أيها النائم أصح.
وامعتصماه
*****
رواية
تواترت أخبارها
زمن الخليفه العباسي
المعتصم بالله
مفادها أن امرأه عربيه تعرضت للسحل
من قبل جيش الروم أثناء اجتياحه لمدينة
عموريه الأمر ألذي دفعها للاستغاثه بالخليفه
المعتصم بكلمتها الشهيره: (وامعتصماه )
وعند وصول الخبر للمعتصم( والعهده على
الراوي ) اجابها قائلا : لبيك
وقام على الفور بإرسال كتاب إلى حاكم
عموريه الجديد ألذي نصبه الروم واليا على
المدينه، جاء فيه:
يا كلب الروم سأحضر إليك بجيش أوله عندك
وآخره عندي.....وقد كان
لا يهمني هنا إذا ما كانت الروايه صحيحه
من عدمه، بل أنني ساعتبرها وقعت بالفعل كما
وردت في الكثير من الروايات التاريخيه ولا
يسعني إلا إجلال ذلك الخليفة الشهم ألذي
تحركت فيه مشاعر الحمية والنخوه ودفعته
لنصرتها، لكني التمس من القاريء أن يسمح لي
أن أفكر بصوت عالي واتساءل:
ألم يظهر خلال الأربعة عشره قرنا الماضيه
سوى معتصم واحد ؟
هل عقمت أرحام نساء المسلمين العرب فلم
ينجبن معتصم آخر؟
هل كانت نخوة المعتصم بالله مجرد طفره
دارونيه غير قابله للتكرار ؟
هل ماتت النخوه عند العرب ودفنوها وكبروا
عليها سبعة تكبيرات؟
على مدار التاريخ الإسلامي صدرت الآلاف من
الاستغاثات من النساء والرجال العرب لعل
آخرها من نساء غزه، ولا من مجيب!!!
هل فقد رجال وملوك ورؤساء وأمراء هذا الزمن الشهامة والنخوه؟
إذا كان الأمر بالإيجاب، فيا خيبة المسعى!!!
هنا أريد أن اصارحكم أن هناك شك يخامرني
ولا زال يدور في رأسي يرقى إلى مستوى
الاعتقاد بأن رواية وامعتصماه ما هي(والله أعلم ) إلا روايه كاذبه فبركها أحد المنافقين
(وما أكثرهم ) عن الخليفه المعتصم ليقوم
هذا الأخير بتقدير قيمة اجتهاده ويعينه واليا
على أحد الأمصار، ولعل ما يحدث الآن في غزة خير دليل على صحة شكوكي، فعند أول
طوفان يضرب العدو الصهيوني الغاصب هب
الغرب كله مستعرضا حاملات الطائرات والغواصات وغيرها من أدوات الحرب الرهيبه
لنجدته بدون مواربه ولا لف أو دوران، وعلى
العكس، ماذا كان رد فعل حكامنا؟
أخذوا يجاهرون بالعداء لنا ويناصرون العدو، بل إنهم تحالفوا معه ومدوا له يد العون ضدنا
!!!!!!!!!!!! ، وراينا رأي العين الرئيس أو الملك
العربي، أين كان ذلك الرئيس أو الملك، عندما
يقابل الرئيس الأمريكي أو الأوروبي يتراقص
ويهز ذيله كالكلب أمام سيده، ويقدم فروض
الطاعة والولاء،
أعذروني، هناك هاتف داخلي يصرخ قائلا:
واخيبتاه..واخيبتاه..واخيبتاه،
وأخيرا إذا كان هناك شيء أتحسر عليه فهي
الأيام ألتي مرت من عمري ألتي كنت فيها في
منتهى السذاجه، أردد مع الملايين نشيد، بلاد العرب أوطاني،
والآن، لا يشف نفسي ويبرا سقمها سوى أن أرى كل كتب التاريخ تحرق وتشتعل فيها النيران عل ذلك يشف غليلي ويخمد النار ألتي
تستعر بين ضلوعي وأنا أرى الإنسان الفلسطيني يقتل هو وزوجته وأولاده ويدمر بيته تحت سمع وبصر ألذي يفترض إنهم أشقاء، والذي يزيد الجرح عمقا أن البعض منهم
ينظمون حفلات الفسق والفجور بلا خجل ولا
خوف من الله،
حقا صدق الشاعر ألذي قال:
كلما قيل يعرب، ضحك الدهر وقهقه الأحرار
إبراهيم أبو شاويش
19 فبراير 2024

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق