بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 11 نوفمبر 2023

قصيدة & بماذا اليوم أحييكم للشاعر المبدع الدكتور وصفي تيلخ.



بماذا اليوم احييكم

ورودي...

اثقلت بالهم مثلي

تنمو...تتطاول...تمتد اليها ايدي الاثم

تقطف بلا رحمة...

تتزايد الاثقال ..تنظر الى جذورها

في الارض ثابتة...

فترفع راسها...وتحمل همها

تقاوم ...وتنمو باتجاهين

احدهما يتجذر في باطن الارض

والآخر يسمو الى السماء

بلا كلل ..بلا يأس أو خضوع

أتعبت الجناة ولم تتعب

كلّت خناجرهم ولم تكلّ

نزفت ونزفت ونزفت

قالوا اقتربت النهاية

وكلما رأوها قريبة

ابتعدت اكثر فاكثر

فتنعكس النبوءة

وتقترب نهايتهم...

وكل ما فعلوة...هذه الألوان الحمراء

التي لوّنت التراب...

وأعطت هذه الوردة لونها...

فانظروا هذا البهاء...

ورود جورية حمراء بلون دمي

تملأ الوديان والسهول والجبال والسفوح

كثيرة هي بعدد ابناء امتي

سبحان خالقها... الذي اكرم سادتنا

حتى في الورود المتشبثة بأرضها

هناك في أطهر الأماكن..واجملها

وأحسنها وأخصبها

اثنتان وعشرون وردة

لونها اكثر احمرارا

كأنها صبغت بأزكى الدماء

دماء لم تلوثها الآثام

ولا السياسة ولا قدح المقامات

دماء اطفال ما زالوا في اعمارها

أعمار الزهور...

اثنتان وعشرون وردة

جورية حمراء بلون دماء اطفال فلسطين

في كل وردة معجزة...

كل واحدة كتب عليها اسم مستحقها

كتب عليها اسم العاصمة التي ترنو اليها

من رام الله الى جيبوتي وجزر القمر

مرورا بالاعظم والأعظم والأعظم

وحارسها الامين ينظر

عباس...عباس ليس ككل الناس

لن يسمح بقطفها الآن...

دعوها فما زالت بحاجة الى الدماء

هكذا يقول اصحابها اللذين خلقت من أجلهم

سنقطفها في اللحظة المناسبة

عند آخر نقطة دم من هذا الشعب العنيد

عندها سنقدمها الى اخوتنا الملوك والرؤساء

ولكنهم... لن يجدوا مزهرية ساعتها

ولا قصرا ولا انفا يشم رائحتها...

د.وصفي تيلخ

الخميس، 2 نوفمبر 2023

قصيدة & الطوفان & للشاعرة المبدعة ذة . سناء شمه



((    الطوفان   ))


عذرا سادتي وشعرائي

فيروز ونزار والعراقي 

فأنا جاهلة الحرف 

لا أمتهن الشعر ولا أباهله

بل منذ طفولتي له أسمع. 

القدس تشوط غضبا 

تستصرخ للرب، عيونها تدمع. 

فحيح النيران تطوق غدرا

على شرفات المنازل 

ومهد الأطفال يئن ويبلع. 

دهور تضج بالتوابيت

أمام بيت السلحفاة

وصوت العروبة بالجبت يصرع. 

قوم موسى تاهوا سنينا

يشاقق الأرض، يعاند التوراة

آية اليم في الذكر عذاب

لا وطن يأويهم ولا حكما يشرع.

يضرج الأحقاد بضرع الجنون 

بغير الدم والبارود لايقنع. 

ينام الليل على جراحه

وشمس الثأر تلبس أكفانها

تصهل بخيل الردى ولا تخضع. 

أنهار الدم تغسل الأجساد

ومآذن غزة في العتمة ترفع.

ثقال الهدم تبطش بأضالع

وحبر السلام للسََم تجرع. 

حناجر تنادي أين السبيل

وتيجان العصر لدنانير 

 وأثواب تبيع الدين، 

للطاغوت تخنع.

الحرف تشظى، أعلن ثورته

ونديم الكأس ثمل لايحرك أصبع . 

يامن تحاربون الله في عليائه جهارا 

أ نسيتم أن الكون بما فيه له يركع؟

ياقرون الظلمات شتان بين شرائعنا

جنود البيض من خدرها تطلع.

عجوز الغابرين تصخ هلعا

طير أبابيل تتخطف الناس وتفجع. 

غزة يابنت الفداء

تذكري خسف قارون وعصبته 

يصطلي بالنار يوم لاينفع. 

أنوف الرذيلة تتنفس غبارا

وعيون الحق قريرة

تنطق بالشهادة، تلمع.

خمار الثعالب  تنحى عن مكره

يلعب بالحبل لعله يخدع. 

صبرا آل يعقوب ومحمد

وعد الله مكتوب في أنواره

أن الأقصا تفتح مغالقه

أجراس العودة بارقة 

وشجر الزيتون به تقرع.

من قبل صلاح الدين تغنى بالوغى

واليوم أحفاده للموت تطوع. 


 بقلمي /سناء شمه

قصيدة $ اقدام و احجام $ للشاعر المبدع ذ . عبد الواحد الكتاني .


 

.   << إقْدَامٌ وإحْجَامٌ >>

أيَّتُها الأَنَانِيّة ... 

أطْفِئِي شُمُوعَكِ و نَامِي 

احْلِقِي رَأسَكِ و اخْنَعِي 

و كَبِّلِي يَدَيْكِ و اسْتَسْلِمِي 

فلَمْ يَعُدْ لَكِ 

بَينَنا مقَام 

لمْ يَعُد يَجْمعُنا

بكِ سَلَام 

ولمْ يعُد يُقْنِعُنا

معَكِ كَلَام 

أتُرِيدِينَ إِبَادَة كُلِّ بَاهِت 

ماضِينا المَكْتُوب 

حاضِرُنا المَنْكُوب 

و أَمَلُنَا المَسْلُوب 

أ تَتَوَهَّمِين تَبْدِيلَ كُلَّ ثَابِت 

حَيَاؤُنَا المُحْتَرَم 

شَرَفُنَا المُخَضْرَم 

و رَابِطُنَا المَحْزُوم 

أَلَمْ تُخْزِيكِ عُنْجُهِيّتُك

لمَّا طَمَسْتْ مَعَالِمَ الصُّوّر 

قَطَّعَتْ حِبَالَ النَّشْر  

وحَجَبَتْ نَجَمَات الْعَصْر  

فَكِّرِي قبْل أنْ تَكْتُبِي

رِوَايَاتَ غَدْرِكِ بِدَم أقْلَامِكِ

أسْمَاءَ عَاهَاتِكِ بِخَدْشِ سُيُوفِك

و مُدَّة صَلَاحِيَّتِكِ بِعِظَامِ رُفَاتِكِ

أَتَظُنِّينَ أَنَّكِ أَنْجَزْتِ 

لمَّا فَرَّقْتِ بَيْنَ الإِخْوَان

أَلَّفْتِ بيْن العُدْوَان 

وَ حَرَّضْتِ بيْن الجِيرَان 

اليَوْم سَأقُولُهَا لَكِ صَرَاحَةََ 

اخْرُجِي مِنْ دَاخِلِي 

حَمِّلِي إبْلِيسَك و ارْحَلِي 

تَعَوَّذِي مِنْ نَفْسِكِ و اخْجَلِي 

و اتْرُكِينِي أَلُمُّ شَمْلِي 

و سَأُكَرِّرُهَا لَكِ وَضَّاحَةََ

إنْ كُنْتِ أَنْتِ الذَّاتُ والحَيْفِ و الهَيْف  

فَأنَا نُكْرَاكِ و سُنَّة النِّصْفِ و الضَّيْف

وإن كُنْتِ الْإِمْرَةُ و أُخْتُ الْجَانّ

فَأَيْنَ اللِّسَان وأَبُ البَيَان 

وإنْ كنْتِ الْجَاهُ و الخِذْلَان  

فَمَنِ الثَّقْفُ و الغُرَّان  

مِنَ المُحِيط إِلَى الخُلُجَان 

وَإنْ كَانَ لِكُلّ مِنَّا ذَاتِيَّتُه  

فَأنَانِيًتِي تُبِيحُهَا

دَيْمُومَةُ عِرْقِِ وسَامِيَّتُه   

فَأَنَا حَلِيبُ الْأُمِّ الأَصْلِيّة 

أنَا الْقَوْمِيَّة ...

/عبدالواحد الكتاني ( 30\10\2023)

قصيدة & فلسطين تتحدث & للشاعر المبدع الدكتور وصفي تيلخ .

 


فلسطين تتحدث

د.وصفي تيلخ

*****

اوراقكم مكشوفة يا سادتي

فلتصمتوا

ما شئتمُ أن تصمتوا

بل اصمتوا...

وتخاذلوا...

وتآمروا...

فما لغير الصمت

أنتم كنتمُ

كلامكم ...

سمٌّ زعافٌ قاتل

سكوتكم...

شرٌّ دفينٌ

فاسكتوا

يا ايها الساقون

من دمّي كؤوسا

اهدوا دمي

كلّ حين

مصّوا دمي

تمتعوا وتلذذوا

ايها الغاوون ...

قد قلت لكم:

ستتعبون

ستتعبون

ستتعبون

لكن ارضي لن تكلّ

ولن تموت

لكن شعبي لن يموت

ايها الشاربون

من دمّي نبيذا

أما رَوِيَتْ بطونكم الكبيرة؟ّ!

أما مجّت الأذواق طعم الّدّمّ

في أيدٍ حقيرة؟!

قد استسغتم طعم دمّي

وارتوت أمعاؤكم وجيوبكم

ايها القابعون في جحور الذل

فلتسمعوا...

دمّي حرام..

إن يسيل فإنما

يسقي الثرى

كالغيث يحيي أرضكم

من جدبها

عشقا همى

كالنيل يجري بالحياة

لأرضكم

رغم التآمر

والخَنَـــا

إني عهدْتُ تآمراً

وخيانة..

قد كنت من ستين عاما قد مضت

أشقى بكم

فلتستحوا

انا...

لا اشتكي غدر اليهود

فإنهم أعداء شعبي

قد عرفت جلادهم

ما بال قمصان الأخوة

ترتوي

دمّا طهورا

فاعلموا...

هذي المقاعد لن تدوم

ولن يدوم بقاؤكم

فبقاؤكم فيها محال

فارعووا.

نكبة في إثر نكبة

والجراحات تغوص

في متاهات القلوب

قدرٌ

قد صار يألفه الجميع

طعنة في إثر طعنة

ليس تبرؤها الدموع

ذكرى تسير

كجثة سكرى هنا

بين الجموع

من حولها كل العيون

غرقى تنوح بلا دموع

فيها ضجيج العهر

لا بل كلها كفر الخنوع...

الا انا...

وحدي هنا

ما زلت رغم الموت اعتسف الحياة

ما زلت رغم العهر فوق الارض انظر في الجناة

هم اخوتي.. أم عزوتي..

ام هم الأوغاد أعداء الحياة

واحسرتي...

في قصتي...

دوما أرى

خلط الأمور

فلسطين انا

يا من نسيتم من أنا

إني أنا مسرى الرسول

قصيدة ليلة ليلاء . للاديب الفلسطيني المبدع ذ . ابراهيم أبو شاويش .

 


ليلة ليلاء 

* في غفلة من الزمان 

   قطيع من شذاذ الآفاق، 

   دنسوا بيت المقدس، 

   مسرى الأنبياء            ......

    بدعم من الخنازير، 

     جاسوا في الديار، 

    الوطن احتله الدخلاء........

   عربدوا، عاثوا فسادا  

    تمادوا، دون رادع ،

   اشتد الظلم، عم البلاء........

   استاسد الفأر، نفش ريشه، 

   تغطرس، تغول 

   وسط أمة من الجبناء........

   أبناء يعرب ذلوا، 

   هانوا، تخاذلوا، طبعوا 

   مع العدو، بلا حياء............

