أمة بلا قائد ...
شعوب ٌ تائهة
بين َ الهِوَا والأنا غارقة
تُحْيي مَاضيًا قبل أن ْ تلد َ
وَتَقْتل ُ حاضرًا فيه ِ راقدة ،
شُعُوب ٌ ميتة ٌ
وَأخرى تقف ُ صامتة ،
مَنْ لِهَذه ِ الشعوب ِالصامتة؟
مَنْ يُفجّرُ فيها روحًا مناضلة ؟
مَنْ يَقتل ُ فيها عقولًا شاردة؟
مَنْ يهزّها كغصن ِ شجرة ٍ يابسة ؟
مَنْ يجعلها تنطق ُ وَلو بكلمة ٍ وَاحدة؟
لماذا أمتي ساكتة ؟
لماذا أمتي خانعة ؟
لماذا أمتي مسلوبة
مشلولة مقتولة عاجزة ... ؟
ألا مِنْ ثائر ٍ يفجّر ُ صمتها؟
ألا مِنْ قائد ٍ يقودها؟
ألا مِنْ حيٍّ يحيي ثوّارها؟
عجبًا !!!!
في أمتي نموت ُ أحياء !
وَنسير ُ كما الموتى بدون أكفان !
عجبًا نهرب ُ لِمَنْ يدعم ُ قتلنا !
نُهاجر ُ مُعارضين
لأياديهم مصافحين ،
نقتل ُ الصالحين لنحيي الخائنين !
نقتل ُ أهل َ الله ِ لنحيي الشياطين !
أيُّ أمة ٍ هذه ِ ؟
يموت ُ الصبح ُ فيها
ليحيى ليل َ الخائفين!
أيُّ أمة هذه ِ ؟
تُغرِق ُ أرضهَا دمًا
ليموت َ الإنسان ُ فيها
وَيعيش َ الطين ... !
أمة ُ الماضي
التي ليس َ فيها حاضر ٌ أكيد !
يا شعبي ، يا وَطني ، يا أمتي ،
متى لِلْحق نحيد؟
متى نسعى لِلْحياة ؟
متى نصرخ لِلشمس؟
متى نُعانق الصُبح الغريب؟
متى نزرع نحصد نأكل
مِنْ حقلنا السليب ؟
متى يا أمتي
نصرخ في وجه العبيد ... ؟
أما يكفينا ذُلًّا ؟
أما يكفينا حُزنًا ؟
أما يكفينا موتًا ؟
ألا نسعى مِن ْ جديد ؟
ألا نترك الماضي
الذي عاش فينا سنين ،
لنعيش ُ حاضرًا
كم افتقدناه نادمين ؟
مَنْ لِهَذه الشعوب
ألا مِنْ قائد رَشيد ؟
يرفع النور َ بوجه الظلام ِ
ليكون َ الشعب ُ سعيدا ...
محمد العبودي،






