بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 12 ديسمبر 2020

قصيدة ♨ الأندلس و القدس ♨ للشاعر المبدع ذ . د.وصفي حرب تيلخ

 الأندلـس.. والقـدسُ..

شعر: د.وصفي تيلخ

سَخِر الزّمان فما عليه مُحالُ

---------------- وبَكَتْ عُروبةَ قُدْسِنا وَنْدَالُ(1)

بالأمس كُنّا قد بكيناها دَمَاً

------------------حان الوفاءُ فدمْعُها مِهْطال

وَنْدَالُ ضاع و مَقْدِسي في إِثْرِه

------------------- يَطْـــــوي ثراه تَضَيّعٌ وزَوال

يا قِبْلَتي الأُولى غَدَوتِ مُباحةً

-----------------رَقَصَتْ على هاماتِكِ الأهوال

وبَغَتْ على مسرى الرّسول شَرَاذِمٌ

------------------- جِيَفُ البلاد وشَرُّها الأنذال

وَنْدال.. يا وَنْدالُ إنّي شـاعرٌ

---------------- مِن مشرقٍ ضَعُفَتْ به الآمال

أخشى على وطني الأسيرِ مِن الرّدى

--------------------- تَبْكِيه كلّ حياتها الأجيال

إنّا بُلينا يا صـديقُ فلا تَسَـلْ

----------------- كيف النّجـاة وحُكِّم الجُهـّـــــال

انظرْ كِلابَ الشّامِتين بأمّتي

------------------ يتحفـّزونَ كأنّهــمْ أشبــــــــــال

مِن كُلِّ عِلْجٍ أحمـقٍ مُتَخَنّثٍ

----------------- فقَدَ الحيـــــاءَ وفاتَه الإجــــلال

يا أمّتي أجدادُنا مَلَكُوا الدّنى

------------------- وسـلاحهـم تكبيرةٌ وهِـــــــلال

فلأنّهم هَتَفوا بقلبٍ مخلصٍ:

ا------------------- للهُ أكبرُ ، والحيــــــاةُ قِتــــال

ساروا إلى سُبُلِ النّعيمِ بهمّةٍ

----------------- وتدافعــوا أقوالُهمْ أفعـــــــــال

ما خطبنا وكأنّنـــا في غابةٍ

----------------- عجفاءُ يخطُرُ حولها رِئْبال(2)

ماذا نقول لطارقٍ ولِصَحْبِهِ

-------------إنْ يَسألون: ألا يُجاب سؤال؟!(3)

أنقول إنّا قد غَدَوْنا مَعشراً

---------------- نَهْبَ الرّجـــــــالِ كأنّنـا أنْفــــال

أمْ أنّنا بِعْنا الهُدى بِضلالةٍ

------------  في عصرِ قــــومٍ كلّهم إهمــــــال

* * * *

مهلاّ عدوّ اللهِ لا تفرحْ بما

-------------- أُلْنا إليــه فقـد يثـوبُ رِجــــــــــال

لا تشمَتنّ أبا رغالَ بأمّتي

------------ ما دام فيها مسـجدٌ ونِضــــال (4)

ولَتَعْلَمَنَّ بأنّ صحوَتَها إذا

----------------- آنَ الأوانُ فإنّهـــــا زِلـــــــزال

1- وندال :الأندلس

2-الرئبال:شبل الأسد

3- طارق: طارق بن زياد 

4-ابو رغال: اول من خان من العرب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...