غيم ٌ مكتظ ٌ بالعقم
بلا مطر ٍ
كُلُّ تلك الغيوم
حبلى بالعقم ِ
تشكيها النجوم
مشلولة ٌ دون حراك ٍ
تحتها السنابل ُ تموت ُ
شيئًا فشيئًا تسقط أرضًا
ترافقها كُلُّ تلك َ الزهور
يجيئ النحل ُ اسرابًا
يحمل جبال َ الهموم
لا شيئًا في أرضي غير ُ الذبول ،
العصافير ُ تبحث ُ أعشاشها
هي الأخرى تهدمت
وَاستحالت أن تكون إلّا قيود ،
كم حاولت الشمس ُ أن تبزغ َ
لكنما محاولات ٌ أصيبت بالذهول،
فكُلّمَا بزغ النور ُ
ذهب َ جريًا نحو الأفول،
أيا أيُّهَا الغيم ُ ، لِم َ لا ترحل ؟
ألا يكفي هذا المثول ؟
كم اشتاقت أرضي ذلك النور؟
وَاشتاقت عصافيري رائحة الحقول ؟
وَوَريقات أزهاري حين تداعب وجناتها
قطرات الندى تراقصها أجنحة الفراشات ِ
كما فتيات ُ الحي ِّ يرقصْن َ
فرحًا بلا حدود ،
أيُّهَا العقيم ُ
ارحل فأنّك َ زرعت َ عالمي أوهامًا
قد تطول ،
محمّد العبودي ،،

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق