2020/06/blog-post_7.html

    ردحذف

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...