بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 25 فبراير 2024

قصيدة # أين السلام # للشاعر المبدع ذ . عماد فاضل .

 


& أيْن السّلام &


أيْن الوفاء وموج الغدْر يلْتطمُ؟

أيْن السّلام وأيْن السّلْم والقيمُ؟

نفوسنا في الهوى ماتتْ مبادئها

والبرّ يا زمني قدْ بات ينعدمُ

كلّ على رأيه والرّيح عاصفةٌ

كالعهْن يقْذفنا في جوْفه العدمُ

والجهْلُ يغْرس  ظمآنا  مخالبه

في قبْضة الطّين  والذًؤْبان تلْتهمُ

نطاوعُ النّفْس والأيّام تسْرقنا

والودُّ  يسْحقه الطّغيان والألمُ

كأنّنا جثت في جوْف فانية

يرْمي بها ثائر البرْكان والحممُ

باللّه ما حلّ بالآذان قدْ طرشتْ

هلْ جنّ صاحبها أمْ مسّها صممُ؟

إنّي أرى وأرى الإحْسان في زمني

قدْ غاب مذْ أبْصرتْ عمْيانها الظّلمُ

ماذا أقول إذا ما الشّوْق عاتبني

ولامني عنْ سباتي الصّمْتُ والقلمُ

سأحْتسي ندمي باليأْس منْفردا

وإحْتسي ألما ميراثه النّدمُ


بقلمي: عماد فاضل (س . ح)

البلد: الجزائر

قصة قصيرة. # عالي الإحساس # للأديبة القاصة المبدعة . ذة . شهزاد الربيعي

 


عالي الاحساس


لا يدري كيف تزامنت رغبته في الرسم مع بِدء فقدانه للبصر، بدأت الحالة عنده تدريجياً، بينما أخذت باقي حواسه تنشط بشكل ملحوظ، بدأ سماع همس الناس من حوله، ثم همس المخلوقات، ثم همس الأشياء، بعدها بدأ يعرف نوايا ومكنونات ورغبات البشر بمجرد المصافحة، ثم من خلال النظر الى وجوههم، وبعدها بمجرد المرور بقربهم، بعد فترة من الزمن، ولحاجته لرؤية الألوان والأشكال التي يرسمها، بدأ يحس بالألوان ويتماهى معها بمجرد امساك أنامله بالفرشاة، كانت اللوحات تخرج من تحت يده دون تخطيط مسبق، يبدأ ولا يعرف كيف سينتهي، احساسه فقط يدله على النهاية، وكأن اللوحة تقول له في لحظة نشوة فنية : لقد اكتفيت . في ذات الوقت الذي كان معدل احساسه يرتفع، كان يُقِلّْ من كلامه، الى أن أصبح صموتاً يثقل كاهله ما يعرفه عن الآخرين، فالكلام حاجة، وليس احساسا .

في ذات صباح عندما كان ممدداً على سريره في نصف اغماضة لعينيه، يراقب أشباح تتراقص في السقف، لم تتبين زوجته التي دخلت الغرفة بأنه يَقِض، سمعها تقول لنفسها : نوم الظالم عبادة، التفت اليها، فقالت: صباح الخير، كيف أنت اليوم، فلم يجبها على خير صباحها، انما قال : ذلك الحريق في عيني، ربما آن لهذا الجسد أن ينتهي، جلس على حافة السرير لبرهة، ثم لبس أحلى حُلّة لديه استعداداً للخروج، وهو يمسك بمقبض باب المنزل، سمعها تهمس في سرها : عسى أن يكون خروجك الأخير، فالتفت اليها، رفعت رأسها ناظرة اليه وقالت : ماذا تريد على الغداء، فتح الباب وخرج، ولم يعد .

شهرزاد الربيعي  / العراق 

من كتابي ( تانغو قصص قصيرة ) ٢٠١٦

السبت، 24 فبراير 2024

قصيدة # متحف الآلهة # للشاعر المبدع ذ . محمد العبودي

 


متحف ُ الآلهة ِ،،،


في المَتْحَف ِ آلهة  ٌ،

يتحركون َيسمعون َ يتكلمون !

ليس َمِنَ التمر  ِ وَلا حتى مِن َالحجر  ِ

بَل ْهُم ْكمثلي !

لكنهم عني مختلفون ،

هُمْ يقتلون ،

وَنحن ُ المقتولون ،

هُم الظالمون ،

وَنحن ُ المظلومون ،

كَمِ مِنْ إله  ٍ لدينا ؟

منذ ُ قبل  ِ الألف ِ وَما زالوا يُعْبَدون !

