بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 25 مارس 2024

قصيدة ** إلى أين ** للشاعر المبدع الدكتور وصفي تيلخ .

 


إلى أيـــــــن ؟؟

شعر: د. وصفي تيلخ

الاردن

إلى أين يا أنتَ تمضي خُطاكَ

--------------- تُغِذّ المسير ألا فانتظرْ

أَتَطْوي الحياة كطيّ السّراب

------------- أما آن للنّفس أنْ تستقرْ

لِتنْظرْ شبابك قد كان غضّاً

-------- ومٍنْ بعدَ صفْوٍ ذَوى واعتكَر

وما زلتَ تمخُر بحر الضّباب

----------- وتُلقي بنفسك بين الحُفَر

وتُهْلك نفسكَ بالموبقات

----- --- كأنّك فيهــــــــــا أمِنْتَ العثَر

* * * *

إلــى أيـــــن تمــــضـي ومـــل

 ءُ ظــــنونــك أنّـــك بـاقٍ بقـاء السّماءْ

وتركضُ خلف الأماني العِذاب

---------- وتنسى ليالي الأسى والعناء

تُقطّع أنفاسك اللاهثات

----- صبـــــاحَ مســـــاءَ بغير انتهـــاء

أتحسب أنّك تبقى طليقاً

------ تروح وتغـــــدو إلى ما تشـــــاء

تـــروّ قــلـيلاً فـهــذي حيـــــاتـ

----- ــك عــمّـا قـريــبٍ تصــير فـــناء

* * * *

إلى أين تمضي تجوب الدّروب

----------- بغير رشـــــــــادٍ بغير حذرْ

نَسِيْتَ بأنّك مــــــــــــاءٌ وطينٌ

------------ ففيمَ الغرور وفيمَ البطـر

فكيف تكون بُعَيْد قليلٍ

--------- إذا مــــا أطلّــت أكُفُّ القَدَر

فهلاّ تذكّرتَ حقّ المليك

-------- ومبدع فيك جميلَ الصَّـــور

وهلاّ ارْعَوَيْتَ ومٍنْ بعْدِ غِيّ

--------- تراجعتَ قبل مُضيّ العمُــر

* * * *

إلى أين تمضي تطيع هواك

-----------لتغرقَ في لُجّــــــه العارمِ

سـتـمــضي ســريعاً ســويـعات عـمر

------- ك ثــــمّ تُـــردّ إلـــى الــعاِلـــمِ

رُويدك إنْ كنتَ تبغي النّجاة

---------- فلا بدّ لا بدَّ من عاصِــــم

وليس أمامك مٍنْ غير شـــــكّ

---------- سـوى عودة التّائب النّادِم

فإنْ تنجلي عنك هذي الغيوم

--------- وتخلُص مٍنْ وهْمِك الظّالم

ولاقَيْتَ ربّك بعد الضّلال

------- بقلبٍ نقيّ التُّقى ســــــــالم

أمِنْتَ عواقب ما كنتَ فيه

-------- برحمــــــــة بارئك الـــدّائم

د.وصفي تيلح

قصيدة ** وسادة ** للشاعرة المبدعة ذة . شهزاد الربيعي.

 


وِسادة 


أعِرني كَتِفَكَ ،

أبني عليهِ عُشاً لِأحلامي ،

ألُوذُ بِهِ ،

لَوذَ النَوارِسِ الى ماءِ دِجلَةَ ،

أعِرنيه كَي أتوسده ،

كأني أعودُ إلى المَشيمة ،

قَليلٌ مِنَ النَومِ بَعدَ الأرَق ،

ثُم أُولَدُ مِن جَديد ،

أعرنيه أحبو عَليهِ ،

كَطِفلَةٍ ،

ولِدَت بِلا أُمٍّ ،

أو بُعِثَت مِن قَبر ،

كُلُ كَتِفٍ ، يَنضَحُ بما فيه ،

مِن صَحوٍ أو خَدَر ،

امنَحني لَيلاً وَنَهاراً ،

يَمتَزِجانِ على مَهْل ،

كُلٌّ يُريدُ لِلَونِهِ الغَلَبَة ،

مِن أينَ يَأتي كُلُ هذا الحُزن ؟

كُل الذين باتوا على شَوقٍ ،

لَيسَ لَهم صَباحٌ ،

كُلُّ الذين باتوا بِلا كَتِفٍ ،

يُلامِسُ حُلمَهُم ،

استُشهِدوا في البَحثِ عَن مَعنى ،

كُلُّ مَن عاشوا بِلا حُبٍّ ،

ماتوا بِلا وَطَن *

شهرزاد الربيعي  / العراق 

من كتابي ( جدار الحب والحرب ) مع دار الدراويش للنشر والتوزيع  ٢٠٢٣

السبت، 23 مارس 2024

قصيدة . @ لازال الحلم مبكرا @ للشاعر المبدع . ذ. محمد العبودي .

 


،،لايزال ُ الحلم ُ مُبَكِرَا،،،


أنا أرى ندبات الحزن .

كُلُّ شيءٍ يبدو مُنْكَسِرَا  !

دون أن تنطق َ شفاه  ٌ

أو تنزف  َ العين ُ أدمعا ،

فتلك ندب الغدر 

كأنها وَشم ٌ على الخد ِّ طُبِعَا!

لا تصرخي فأنا أسمع ُ ذات الأنين  ِ

كأنّما بركان ٌ حين َ تفجرا .

أيَّ جُرْح  ٍ فيك ِ قد خَلَقا ؟

فهذا الزمن  ُ قاتل ٌ مُتَجبْر ،

هذي أزقتك ِ على أبوابها

تموت ُ الأماني دون أن تُقْتَلا !

وَتختفي من الوجوه ِ إبتسامات ٌ

ظننت ُ أنَّها لم تُخْلَق   أبدا !

مَاذا جرى ؟ وَ كُلُّ مَا فيك ِ قَدْ تهدما !

لا القلب ُ باق  ٍ وَالعيش ُ فيك ِ تهّجرا !

أيُّ دمع  ٍ عليك ِ تبكي العيون ُ ؟

أوَ تبكي ماضيًا منك  ِ أو حاضرا ؟

شيّعوك ِ جميعهم بعدما 

طعنوك ِ بِسَهْم  ِ غدْر  ٍ لِقتلِك ِ قَدْ صُنِعَا!

لَمْ يتركوا لِلْنور  ِ يومًا نافذة  ً

لعلّهُ يبزغ ُ مِنْها وَيعود ُ مُجددا !

ساد َ الظلام ُ بعد إن كان َ غائبا،

وَصمت َ الجمال ُ وَ كأنّه ُمَا عاد َ ليشرقا !

فلا عجبًا إن بكتك ِ أقلام ٌ

وَنزفت  ْ في وَصفك  ِ كتب ٌ وَمُلِئت ْ دَمَا ،

يا أول القبلتين أنت ِ

فكيف َ تموت صلوات ٌ ؟

وَيصمت ُ أذان ٌ طالما فيك قَدْ رُفعا ؟

قَتَلوك ِ وَصلبوا على بابك  ِ كُلَّ أمل  ٍ !

فكيف تزهري ؟ والعود ُ قد يبس َ مُتكسرا !

عجافك  ِ لم تكن سبعًا

عجافك  ِ عمرًا فيك  ِ قد عاش َ مسجونًا مؤبدا !

فلا يوسف ُ يأتي !

أو حتى رسول ٌ مِنْه ُ رُبَّما!

فالسنابل ُ ما عادت شامخة  ً!

وَلا الكيل  ُ لهن َّ قد تزينا ،

مات يعقوبك  ِ بلا يوسف 

وَمُت ِّ أنت ِ قبل أن يولدا .

ماذا جرى ؟إنّي أحد َعشرَ لم أرَ !

لا أدري ماتوا أم لايزال ُ الحلم ُ مبكرا ؟


محمد العبودي #@

قصيظة # وجه القنر

 


وجه القمر 


لسنا ضِفافاً . 

قد تُوازي بَعضَها ، و يَجمعُها نَهر  ،

بَل نحنُ وجهان ، رديفان ،

لوَجهَيّ القَمر  .

