*طيور النورس*
نلتقي بين الرفاة
عند كل النهايات
ننظر كثيرا في لوحات
رسمت بالوان حمراء..
وبعد أن نعتاد تلك الصور
نتركها خلفنا
ونعود في المساء
إلى تيه ذواتنا نمشي
في مسافات الوهم
نبحث عن الوهم..
وعلى رصيف الموت
يقف الكثير منا ويمضي
آخرون في بحر
متلاطم الامواج
نبحث عن سفينة النجاة
ولم يكن ثَمَّ شيء
غير طيور النورس
تصف أجنحتها بذكاء..
مدت أجنحتها إلينا لتخرجنا
إلى شواطئها الدافئة..
ارتفع ريشها في السماء
من اجلنا..
تناثرت أجسادها
في محاريب الفداء
محبةً لنا ..
لكننا كنا في تيهنا
نقتل كل فرص المحبة
نرقص مع صيادها
نقدم مناقيرها له
قرابين الوفاء
خيانةً لكل الضعفاء
ثم بعد هذا
نغني أناشيد البقاء ..
ماتت كل النوارس
وتلطخت كل
الشوطئ بالدماء
وساد البكاء..
وثَمَّ من يحتفل
بأننا انتصرنا
هزمنا الأعداء..
الحقيقة أننا
هزمنا أنفسنا بدهاء..
لاتعجبوا !!
فهذا كل ما لدينا
من غباء..
محمد أحمد الرازحي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق