ثانية في المَزاد ،
قبل عام ٍ وَرُبَّمَا أكثر
في المَزاد ِ" لِلْبيع ِ وَطن ٌ "!
تعالت فيه أصوات ُ الشر ،
وَطن ٌ
مُنْذ ُ الفجر ِ
بالحق ِّ صدح،
بلون السماء ِ
برائحة القمح ِ
بأجراس الكنائس ِ
بمآذنه ِ بصوت ِ الله قد فلح ْ،
وَطن ٌ رُغم َّ جراحه
لكنّه ُ لإخوته ِ آثر،
يعذبونه دون أن يصرخ ،
يقطّعون أوصاله
فيعود ُ بعد َ المَوت ِ يَمرح،
في المزاد ِ ثانية
عُدْت ُ !
فوطني لَمْ يَخُن ْ
لَمْ يصافح يدَ الشر ْ ،
لَمْ يغدر أحدًا
لَم ْيطبّع ْ
لَمْ يغلق أبواب َ الحدود ِ
فَكُلُّ وافد ٍ لَه ُ في القلب ِ مقطع ْ،
فلسطين بلدي
لبنان إخوتي
العروبة صوتي الذي لا يخضع ،
رفعت ُلوحة البيع
وَأغلقت ُ ساحة َ المعرض
وَوضعت ُ مكانها لافتة ً أكبر
عليها كتبت ُ وَطني لا يباع ُ
ألغي المزاد ُ
فوطني العراق الذي لن يقهر ،
ما أعظمك يا وطني!
وَما أعظم شموخك الذي
لا يركع!
عليل ٌ كُنت َ وَلِلْموت ِ جمع ٌ لَكَ
يدفع ،
لكنّما تعافيت َ أنت َ وَقد
ماتوا هُم ْ قبل َ أن ْ ترجع،
فلْيطبّعوا فهم ماتوا
وَ عليهم لا ولن نجزع،
مُحَمّد العبودي،،،

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق