بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 25 سبتمبر 2022

قصيدة & أماني مصدومة &. للشاعر المبدع ذ . عزيز شرحبيل .

 


أماني مصدومة


في زقاق مظلم لمحت العروبة،

ثيابها رثة،

  رجلاها حافيتان،

 اناقتها معدومة....

وجهها اكلته التجاعيد، والايام....

وحروب سالبة،

 لا عنترة فيها ولا خالد  ولا عكرمة...  

شعرها ملكد،

 ملبد، 

وصمتها عميق  كأنها تكلى مكلومة...

لمحتها،

 تستنير بمصابيح الدور المهدومة،

في حلب وصنعاء وبغداد المجيدة...

وفي أماكن عديدة،

 كانت يوما  بلاد العروبة العتيدة....

عيناها غارقة في فناء الأحداث المشؤومة...

وفي يدها كتب للرازي وابن رشد وابن سينا،

وأسماء منيرة،

 ظلت للعالمين معلومة...

زفيرها، ألم من وقع وخزات على الجسد كثيرة...

خيانات ودسائس،

 تكررت حتى صارت منظومة...

واشعار تتغنى، واخرى تبكي وتتباكى...

تحاكي وتحكي قصص أمة عظيمة مهزومة...

قد صارت الضاد لهجات هجينة،

وأرض الضاد كعكة كبيرة قسمت لقطع صغيرة،

وكل قطعة تقول :

 انا العروبة....

وفي النهاية،

 بلاد العرب صارت للعدو عزومة،

 وصارت احلام شبابها في ميادين ميامي، 

وبرلين وباريس وروما،

وعقول علمائها في مختبرات أعدائها،

وكل عروبتنا أغنيات، 

امنيات، وأماني مصدومة....   


 عزيز شرحبيل

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2022

قصيدة & حلم & للشاعر المبدع الدكتور . ذ وصفي حرب .


 

حلم....

د.وصفي تيلخ

حلمتُ

ذات ليلٍ..

أني كنت أسير في الطرقات..

تأخذني قدميّ بعيدا

تدخلني في احدى الغابات..

ويقيني:

أني كنت وحيدا..

إلاّ من بعض النبضات

تدغدغ أحلام فؤادي..

وإلاّ من بعض الهمسات

تداعب أطراف خيالي..

قالت:

قم يا هذا

واسمعني..

فلتزرع من حولك عشقا..

ولنمض نتحدى الدنيا

في موكب حبّ أبديّ

تتبعنا أزهار نشوى..

تحرسنا فيه

فراشاتٌ..

تحرقنا فيه القبلات..

ولنصبح روحاً واحدةً

أو جسداً

تعشقه الظلمات..

يتدفق عشقا وغراما..

كي يمنح للدنيا أملا

يسعدها

في كل اللحَظات..

د.وصفي تيلخ

قصيدة . & حينما نغيب عن بعض & للشاعر الرقيق ذ .المصطفى سيداد

 


* حينما نغيب عن بعض...............


_ هو :

 أنتِ مُنقدتي،،

من نفسي،،

و من غيري،،

أدمنتُ حتى أصبحتْ،،

حروف إسمكِ،،

أكثر من قطرات دمي.....


_ هي:

 أدمنتُكَ حتى لم يعُد،،

لي خلاص إلاّ بكَ،،

لمن أجري مهرولةً بعد أن،،

ضاع الجسر الذي يربطني بكَ.....


_ هو :

 المسافة كبيرة،،

بيني و بينكِ،،

ملعونة تلكَ الجغرافيا،،

ما أسوأ،،

الجبال،،

و البحار،،

و الأنهار،،

و الصحاري التي تفصل،،

روحي،،

و قلبي،،

و عقلي،،

و جسدي عنكِ......


_ هي :

  سوف أختطف كل الطائرات،،

و أطلب من كل الطيور،،

أن تتوجه إلى مطار واحدٍ،،

هو مطار قلبكَ........


_ هو : 

هناك عندكِ أريد أن أستظل،،

بحديقةِ مشاعركِ،،

التي لا تفرغ منها الكنوز،،

و الياسمين و العسل.......


_ هي :

هناكَ عندكَ في،،

حديقةِ مشاعركَ،،

أريد أن أكون رهينةً في يد زهوركَ،،

وديعة لا تردّ على،،

غصون شجرةِ الفُل،،

المكتوب عليها إسمُكَ........


_ هو :

طهّريني بمياهِ نهرِكِ العذب،،

و إجعليني أعود،،

طفلاً بريئاً،،

لم يعرف في حياتهِ،،

أيّ أنثى سواكِ......


_ هي :

إجعل إسمكَ يُصبح،،

كل حروفِ الأبجديّة،،

إجعل لي بيتكَ هو،،

واحة الأمان،،

التي أحصّلُ بها على تأشيرةِ،،

الدخولِ الوحيدةِ للسّعادة........


_ هو : 

أرجوكِ لا تبتعدي عني،،

مرّة أخرى،،

لأن قلبي ينخلع،،

كلما إفترقت أناملُ الذاكرةِ عن بعضنا البعض،،

أنا بكِ أحيا.......


                         #المصطفى سيداد#

قصيدة & كلاكما خطر & لشاعر السلام و المحبة ذ . عماد فاضل .

 


& كلاكما خطر &


كلاكما   خطر     قد     جدّ       في.    تلفي.

فكان     كيدكما     ثقلا       على       كتفي.


أتقنتما      نغمة        لا       زلت      أذكرها.

يا     ويلها     لم       تكن     إلّا     لمحترف.


أودت    بأعمدتي     حتّى   انبرى    جسدي.

فيا     هموم    طغى   المحذور    فانكسفي.


قد   ضقت  و  العمر  بات   اليوم    يسرقني.

يا   ليل   يا   نجم     يا   أحلام     فاعترفي.


يا   حسرة   النّفس     في    أدغال    لوعتها.

على الّذي ضاع  من  عمري   و    يا    أسفي.


طال   العذاب     و     ما     أقوى     حرارته.

يا  ليت   قلبي   المعنّى  كان      من    خزف.


باللّه    يا     عين     كُفّي     عن     مطاردتي.

فقد   برت   جسدي   اللّيلات     من     قَرَفي.  


فيا      دنى      عرّجي      بالحقّ      شاهدة.

و   يا   سنون   خذي   الأوجاع   و  انصرفي.


بقلمي :عماد فاضل(س . ح)

قصيدة & طيف حلم عابر & للشاعر المبدع ذ . محمد السوارتي .

 


طيف حلم عابر:


يا من أيقظت

في نفسي التوق ...

وعلمتني

حروف الذوق

وتراتيل الشوق ...

قادتني

لدروب العشق

لمحراب العاشقين ...

علمتني

سر الهوى الدفين ...

في رموش اﻷحداق

و جفون العين ...

بدلال غنج المآقي

و أنا الغض الغريب

التائه السليب ...

ما لي دراية 

في كل الحكاية ...

بنظرات جنب خانعة

و رموش ناعسة 

و ميول قوام

قد ممشوق

صرت المسروق ...

من أسفلي

حتى الفوق ...

مشدودا مصلوبا

متشنجا مرعوبا

كالناجي المعتوق

من هول محقوق ...

هاج مني اللب

بزخام لوعة الصب ...

تلظى الوتين و الجنب

من شضايا بركان   الحب ...

دخلت بحر الغرام

ولست بالعوام ...

ترجني أمواج الهيام

بعراك سقم الأيام ...

خار جهدي و المرام

بتداعيات الأحلام ...

ما كدت أرد أنفاسي

و استوعب هول إحساسي

و من تسببت في اتعاسي

حتى صحوت من نعاسي ...

                  بقلم.

           محمد السوارتي الادريسي

الجمعة، 16 سبتمبر 2022

قصة قصيرة & صديقة من نوع خاص & للقاص المبدع ذ . عزيز شرحبيل .

 


صديقة من نوع خاص

بقلم  عزيز شرحبيل


كان لي في ما انفرطت ساعاته من عمري المكتوب  صديقة اسمها فاطمة، وكان بيننا تيار واصل واحداث وأحاديث ينساب لها من الحبر وازنه، وتتزين لها من ألفاظ اللغة امهاتها ومن بيانها محسناته، سواكا للسان وراحة للقلوب وتشنيفا للآذان.

كانت صديقتي تلك، تؤنس وحشة ايامي فتدك جبال المستحيل بعبارات تبسيط واستصغار، تتهاوى معها الانشغالات والأحزان ليسيطر احساس الطمأنينة ويرفع رايته ويثبت أركان حكمه، وكنت حينها أواجه تقلب الزمان وغياب شمسه عن سويعات حياتي، وما واكب ذلك من تفرق الأصحاب وتلكأ الخلان، وانقشاع الزيف عن بصري وصفاء بصيرتي. فكانت خليلي الذي يصنع من احتقان أيامي مروجا خضرة، و يخلق دوما أجواء بهجة وانشراح. وكنت ارفع عيني إلى السماء واتأمل ما ارتسم على أديمها متحركه وساكنه، فتسطع ابتسامة طفولية مشاكسة على سويداء وجهي توحي بآيات السعادة. وبذلك تكون صديقتي فاطمة جواز مروري إلى دائرة الرضا وبلسما يشفي جراح الحياة وتقلبات الزمان.

ذات يوم ونحن على الطريق نبتغي الوصول إلى وجهة صنعتها الايام واقدارها، وانا خلف مقود السيارة، فاتني تربص أحد عناصر الدرك، ممن يتخذون من الأشجار والاحجار ستارا يتخفون وراءه ليسهل سقوط المتجاوزين لقانون الطريق، وتنبهت بعد أمتار انني كالفأر الواقع في مصيدة انتظر الخلاص على يد من يريد به شرا فيكون في الافتراس راحة من عذاب الهروب الذي لا طائل منه....

وماهي إلا أمتار قليلة؛ ولو انها باتت فوق المائة أو الألف، فإنني كنت اتمنى ان تطول قبل لقاء من وكل اليه توقيع الجزاء على خطيئة، ماكنت اقصدها وما كانت للعجلة حظوة عندي ولا دأب.

 وبينما انا تائه بين تشعبات دروب أفكاري، سمعت صوتا لطالما كان ماء تطفئ نار همومي، قالت بحكمة ويقين:

لماذا تشغل نفسك؟ ألم اقل لك دائما أنه لن يوقفك شرطي او دركي او اي كان وانا بجانبك. ثم بدأت تقرأ قوله عز وجل:

"وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون" . 

في كل مرة كانت تقرأها، تعقب قائلة بعد تجاوز حواجز الدرك والشرطة:

"أرأيت كيف انصرف الشر واندحر؟" 

تقولها بيقين ترافقه إبتسامة وردية كقول العارف المتيقن. وكنت في قرارة نفسي اسايرها في ذلك فلا أبدي لغير ما سارت اليه رأيا وإنما التزم بالصمت... لكنني مع مرور الوقت، أدركت ان يقينها ذاك مرده إلى ايمانها بقدرة رب السماء على تبديد الصعاب دون أن تشغل نفسها بمعرفة كيفية تحقيق ذلك. وبعدما كنت اسذج عفويتها، أصبحت احتقر كبرياء عقلي الذي يدفعني إلى اخضاع اعمال النية لمجهر المقاربة العلمية. 

توقفت فاطمة عن تكرار الآية عندما احالني أحد رجال الدرك على أقصى اليمين، وكانت اول مرة يحدث فيها ذلك. وقبل أن أغادر إلى حيث رئيس الدورية قلت لها:

"لا تنجح الأمور دائما ههه" 

لكنها قالت: "سترى بإذن الله". 

وقفت أمام الضابط رئيس الدورية، وكان مظهره يشي بانه قد تعدى الخمسين بسنوات قليلة وقسمات وجهه تحمل من الصلابة والصرامة ابعادها، مددت له وثائق السيارة استجابة لطلبه، وما ان انتهت إلى يمينه حتى شرع يتفحصها بسرعة. وبعد أن تأكد من سلامتها وصلاحيتها خاطبني بلسان المعاتب:

" لقد تجاوزت السرعة المحددة وستدفع ثمن ذلك". 

حينها تذكرت كلام فاطمة عن حواجز الدرك والشرطة  فانخرطت في ضحك مسترسل لا مبرر لزمكانه مما أثار انتباه الدركي واستفسر عن سبب ضحكي غير المبرر فقلت له:

"أترى تلك السيدة الجالسة بجانبي، انها أمي، وهي تقول لي دائما ما دمت إلى جوارك في هذه السيارة فلن يوقفك شرطي او دركي او اي كان... الآن فقط سأثبت لها أن ما حدث سابقا كان مجرد صدفة" . 

عندما اكملت كلامي، كان الضابط ينظر إلى حيث امي في صمت الشارد الذي غلبه التفكير والتذكر، ثم  ارجع الوثائق إلى محفظتها وامرني بالانصراف دون تحرير المخالفة. 

لم أفهم ما الذي جعله يتجاوز عن مخالفاتي، ولكني أيقنت ان فاطمة أمي، بصيرتها تفوقت على إبصاري. 

كانت ببساطتها دائما على حق... أدركت حينها ان التفكير فيما لا ندركه، ومحاولة عقلنة كل تفصيل صغير في حياتنا، لا يصمد امام الإيمان بقدرة الله على تحقيق المستحيل. 

رحم الله صديقتي فاطمة التي أحببت فيها خصال الصديقة لان في الصداقة تطوع وفي الامومة التزام.

فصيدة نثرية & راحت معذبتي & للشاعر المبدع ذ . المصطفى سيداد .





 * غزلية،

راحت معذبتي...........


_ مرت  من  أمامي  كأنهاَ..

_ ريمٌ يخشى مصادفة الأسدِ..

_ فلما  لمحت  عيني عينهاَ..

_ تخيلتها صرحُ داوودَ المُمَرَّدِ..

_ عندما حسِبتهُ ملكة سبأ لُجَّةً..

_ فكشفت عن ساقيها دون تردُّدِ..

_ عيناها ما وجدت لهما وصفاً..

_ سوى نجمانِ برَّاقانِ في سُأددِ..

_ و  الوجهُ  بهاءُ جمالهِ  مُنيراً..

_ كالبَدرِ  المُكتملِ  العددِ..

_ شعرها على خِصرهاَ النَّحيل مُتمايلاً..

_ كالحرير على لباس ناسكٍ مُتعبِّدِ..

_ قِوامُها لا طويلاً و لا قصيراً..

_ أُقحُوَّانةٌ بين الزهرِ المُتعدِّدِ..

_ سألتُها : ما إسمُكِ يا فاتِنةً..

_ قالت : مريمُ و ريمٌ الكُلُّ واحدِ..

_ قلتُ : أُريدكِ  لي  زوجةً..

_ ردَّتْ : إن أمسكتَ بي لكَ ما تُردِ..

_ و إنطلقتْ تقفِزُ كأنها غزالةً..

_ فركدتُ خلفها حتى سقطتُ كالوتدِ..

_ فما  نالتْ  نفسِي  مُبْتغاهاَ..

_ و غابتْ  مُعدِّبتِي  و لم  تَعُدِ..


                      #المصطفى سيداد#

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...