   للوطن السليب تنكروا، 

   ماتت الضمائر، 

   مع العدو، بنوا جسور 

   الود، خاب الرجاء.............

   يا خيبة المسعى، 

   سقطت ورقة التوت 

   عن الخونة والعملاء.........

   الملوك، الرؤساء، الحكام 

   والأمراء، محمد ابن زايد، 

   حية رقطاء           .........

   المطبعين والمنسقين، 

   خونة جبناء، 

   لا شرف، لا كرامه، لا خلق  

   لا كبرياء                ..........

 *               وفي ليلة ليلاء 

   هب الأسود والفهود، 

   حماس والجهاد ، زءيرهم 

   تردد صداه في السماء.........

   فكانوا وبالا على الأعداء........

   لقنوا العدو درسا، لن 

   ينسوه، فروا أمامهم 

   كالنعام                      

   تلقوا هزيمة نكراء        .......

   عاد الأشاوس 

   يقتادون أسراهم، بكل 

   شمم واباء                  .......

   جن جنون الصهاينه، 

   أكل الحقد قلوبهم   

   قصفوا السكان الأبرياء.........

   أطفال، نساء، شيوخ، 

   تركوا البيوت ركام، حطام ،

   أشلاء ودماء            .........

   فداء للوطن، 

   شهداء ،شهداء، شهداء 


إبراهيم أبو شاويش 

31   أكتوبر 2023

الأربعاء، 1 نوفمبر 2023

قصة قصيرة & أسرار أبي & للقاصة المبدعة ذة . شهرزاد الربيعي .




أسرار أبي 


ما ان وطأت أقدامنا ألأرض، مغادرين سفينة النزهة، أحسست بأن أبي قد تحول الى الشخص الذي كان قبل أن يفقد ذاكرته عندما تعرض لأطلاق الرصاص أمام مدخل الجامعة بغية اغتياله، حاولت أن أختبر ما يحدث له فسألته .

_ أبي، لماذا أسميتني ( أرز ) .

_ لأن جلجامش كان يبحث عن أشجار ألأرز مع صديقه أنكيدو .

لم يبدد الجواب الكثير من الحيرة التي تغزوني حيال حالته، هل هي نزهة في سفينة ورقصة زوربا أعادت الذاكرة الى عقله والراحة الى نفسه القلقة، هو الآن في غرفته، أمامه دفتر صغير يسجل به اشياء لم أجرؤ يوماً على قرائتها ولم يسمح لي بذلك، كنت أراقبه من الباب المفتوح عندما رفع رأسه ليراني أنظر اليه فناداني .

_ تعالي يا أرز .

عجباً لم يعد يناديني ( بيان ) أسم صديقته القديمة، وهذه الحالة التي جعلت من أمي لا تحتمل العيش معه عندما أحست أنها خارج حياته وتفكيره . وما ان جلست الى جواره، حتى بدأت ألأشياء والكلام وألأحداث تتدفق من عقله المكبوت برصاصة لم تعرف طريقها لقتله .

_ قريباً سأعطيكِ مذكراتي لتعلمي كل أسراري، وعندما نصل الى بغداد ساعطيكِ الأمانة التي حملتها أنا وابي وأبيه، انها موجودة في صندوق تحت أرض الغرفة المهجورة في بستان جدك، ستجدين في الصندوق اللوح الثاني عشر لملحمة جلجامش، وصكوك عثمانية لأرض تعود لوالد جدي في الموصل، طمع بها الوالي العثماني هناك فقتله، وقام أولاده بقتله ( جدي وأخوته )، بعدها غادروا الموصل حاملين معهم صكوك أرضهم وذلك اللوح الأثري، ليتوزعوا على محافظات العراق حتى يصعب الوصول اليهم، حينها ستعرفين كم الخسارات التي خسرناها، وكم الأشياء التي عليك المحافظة عليها، في تلك الغرفة حيث كانت ألأفعى التي تقاسمت الخلود مع جلجامش وقتلها لص دخل البستان ليسرقه، وهذه هي أحدى خساراتنا .

