بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 1 يوليو 2024

قصة قصيرة @ الانسان الغبي @ للأديب القاص ذ .أحمد علي صدقي .

 


قصة قصيرة:

الإنسان الغبي!

تعرف عليها عن طريق الأنترنت. بعد محادثات دامت شهورا، أحبها لدرجة الجنون. وجد فيها نصفه و وجدت فيه نصفها.. تورطا في حب افتراضي. حب ما نجى من ورطة الخوارزميات.. قررا أن يتزوجا.. 

وهما يستعدان لليوم المشهود، تدخل القدر عنيدا بأن لا يترك هذا الحلم يتحقق.. ماتت الحبيبة من جراء حادثة سير، سببها إستعمال الهاتف الذكي أثناء القيادة. تألم كثيرا لموتها. بعد فقدانها، حبس نفسه في غيتو gheto افتراضي, انكمش داخله. أصبح يقضي ساعات يومه كلها في هذا السجن، يفكر فيها.. انتهى به الأمر إلى التفكير في صنع أفَتَار (avatar) لها -صور رمزية- بواسطة الذكاء الإصطناعي.. أبهرته صورتها لمَّا رآها على شاشة هاتفه.. كانت هي هي. أطلق عليها اسم خطيبته المفقودة..

زاد حبه لها.. لم يعد يكتفي برؤيتها كصورة صغيرة على شاشة الهاتف، ولا كأخرى كبير على شاشة الحاسوب، بل أراد الجلوس معها وبقربها. أراد لمسها.. أراد تقبيلها.. أراد عناقها.. 

دفعه الشغف بها إلى التفكير في صنع تمثال لها.. افتكر معمل دمى بالصين.. كاتبهم.. أمدهم بكل المعلومات عنها. صنعوا له دمية بحجم الخطيبة وبجمالها.. توصل بالدمية.. أقام لها حفلا بادخا.. تزوج بها..

حضر المدعون بوفرة، أكلوا وشربوا وبعد الحفل، نظروا في صنيعه.. اتهموه بالغباء.. فقد صوابه لما حل به.. هام على وجهه، حاملا دميته فوق ظهره.. كأحمق، صار يهرطق باسمها في الشوارع.. تبعه الأطفال.. صرخ في وجوههم، صرخوا في وجهه.. رموه بالحجارة. رماهم بأخرى.. انتشلوا منه الدمية.. مزقوها إربا إربا أمام عينيه.. أهاجه الفعل.. صرخ بكل قواه.. أجتمع الناس حوله.. قيدوه..

تدخل الأمن.. أدخلوه مستشفى الأمراض العقلية.. 

فقد عقله.. أمدوه بهاتف ذكي، استرد غباءه...

أحمد علي صدقي/ المغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...