(( أوراقٌ ساخنة ))
نذرتُ مافي بطنِ حروفي
أن لا يُدغدغ الشعرُ قلبي
و أن لا أغازل الشمسَ
كعروسةِ في السماء.
نذرتُ أن أصومَ عن العشقِ
و لا أدنو لِرَملٍ مُتحرِّكٍ قُبُلا
و أن لا أغور في خُلجانِ الدهاء.
أتعبتني مرايا البلور المكسور
و جنائنُ زهرٍ تهاوتْ كالصريمِ.
أجهضتْ في داخلي كلَّ الأشياء.
ألفيتُ قمري كأنّه مازالَ غرّةً
توارته السحابُ دونَ اكتمال.
عزفتُ عن ندى الأشواق
و لبثتُ أمَشّطُ رصيفَ قدري.
في غطاءاتِ ليلي تتلاشى أنجمي
فسيدةُ النجومِ يباغتُها كلّ ضَرَرِ.
حتى خلتُ أنّ الفجرَ موصودٌ
و حبالُ التمنّي تزيدُ في أسري.
لم يَكُ قربانُ الهوى إلاّ تَوهّماً
كاتَمَني في وجعٍ يَقصي في أثري.
يوم غامَت الروحُ بثوبِ مُتَيّمٍ
و أنكرتْها الضباعُ في ظُلَلِ .
حتى أمسيتُ خليلةَ الصمتِ في بيداءِ.
ما عادَ النبضُ يُجلجلُ في الفؤاد
و لا سَلَوتُ النفسَ
أن يفيضوا عليها من الماءِ
و إن دَمدَمَ الرَعدُ على صقيلِ نافِذتي
ما فزعتُ من أمطارِه نُزُلا.
ضجَرَتْ عينايَ من أغلفةِ الأحزانِ
بِتُّ أترجمُها بأوراقٍ ساخنةِ البُكاءِ.
عجباً..
كيفَ لِيتيمٍ
يُهدهَدُ في مَهدٍ ذي عَرَجٍ
أن ينامَ قابضَ الأجفانِ. ؟؟؟
أنّى لِغصنٍ فَتِيٍّ أن يُعاندَ الريحَ
و أوتادُه تَشَظّتْ قُبيلَ الندى. ؟؟؟
بين هذا و ذاك
تتلاطمُ أورِدتي .
منذُ طفولتي أقادمُ الموجَ
أخرسُ جعجعاتِ المارِّين
في سوقِ الهوى.
تَبّاً لقلبٍ يمتطي الخنوعَ
فما علّمتُه إلاّ
أن يمضَغَ العِشقَ في كِبرياءِ.
قلمي /سناء شمه
العراق 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق