سقوط
ظل عنقه مشرئبا إلى عراجين التمر المتدلية ، تحلبت شفتاه، برقت عيناه ، و بحذر شديد تسلق جذع النخلة الباسقة ، بلغ القمة ، تنفس الصعداء ، غمرته فرحة عارمة ، مد يده المرتعشة ليقطف ما اشتهاه ، زلت قدمه ، اختل توازنه فهوى مثل كيس رمل ؛ مزق صراخه الحاد سكون الواحة . في الأسفل تلقفته بئر مهجورة دون أن تترك له فرصة للنجاة ، و في القعر الدامس خمدت جذوته .
عاين كهل كل ما جرى عن كثب ، تحرك ببطء شديد ، توقف عند حافة الجب ، أطل محملقا في الفراغ ، نادى بأعلى صوته :
" هه .. صديقي الحميم ، نم قرير العين ، هانئ البال ، عرجت إلى المنتهى ، نلت المشتهى ، أنت المرتضى ، أنت المجتبى ".
لم ينتظر جوابا ، بل مضى يتعثر في أسماله الرثة ، مترنما بابتهالاته .
بقلم : محمد البوركي – المغرب .
ظل عنقه مشرئبا إلى عراجين التمر المتدلية ، تحلبت شفتاه، برقت عيناه ، و بحذر شديد تسلق جذع النخلة الباسقة ، بلغ القمة ، تنفس الصعداء ، غمرته فرحة عارمة ، مد يده المرتعشة ليقطف ما اشتهاه ، زلت قدمه ، اختل توازنه فهوى مثل كيس رمل ؛ مزق صراخه الحاد سكون الواحة . في الأسفل تلقفته بئر مهجورة دون أن تترك له فرصة للنجاة ، و في القعر الدامس خمدت جذوته .
عاين كهل كل ما جرى عن كثب ، تحرك ببطء شديد ، توقف عند حافة الجب ، أطل محملقا في الفراغ ، نادى بأعلى صوته :
" هه .. صديقي الحميم ، نم قرير العين ، هانئ البال ، عرجت إلى المنتهى ، نلت المشتهى ، أنت المرتضى ، أنت المجتبى ".
لم ينتظر جوابا ، بل مضى يتعثر في أسماله الرثة ، مترنما بابتهالاته .
بقلم : محمد البوركي – المغرب .

قصة قصيرة . ⤵ سقوط ⤵ للأديب القاص المبدع ذ . محمد البوركي
ردحذفhttps://majarrat.blogspot.com/2020/07/blog-post_81.html