وجهٌ تَغطرسَ واستتر ،

لم يَفهم النور ، لم يدركهُ ،

غابَ على كَدَر .

أما ألذي لَمَسَ الرؤى

وتَقطَعَت أنفاسهُ ، 

خلفَ التماع الضوءِ ،

ذابت خُطاهُ ،

من أجلِ إدراكِ الحَقيقةِ ، ربما ،

حتى تبددَ في المدى ،

فتلاشت الأحلام ،

 و أدركهُ الضَجر .

هكذا يا أنت ،

فاتنا الشوقُ ،

أزِفَت ساعتُنا ،

 هكذا انشقَ القمر *

شهرزاد الربيعي / العراق 

من كتابي ( في في الضوء والظل ) مع دار جلجامش للنشر والتوزيع ٢٠٢١

سجعية # في رمضان افتقدناك يا ام البنين . # للأديب المبدع ذ . إبراهيم أبو شاويش . يا

 


في رمضان 

افتقدناك يا أم البنين 

*****************

يا لهف قلبي عليك يا 

                    رفيقة الدرب، يا أم البنون 

ماذا إعتراك؟ انسيتني؟ أم 

                   طال الأمد فلم تعودي تذكرين 

كيف أنساك، والله أعلم 

                    أنه مازال في القلب حنين 

عام مضى ومازلت وحيدا 

                    الجرح ينزف والفؤاد حزين 

طيفك يدور في البيت دوما 

                   ذهابا وايابا وفي كل حين 

أحدثه فلم أسمع جوابا سوى 

                   ذكريات لها في الأذن طنين 

وبعد ذلك لا أرى على محياك 

                   سوى عتاب ولوم وشجون 

خمسون عاما قضيناها معا 

                   فرقتنا بعدها أيدي المنون 

بلا رحمة عصفت بنا 

                  وتركتنا نهبا للشقاء وللانين 

ليت ذلك أليوم ما كان 

                  وتوقف فيه دوران السنون 

ما هذا الجفاء، أيكون جزاءي 

                 الهجران والغياب عن العيون!

أهانت العشرة عليك يا 

                   أم لؤي، وطلال، ومروان 

ألم تشتاقين إلى الديار والبيت 

                   والأحفاد، ونرمين وناريمان!

هل نسيتي الأيام الخوالي؟

                    ولم يبق لهم في القلب مكان 

في هذه الأيام تعود الذكريات 

                     في رمضان وتتجدد الأحزان 

كثيرا ما يتذكرونك حينما كنت 

                     تعدين لهم المقلوبة بالباذنجان 

مكانك على السفرة أصبح شاغرا 

                     ودموعهم تسيل في كل ان 

قاتل الله الفراق، لولا الحياء 

                    لشكوته إلى الله الخالق الرحمن 

لا تبخلي علينا بزيارة في 

                    المنام، بحق النبي العدنان 

سامحتك فسامحيني، واستعيذي 

                    بالله من الرجيم الشيطان 

عندي شعور أننا قريبا سنلتقي 

                    لنمرح سويا في جنة الرضوان 

حتى يأتي ذلك أليوم، سلام 

                    عليك من الله الحنان المنان 


إبراهيم أبو شاويش 

20 مارس 2024  


ملاحظه: لؤي وطلال ومروان ونرمين وناريمان هم أولادي وبناتي

قصيدة # إلى امي # للشاعرة المبدعة ذة . مريم كباش .

 


