خَضْــراء ُرايَتُهـم
شعر : د. وصفي تيلخ
بلَغتْ بنا حدّ الهوانِ الحالُ
------------------ وتطاوَل العملاءُ والأنذالُ
وتآزروا يبغون كَسْرَ عزيمةٍ
-------------وكيف ذاك وهل تزول جِبَال؟!
أتُهان غزّة والعيون نواظرٌ
--------------- تبكي العروبة دمعها مِهطال
ألْفَيْتُ أهلي في القطاع كأنّهم
--------------أسْرى العروبة أمْسُهم والحال
يتربّص الخُبْثُ المحيط بأرضهم
----------------- ودماؤهم مِن أهلهم تُغْتال
أقسمتُ من زمنٍ ولستُ بحانثٍ
-----------------هذي الجموع بأُمّتي أنفال
عَرَبٌ إذا شِمْتَ الوجوه رأيتها
-------------------سمراءَ لكنّ القلوبَ كلال
جمْعٌ كثيرٌ غير أنّ فِعالهم
------------------ زَبَدٌ إذا هبّ النّسيم يُزال
هذا يبيع إلى اليهـ ود ضميره
---------------- ستَدُوسُه الأطماع والأنعال
أوْ ذاك يقبع في جحور فساده
------------------ ثَمِلٌ بسوء فِعاله مِفْسال
كأسٌ لديه, بالعروبة كلّها,
-------------------أنثى, ويُفقَدُ عَقْلُهُ المَيّال
وهناك في كلّ الجوانب مثلهم
------------في النّفس منهم موقفُ وسؤال
هل تسمعون إذا تُرَدُّ عقولُكم
-------------- لدقيقةٍ يا أيّها الأوْجـــــــــال
هل مَنْ يعود لرُشْده لو مرّةً
---------------- ويزول عنه تواطؤٌ وضَلال
أم أنّهم كانوا بقيد خيانةٍ
--------------------غُلّتْ به أيمانهم وشِِمال
بئس الرّعاةُ وهذه أغنامهم
----------------- تَلْقَحْ فيأتي نَسْلها الإذلال
أيُرادُ من أهلي الكرام بغزّةٍ
----------------- فِعلََ الجبان وكلّهم أبطال
متمسّكون بدينهم وبشَرعهم
------------------هم للشّهادة جمْعُهم والآل
خضراءُ رايتهم توحّدُ ربّها
---------------- نِعْم الإله موسّعٌ مِِفْضـــال
عشقوا الجهاد إذا تناسى غيرُهم
------------------وهُمُ له إنْ نام عنه رجال
د. وصفي تيلخ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق