أنت كما السماء ،،،
هو ذا أنت
كما السماء،
كُلّما ضاق الرحب ُ فيها
إزداد َ منها العطاء،،
إن ألبسها الدهر ُ يومًا ظلامَهُ ،
تزينت لألأً وسادها الضياء ،
تتعطر بعطر كوثرها
وينثر زمردًا ثغرها
الوضّاء،،
ما رامها زائرٌ
إلّا وقاده ثانيةً
وصل ُ الإشتياق ،،
كوجه حين يعانقه الفجر
تصطف قاطبة ً تحت قطره الأزهار ،،
ترتوي فتميل منه الأعناق ،
كُلّما بزغ نور شمسها
إستقام الظل ُ ،وعانقت اوراقها الأغصان ،،
كما السماء أنت ،،
تزداد نورًا حين يجتاحها الظلام ،،،
قمر ٌ يهدي راحلًا
وآخرًا تحت ضوءه ينام ،،،
ترتقي إليه الأبصار ُ
لتشعر َ بعد خوف ٍ اطالها
ذات َ السلام ،،
المح ُ فيك صبرًا
كصبرها ،إن غادرتها مزن ٌ
أو حلَّ فيها الحطام ،،،
أنت كما السماء،
تعانقها النار ُ أيّما عناق
حتى تذوب نارها وتختفي
وكأنها بقايا رماد ،،
نرومك كما نرومها
فأنتما ذلك الرحب
الفسيح الضاحك
البهاء ،،،،
محمد العبودي،،،