*** قصيدة بعنوان إلى أُمِّي : 

================

يامَن لها القلب بالإجلال قد نطقا

ياجنَّتي نبض حبّي فيك قد صدقا

أنتِ الملاكُ الذي بالفضل يغمرني

أنتِ الأمانُ الذي قلبي لهُ عشقا

أنتِ الحنانُ وأنتِ العطف يحضنني

أنتِ التي في هداها العمر قد وثقا

في حرف اسمك كلُّ الكون مختصرٌ

مِن حرف اسمك فاض الخير وانغدقا

" ماما " واسمك ترتيلٌ على شفتي

أنشودة الحبِّ تغريدٌ لمن علقا

قدِّيسةُ الرّوح نحو الخير ترشدني

إنْ تاه رُشدي وفي أخطائه انزلقا

أمِّي احتملتِ لأجلي فوق مقدرةٍ

مُذْ صرتِ أُمَّاً وجفن العين ماانطبقا

أهديتني راحتي لم تشتكِ أبداً

عانيتِ أُمّي لأجلي الهمَّ والأرقا

بسطتِ كفَّك بالأفراح  أشربها

زرعت دربي بوردالحبِّ فانفتقا

مازال قلبك يرعاني يدلُّلني

كأنَّ قلبك للتَّحنان قد خُلِقا

مَنْ غير أُمِّي يساقي القلبَ بهجتهُ ؟

مِنْ غير أّمي فمالي في الحياة بقا

أهديكِ حبِّي وأشعاري وقافيتي

أرسلتُ لحني إليك اليوم مُستبِقا

يقول : أُمِّي ومَنْ إلَّاكِ مُلهمتي ؟

أنتِ المعاني وفيك الشِّعر قد بَرَقا 

----------

بقلمي : 

مريم كباش

الخميس، 21 مارس 2024

قصيدة @ في حضرة أبي الطيب المتنبي @ للشاعر المبدع ذ . غزواني علي .

 


(( في حضرةِ ابي الطّيّب المتنبي ))