متى يا أبناء أمتي تنهضون ؟

متى تتحررون ؟

متى إلى ربي تنتمون ؟

إتركوا فراعنة المتاحف 

ِ وَمَا يزعمون ،

هُمْ  ليسوا بألهة ٍ كما تعلمون ،

هيّا إنهضوا 

هيّا إعملوا 

هيّا شعارَالحبِّ إرفعوا ،

كي أحرارًا تعيشوا

ألا يكفي موتنا ؟

ألا يكفي فقرنا ؟

ألا يكفي جهلنا ؟

ألا يكفي تشرذمنا؟

لِمَ نحن ُنحب ُّ الموت َ ؟

نحب ُّ الخوف َ 

نحبُّ الظلام َ 

نحب ُّ الجهل َ 

نحبُّ السيف َ

الذي به ِ رقابنا يذبحون ؟

متى نحب ُّ الحياة  َ ؟

نحب ُّ النور َ ، 

نحبُّ الخير َ 

نحب ُّ السَّلام َ ،؟

حتى حبّنا يدركون ،

فَلْنَحبُّ أوطانَنا ،أنفسَنا ،دينَنا ،

سَلامَنا ،

حتى عن موتنا يكفون ،

دعوا الألهة في المتاحف ِ ،

وَ حطموا بفأس التحرر كُلَّ المتاحف ِ ،

كي أنّكُم تتحررون ،،،،،،،،

متى تتحررون ؟؟؟

متى يا أبناء أمتي تتحدون ؟


محمد العبودي ،،،،،

الجمعة، 23 فبراير 2024

قصيدة # عندما تبكي النوارس # للشاعرة المبدعة ذة . سناء شمه .

 


( عندما تبكي النَوارسُ)


عجباً أيّها القلبُ الغافي

على سدولِ الجُرحِ العميق 

تَستفيقُ بعدَ سُباتِ العشقِ منذ سنين. 

لِمَ داهَمَتني ريحُ جنونه؟ 

وقد أغلقتُ شراييني بمَفاتِيحَ ثِقالِ. 

لِمَ  ناداني عبقُ الوردِ؟ 

وحديقتي باهِتةٌ ماوَطَئتُها بِثوبِ غرام. 

فكَمْ من ملاحم لِنيرودا والإغريق 

فَكَكنا رموزَها بِشفرةِ المقتولين 

وَها أنذا  أمتطي مراكِبَ البحرِ الغريق 

أتوه في أراجيفِ الموجِ 

فاقدَةِ المنالِ. 

يَنهَرُني بِرَغوةٍ من وجعٍ 

مُبَعثرٍ على الأهداب. 

حتى احتسيتُ الدمعَ 

من كأسِ العذاب. 

وكَمْ توارتْ مدنُ عن عاشقين 

أطلالُها تَشظّتْ في جوفِ الضِباع. 

أيّها الرَجلُ الساكنُ في أزيزِ مَحرَقتي 

ما لَكَ تَنهَبُ من مائدةِ العشقِ 

أطباقَ الأماني كالجِياع؟ 

وَتَعبثُ بِي في همودِ الردى 

وأنتَ كالرحِمِ العقيمِ 

فاضٍ من الأوصالِ. 

 تذوي مِقامراً على مَناضدِ الأغراب. 

تُعكِّرُ مُهجتي وتُمطرُني بِسودِ السحاب. 

يا حاديَ الهمسِ المكذوب 

عَلامَ تَشجُّ الفؤادَ بِحَجَرٍ ضرير؟ 

وأنتَ المقتولُ به بِموتِ الضمير 

كالسيلِ العَرِمِ اجتحتَ مَوطِئي

أ هو الإغرامُ بِلَعنةِ المصير؟ 

أم تُراكَ أسفاً يَلوذ لِجَواب؟ 

وبينَ هذا وذاكَ لَبِسنا أكفانَ الوِصال 

فهل توقدُ مِشكاةٌ ثانيةٌ بيننا؟ 

في أرضٍ تُعاقِرُها الريحُ. 

كبابلَ  ..

وعشتار تنتظرُ 

كما يشتهي جلجامشُ

طعمَ الخلود

وتعودُ إيزيس من جديد ..

إليكَ أشكو 

يا مالِكَ الحزين يامُهيضَ الجِناح

يا قِدِّيسَ التأسي ورَفيقَ سُهدي  

أما مَلِلتَ غربةَ الروح والبُكاء؟ 

أما نزَعتَ عنكَ ثوبَ الشقاء؟ 

أيُّ كَفٍّ يُطَبطِبُ عليكَ؟ 

وأنتَ مغدورٌ كَمثلي بأسيافٍ العذاب. 

رُحماكَ رَفيقي 

لا تَدَعْ جَناحَيكَ مَبتورةَ الرجاء

ضَمّدْها بالتسبيحِ والدُعاء

واعلمْ عندما تبكي النوارسُ

 على نهرٍ جَفَّ مَصبّه

لن تعودَ وإن دامَتْ بأرضِها الأمطارُ. 

الشمسُ ستغدو صَبِيّةً

وإن طالَ الليلُ وَقَصُرَ النهار 

حينَ تَصلبُ أواخرَ عِشقٍ 

على أعمِدَةِ الزمان 

فلا بوقٌ يزفرُ في هشيمِ النار 

ولا قلبٌ يبقى منزوفَ القرار 

هذي جارةُ القمرِ تَوَشّحَتْ بِبُرقعِ السكينة 

اجتَثّتْ من ضلوعِها أدغالَ البؤسِ الحزينة 

فَليَمُتْ ذاكَ العشق المَعلول

وليُهدَم ضريحُه بأعناقِ التُلُول 

عُذراً أيّها القلبُ

حَبلُ المَوَدّةِ ما عادَ يَدنو

 من الوَجدِ عُمياناً

أيقَنَ ضالّته بعدَ الجوى 

 وأنّ الرقصَ مفقودٌ بأيدي السراب. 


بقلمي /سناء شمه 

العراق 🇮🇶

الأربعاء، 21 فبراير 2024

زجلية # كليمات غير مبيوعة . # للشاعر الزجال ذ . عبد القادر صادقي



كليمات غير مبيوعة...


الله يرحم اسبوعة

كثروا اعلينا الذياب

كانت كلمتهم مسموعة

لا منافق لا كذاب

المناصب حزوا اعليهم الضبوعة

والعمل اتجمع اعليه الدباب

حتى حاجة ما مصنوعة

الكل مرتاب

كلمتهم ما بقات مسموعة

كلهم ولا لكثير فيهم نصاب

همهم الفلوس لتكون مجموعة

انساو يوم لقبر والتراب

الرحمة من قلوبهم مقطوعة

كثير فيهم اولاد لكلاب

خدمتهم والله ما مصروعة

توحشنا لحباب

يا رب ترحم ديك المجموعة

وانتقم يارب من اولاد لكلاب

اللي خلاو لبلاد موجوعة

 الديب و الثعلب ولغراب

خلاو العلاقات بين الناس مقطوعة

لكن لقاءنا امعهم يوم لحساب

ونخدو حقنا...وكل الأشياء اللي كانت اعلينا ممنوعة

غدا يوم الحساب


عبد القادر صادقي

قصة قصيرة # روح النسر # للأديبة القاصة المبدعة . ذة . شهرزاد الربيعي .

 


روح النسر


هكذا أوقعتني البنسات في مكيدة أحلامي، هل كانت أحلاماً فعلاً؟ وهم أم حقيقة؟ لكن الحكاية بدأت عندما أقفلت حقيبة السفر بقفل صغير ذو
مفتاح وتركتها في غرفة الفندق بالعاصمة لأنتقل بالطائرة الى مدينة ساحلية حاملة حقيبة رياضية صغيرة، وضعت المفتاح في محفظة نقودي وأختلط ذلك المفتاح الصغير مع البنسات ألتي لم أحسن صرفها فتراكمت، كنت أعتقد أنها ستأخذ من وقتي السعيد الذي أعيشه هناك، هنا أعيش سلامي الذاتي، كمن عقد صفقة موفقة مع الطبيعة، من السعادة بمكان يجعلني أتجاهل كل أشباح الماضي التي لم أرد التفكير بها والتي استحال عليَّ رؤيتها وتمنيت رؤيتها ولو في أحلامي، ظهر أمامي فجأة وأنا أسير في شارع المدينة، ذلك الآسيوي النحيل والذي لم يكن مجرد هيكل عظمي لفرط نحولته، لقد كان روحاً تحمل ناياً، ناياً غليظاً ذو صوت أبح عذب بغنة، وقف على الرصيف يعزف ويجمع ما يلقيه المارة بقبعته الموضوعة أمامه، كان عزفاً رائعاً تحس معه ان الطبيعة كلها بشجرها وطيورها ببحرها وبرها وبشرها تتكلم لغة واحدة، عن نفسي؟ سحرني ذلك الناي والعازف بهيئته الغريبة وملابسه النظيفة وشعره الطويل الذي يصل الى أسفل ركبتيه، أعترف انه مازال فيّ طفلٌ يندهش بالأشخاص والأشياء وهذا الساحر أدهشني، مددت كفي في محفظتي لأغرف كم من البنسات المتجمعة فيها ولم أدر كم خرج بيدي ولكنني حين القيت البنسات في القبعة أحسست بشعور غريب، كرابط أو خيط يربطني بهذا العالم المدهش، أحسست اني فقدت شيء ووجدت شيئاً آخر، اختلاط الأشياء مدهش، خجلت أن أنظر داخل القبعة لأرى ماذا فقدت مع بنساتي فاستعجلت الأنصراف، لكن الرجل ناداني بانكليزيته ذات اللكنة الآسيوية ليقول :_ انتظري سأعزف لك لحناً خاصاً بك، اسمه روح النسر، قبلت العرض واستمعت الى عزفه، أغمضت عيني بعد أن جلست على أرض الرصيف أمامه انتقلت الى عالم آخر رأيت كل الذين تمنيت أن أراهم في أحلامي ورأيت انني نسر أحلق في فضاء شاسع فوق المحيط، رأيت العالم وكأنه شيء أصغر بكثير من أحلامنا، أتم الرجل معزوفته وأنا أحلم وأطير، وعدت الى الفندق بأحساس التعب اللذيذ، ولم أقلق لأني اكتشفت اني فقدت مفتاح حقيبتي مع البنسات التي اعطيتها لعازف الناي، في الحقيقة مشاكل العالم كله لم تكن لتقلقني في تلك الليلة لفرط السعادة التي كنت أعيشها، ما اقلقني اني اضطررت أن أكسر قفل الحقيبة عندما عدت الى العاصمة لأجد في الحقيبة ناياُ آسيوياً غليظاً ذو صوت أبح بغنة موجود في الحقيبة، مكتوب عليه عبارة، روح النسر .

شهرزاد الربيعي/ العراق 

من كتاب ( تانغو قصص قصيرة ) ٢٠١٦

قصة قصيرة . @ لافظ بز لاحظ @ للقاص المبدع ذ . أحمد علي صدقي .

 


قصة قصيرة:

لافظ بن لاحظ !

وأنا متجه نحو الجديدة، جلست هنيهة فوق ضفة وادي أم الربيع. تأملت المنظر. رأيتني شاعرا بوادي عبقر. أخذت القلم وكتبت:

أيها الوادي ما أحلى الحياة بقربك!

وما أعذب الشعر لما يكتب لذكركِ!.

تأملت النتفة.. أكثرت التأمل.. أعجبني ما كتبت.. أخذتني غفوة.. أحسست بأحدهم يربت على كتفي. التفت.. أفزعني من رأيت. قلت:

- من أنت؟ قال:

- أنا لافظ بن لاحظ، شيطان أمرؤ القيس. أرني ماذا كتبت. قلت:

- لا شيء. انتزع مني المذكرة و بدأ يقرأ.. نظر إلي.. احمرت عيناه.. شد شعر رأسه.. نتفه نتفا.. و قال:

- كل من كتب جملة بها سجع يقول أنا شاعر.. قلت:

- الشعر موهبة. قال:

كان موهبة، أما اليوم، فهو مصيبة أصابت الكثير منكم.. أخافني بنظراته الساخرة.. تركني مندهشا ومشى مسرعا نحو قنطرة الوادي.. ولول، ثم ولول، ثم صاح:

أينك يا امرؤ القيس وأينك يا شيخ أحمد الفراهيدي لتريا كيف أصبح الشعر اليوم..

ثم رمى بنفسه من فوق القنطرة.. غطس غطسة لم يصعد منها أبدا...

انقلبت على جانبي، سقطت في ماء النهر. سقطت مذكرتي من يدي.. ابتعدت مني وهي تطفو فوق الماء بشعرها ونثرها. تمنيت لو تلحق بلافظ بن لاحظ فيسلمها لامرئ القيس يقرأها في سوق عكاظ...

أحمد علي صدقي/المغرب

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...