في المنفى ،،،
عد إلى موطنك
لتداعب أنفاسك
الزهور ،
عد أيها السفر ُ الطويل
لتحيي بعضًا من
دهور ،،
ألم تخبرني ذات يوم ٍ
أنَّ السفن َ لا ترافق
غير البحور
ألم تبك ِ على
خطواتك
في ذات الطريق ؟
الا تشعر بالوجع
حين يشب في القلب
لهب الحريق ؟
ألم تتعب عينيك مناظر ُ الضباب ؟
فكُلُّ شيء في المنفى
بات كزرع
بلا تراب !
متى تعلن أنك حر
وفي غير وطنك العيش ُ
لا يستطاب ؟
متى على الأغلال ِ تنتفض ُ
لتكسر َ كل َّ قيد ٍ
قادك إليه بعض خطاب ،،،
أيّها السفر الساكن ُ هناك ،
متى تشعر أنّك جزء ٌ
من مشهد ٍ غيابه لا يطاق ،،،
إنّك كماء نهر ٍ نرومه للحياة ،،،،
عد لموطنك فالغربة
موت بلا رفاة ،،
خذ بأيدينا نحو مجد ٍ
كاد أن يدفن َ وهو حيٌّ
لا يزال ،،،،،،،
ألا تشتاق ذات الأماكن ؟
ألا تقودك إليها أماني
الخطوات؟
أفي منفاك نهر كدجلة
أو نوارس تداعب
وجه الفرات ؟
أفي منفاك أم ٌّ
كأمي وبقايا
الحبيبات ؟
أتشعر بالدفء حين
يجتاح برد الشمال
كلَّ الأضلاع ؟
أيداعب الندى
واحة القمح
لتعلو فيها كما
القلاع ؟
أيمسح الغروب
كما لدينا بيد ٍ
فتموت الأوجاع ؟
عد أيها الغريب ُ،
فما لك في الغربة
سوى خرافات
وأنت يقينًا
تعلن أنها تطاع ،،،،،،!
محمد العبودي ،،،