هي القصـــــــــائدُ تُضــــريني فأحــــــــتـدمُ

             ولي تقــــــرُّ قــــوافي الشّعــــــرِ تحتكـــــــمُ

بكـــــــــرُ المعـــانيَ قرّتْ لي مُبايعـــــــــــةً

               أصوغُ منهـــــــا الـــــــــذي أرضى وأبتسمُ

عرائسُ الفكـــــــــرِ تأتي وهيَ طائعـــــــــةٌ

            مثلَ الأميرةِ يمشي خلفَهـــــــــا الخــــــــــدمُ

تخطو ومِنْ حولِهـــــــــا الأنظارُ عاشقـــــةٌ

            مسحــــــــــورةً تقتفي خطواتِهـــــــــا النَّسَمُ

قـــدْ بايعتني عــــــلى الإبداعِ قـــــــــــافيتي

             تلكَ التي تحــــتذي آثارهُـــــــــــــــــا الأممُ

قـــدْ أُشعــــــــــــلُ الأرضَ والدّنيا ببادرتي

              واُسمـــــــــعُ الصّمَّ لو في سمعِهـــــم صممُ

أستنزلُ النّجــــــــــمَ مِنْ علــــــــــــيائِهِ أنفًا

                وأقنـصُ البــــرقَ في إيمــــــــــاضِهِ ضَرَمُ

ملكتُ مملكــــــــــةَ الإبداعِ أجمعِهـــــــــــــا

               فمـــنْ فمي تؤخــــــــذُ الآدابُ والحكـــــمُ

كأنّمــــــــــــا الشّعــــرا الماضونَ بي بُعثوا

              وألــــفُ جــــــــــيلٍ مِن الإبداعِ يُنتظــــــمُ

كـــــأنّني رائدُ الفصحى وفارسُهـــــــــــــــا

              إنْ كــــــنتُ غنّيتُ بيتًا تُضــــــرمُ السُّـــدمُ

وما تعسّـــــــرَ بيتٌ عـــــــندَ مولــــــــــــدِهِ

              أنْ أشعـــــــــرَ الخلــــــقِ مَنْ يعنو لهُ النّغمُ

ألقـــــــــيتُ للطّرسِ ما الأيّامُ تحفظُــــــــــهُ

             والخلـــــــــقُ ينشدُهُ والأزمـــــــانُ تختصمُ

بي لا بغيري تباهى الشّعـــــــرُ مفتخـــــرًا

              وما أشـــــادَ بغيري الحـــــــبرُ والقلــــــــمُ

قارعــــتُ بالشّعـــــــرِ أربابًا وآلهـــــــــــةً

               وكـــــنتُ أهطلُ علـــــمًا زانهُ الكــــــــــرمُ

والطّائرُ الباشـــــــقُ العلـــياءُ دوحـــــــــتُهُ

               وما تعــــــــــــانقُ غيرَ الباشـــــــــقِ القممُ

واستسلمَ الشّعـــــــــرا لمّـــــا رأوا كَلِـــمي

                وطأطأوا الهـــــــامَ بُهرًا بالذي علمـــــــوا

تمضي الليالي بشعــــــــري وهي صادحةٌ

                  وشعرُ بعضهـــــمُ هـــــــذرًا وإنْ زَعَمــوا

يُفني الرّديءُ مِن الأشعـــــــــــارِ صاحبَهُ

                 وجيّدُ الشّعـــــــــــرِ لا يعتادُهُ الهــــــــرمُ

والشّاعـــــــــــــرُ الفذُّ مَنْ كــانتْ قصائدُهُ

                مثلَ الثّواقـــــبِ لا ترقى لهــــــــــا الظُّلمُ

وإنّ أشعــــــــــرَ بيتٍ أنتَ قائلُـــــــــــــــهُ

                بيتٌ مِن الشّعــــــــــرِ إلاّ أنّهُ حِكَـــــــــــمُ

هـــــــذا أنا مالئُ الدّنيا وشاغلُهـــــــــــــــا

                 إنْ قلــــــتُ شعـــــــــرًا بهِ الأيّامُ تعتصمُ

وينشــــــــدُ الدّهـــــــــرُ ما ألقيهِ مِنْ أدبي

                كأنّمــــــــــــا في فمي مالمْ يقلْـــــــــهُ فمُ

أزهـــــو بغرِّ القوافي حينَ أنشدُهـــــــــــا

                 تخطّفَتْهـــــــا يدُ الأزمــــــانِ تزدحــــــمُ

ولي مِن الشّعــــــــــرِ ما أعيا الفصيحَ بهِ 

                كأنّمــــــــــــا بقريضي يُختمُ الكَلِـــــــــــمُ

تظلُّ في يدي الأقـــــــــــــلامُ سـاجــــــدةً

                  وظلُّ شعـــــــري بمـــــوقِ العينِ يرتسمُ

وشاعـــــــرٍ هــــــــــزلٍ في جنحِهِ خَــوَرٌ

                وإنْ تمخّضَ في أعمـــــــــــاقِهِ قَـــــــــزمُ

ومدعٍ جـــــــــــاهـلٍ طاحَ النّكــــوصُ بهِ

              فكـــانَ كالتّيسِ بالفــــــولاذِ يصطــــــــدمُ

يُمنّيَ النّفسَ شعــــــرورًا يقـــــــــالُ لـــهُ

               وفي المجـــــــالسِ لـمْ يُنصبْ لهُ علــــــمُ

وقد يُرى الصّعــــــــوُ مزهـــــــوًا بطلعتِهِ

                وإنْ بـدا لكَ لمْ تبصــــرْ لــــــــــهُ شــــيمُ

إنَّ الخفافيشَ مهمــــــا شـاغبتْ غِــــــردًا

                 فشأنُهــــا النّفخُ أنْ خارتْ بهــــــــا الهممُ

لنْ تُسكتَ البلبلَ الغــــــــرّيدَ جَعْجَعَـــــــةٌ

                 وإنْ رغتْ حــــولَهُ الأوباشُ والنَّعــــــــمُ

ما هـــمْ ســـوى طبلةٍ والطّبلُ فارغــــــةٌ

               عليهـــــمُ قد عفـــــا النّسيانُ والعـــــــدمُ

لا يعــــجبنَّ الــــــــــذي فـــي ثوبِهِ دنسٌ

                بعضُ الثّيابِ على أجسادِهـــــــــــا رِممُ

إنَّ الذينَ أماتوا الشّعــــرَ ما شعــــــــروا

                بأنْ عليهـــــمْ بيوتُ الشّعــــرِ تنهـــــــدمُ

لا ينظمُ الشّعـــــرَ إلاّ مَنْ لــهُ خلقــــــــوا

                والبعضُ أولى بهِ الأحجــــــــــــارُ يَلتقمُ

عندي لأمثالِهــــــمُ سبعــــــونَ محرقــــةً

                 شــواظُ برقي لهـــــمْ حُرْقٌ بهِ طُعمـــوا

قد يقــدمُ الهرُّ مِنْ خـــــــوفٍ ومِنْ رَهَبٍ

               ويحجــمُ الليثُ هــــــزوًا وهـــــو يبتسمُ

يستأسدُ الضّبعُ في السّاحــــاتِ منفــــردًا

               فإنْ أحسَّ بخطـوِ الأسُـــــدِ ينهــــــــــزمُ

إذا رأيتَ أكـفَّ الحـــــــــــرِّ خـــــــــاليةً

               فمــــا ســـــوى الحظِّ لا الأشخاصَ تتَّهمُ

قد يُحــــــرمُ الحـظُّ  ذا علـــــمٍ وذا أدبٍ

                  وتُرزقُ البومُ والضّربانُ والبُهَــــــــــــمُ

سيعلـمُ الجمــــــعُ أنّ الدّســـــتَ مرتبتي

                  وأنْ تصدّرَ صدرُ الدّستِ مَنْ غَشَمــــوا

إنّي شهـــــــــدتُمُ أغضـــــوا علـى حُنقٍ

                   إذا خطـــــرتُ عَـــرا أرواحُهــــــم ألمُ

حطمـــــتُ لاتهمُو إذ لا حــــياةَ بهــــــا

                 ولي على كلِّ رأسٍ حــــــــاقدٍ قــــــدمُ

نحــــــوي يُديرونَ أحـــــــــداقًا مكسّرةً

                 كأنّني المــوتُ في أحـــداقِ مَنْ جهموا

لا شيءَ هــمْ في عِدادِ الصّفــــرِ مرتبةٌ

                 وإنْ يَرَوا جمعَهــــــم كثرًا فقد وهمــوا

وأنْ نفخـــــتُ عليهـــــــمْ عاصفًا بفمي

                   طاروا غبارًا بكعـــبِ الشّسعِ يرتطـــمُ

وهالَهـــــــــــمْ أنّني كالشّمسِ زاهـــــيةٌ

                يمشي بي المجــــــدُ لا عَيٌّ ولا فَــــدُمُ

مثلُ الجنادبِ كـــانوا في مدارجِهـــــــا

                أنا العُقـــــــابُ إذا باغتهمْ وجمـــــــــوا

ما ضرّني حســــدُ الباغـــينَ ما شغبوا

                 موقُ اللئامِ يُرى فيهــــا الذي كتمـــــوا

ولستُ أسلـــمُ للأوغــــــــــادِ ناصيتي

                  لا سالمتني يدُ الأقـــــدارِ أنْ سلمــــوا

ما كنتُ أرخصُ للأيّامِ عنْ قــــــدري

                 ما دمـــتُ أملكُ سيفًا ليسَ ينثلــــــــمُ

إنْ لمْ يكـــــــنْ لي بأرضِ اللهِ منتجعًا

                    شحذتُ عزمًـا ومنّي البأسُ مضطرمُ

زرعـــتُ في كلِّ أرضٍ ألفَ صاهلةٍ

                     ومـا ثنتْ همـــــــــتي دربٌ ولا إزَمُ

وحـدي ومهــــري وهذا الطّيرُ ثالثُنا

                    ووحشــــــــــــة برئاتِ الرّوحِ تنكتمُ

يكادُ يثقبُ قلبَ الأرضِ حافرُهــــــــا

                    إذا جـــــرتْ كمروقِ السّهمِ تقتحـــمُ

صاحـبتُ سيفيَ والأطيارُ في سفري

                    والنّجـمُ والغــــولُ والسّعلاةُ والرَّخَمُ

أعددتُ للشّاعرِ المهزوزِ قارعـــــــةً

                    تسيمُهُ الذّلَّ حَـدَّ  الظّهـــــــرِ ينقصمُ

نقُّ الضّفادعِ قد أكدى بهــــــــا تعبًا

                   حتّى توارتْ بجـــــــــرحٍ ليسَ يلتئمُ

..............

شعر ورسم /غزوان علي

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...