_ تلك ألأفعى ألم تسرق الخلود من جلجامش؟

_ هذا ما ستجدينه مكتوبا في اللوح الثاني عشر، وعندما يأتيك جلجامش، أفعلي ما يقوله لك .

_ وهل سيأتي جلجامش لمقابلتي؟

_ أنه صديق العائلة .

وقف أبي فجأة واتجه الى النافذة المطلة على حوض سباحة في المبنى المجاور، وتركني أتخبط بين الحقيقة والخيال، وأردت أن أتأكد من سلامة عقله، ذاكرته، وقفت الى جواره  وقلت :

_ أبي، سأقول لأمي انك تنظر من النافذة .

التفتَ الي مبتسماً وقال :

_ كفاك تختبرين عقلي وذاكرتي، هنا، أنا وأنت فقط، مثل جلجامش و أنكيدو، ولم تعد أمك موجودة .

وجلسنا ننظر الى الناس الذين قنعوا بالسباحة في حوض السباحة، دون البحر .

شهرزاد الربيعي / العراق 

من كتابي ( تانغو قصص قصيرة ) ٢٠١٦

الجمعة، 27 أكتوبر 2023

قصة قصيرة & احتيال و استغلال & للقاص المبدع ذ . احمد علي صدقي .

 

احتيال واستغلال!!!

أمر رجل يوما ولده أن يُبَرْدِع الحمار ليخرجا للعمل. حمل الولد البردعة.. وجد بين شقوقها ورقة تقول:

أيها اللئام، كلابكم تظل نائمة وتطعمونها طعاما يليق بها.. وقططكم تظل نائمة هي الأخرى، وتمسحون عليها وتجلسونها في حجوركم.. تطعمونها مباشرة بأيديكم ومن مواعينكم.. وأنا الذي أحملكم على ظهري وأحمل أثقالكم، تطعمونني تبنا يابسا وتتبجحون أنكم تهتمون بحميركم.. طعامكم لا يسمن ولا يغني من جوع.. لم أعد أستسيغه، ولم أعد أطيق ذوقه ولا أطيق معاملاتكم.. وداعا أيها المستغلون المحتالون.. لقد قررت الهجرة خارج سجنكم اللعين.. لقمة حشيش أخضر، وشربة ماء زلال، ونوم في الخلاء، أحسن من إسطبل دافئ، أطعم فيه تبنا يابسا وأستحمر فيه أكثر مما أنا حمار...

سلم الولد الورقة لإبيه. قرأها.. دفع ابنه جانبا وقصد الإسطبل.. لم يجد الحمار. خاطب ابنه:

- أين الحمار أيها الغبي؟ تحرك، ابحث، تتبع خطى الحمار بدل أن تتوهم أنه يقرأ و يكتب. تفطن وافهم أن من بالإسطبل هو مجرد خادم لسيد..

حمل هراوته و خرج مسرعا يبحث عن الحمار.. بساحة الدوار وجد رجلا يحاول ربطه لعربته.. قال له:

- هذا حماري. ماذا تفعل به هنا؟ قال الآخر:

- هذا حمار أتى عندي وها أنا أهيئه لوظيفته.. قال صاحب الحمار:

- أنت لص محتال، كتبت هذه الرسالة لتوهمني أن الحمار انتفض.. أعطيني حماري.. قال الآخر:

- بل هو حماري.. 

تشاكسا.. تشاجرا.. تضاربا.. 

فهم الحمار أخيرا أن بني البشر عندما يتعاركون من أجلك فمعركتهم ليست لمحبتك، ولا جمال عيونك ولا لشخصه، ولكنها رغبة فيك لما تقوم به من حمل أسفار لا تفهمها ولا تفشي سرها، ومن خصلة يحبونها فيك هي المذله و صبرك على إهانتهم.. 

انتفض.. هاج و ثار.. قفز وسطهما.. بركلة منه أسقط الإثنين على الأرض.. 

انطلق مبتعدا عنهما.. غمرته سعادة ما بعدها سعادة.. رفض الهوان، وجد الحرية... 

أحمد علي صدقي/المغرب العزيز.

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...