بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 21 فبراير 2024

قصة قصيرة . @ لافظ بز لاحظ @ للقاص المبدع ذ . أحمد علي صدقي .

 


قصة قصيرة:

لافظ بن لاحظ !

وأنا متجه نحو الجديدة، جلست هنيهة فوق ضفة وادي أم الربيع. تأملت المنظر. رأيتني شاعرا بوادي عبقر. أخذت القلم وكتبت:

أيها الوادي ما أحلى الحياة بقربك!

وما أعذب الشعر لما يكتب لذكركِ!.

تأملت النتفة.. أكثرت التأمل.. أعجبني ما كتبت.. أخذتني غفوة.. أحسست بأحدهم يربت على كتفي. التفت.. أفزعني من رأيت. قلت:

- من أنت؟ قال:

- أنا لافظ بن لاحظ، شيطان أمرؤ القيس. أرني ماذا كتبت. قلت:

- لا شيء. انتزع مني المذكرة و بدأ يقرأ.. نظر إلي.. احمرت عيناه.. شد شعر رأسه.. نتفه نتفا.. و قال:

- كل من كتب جملة بها سجع يقول أنا شاعر.. قلت:

- الشعر موهبة. قال:

كان موهبة، أما اليوم، فهو مصيبة أصابت الكثير منكم.. أخافني بنظراته الساخرة.. تركني مندهشا ومشى مسرعا نحو قنطرة الوادي.. ولول، ثم ولول، ثم صاح:

أينك يا امرؤ القيس وأينك يا شيخ أحمد الفراهيدي لتريا كيف أصبح الشعر اليوم..

ثم رمى بنفسه من فوق القنطرة.. غطس غطسة لم يصعد منها أبدا...

انقلبت على جانبي، سقطت في ماء النهر. سقطت مذكرتي من يدي.. ابتعدت مني وهي تطفو فوق الماء بشعرها ونثرها. تمنيت لو تلحق بلافظ بن لاحظ فيسلمها لامرئ القيس يقرأها في سوق عكاظ...

أحمد علي صدقي/المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...