بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 10 يوليو 2020

سقوط
         ظل عنقه مشرئبا إلى عراجين التمر المتدلية ، تحلبت  شفتاه، برقت عيناه ، و بحذر شديد تسلق جذع النخلة الباسقة ، بلغ القمة ،  تنفس الصعداء ، غمرته فرحة عارمة ، مد يده المرتعشة ليقطف ما اشتهاه ، زلت  قدمه ، اختل توازنه فهوى مثل كيس رمل ؛ مزق صراخه الحاد سكون الواحة . في  الأسفل تلقفته بئر مهجورة دون أن تترك له فرصة للنجاة ، و في القعر الدامس  خمدت جذوته .
       عاين كهل كل ما جرى عن كثب ، تحرك ببطء شديد ، توقف عند حافة الجب ، أطل محملقا في الفراغ ،  نادى بأعلى صوته :
 " هه .. صديقي الحميم ، نم قرير العين ، هانئ البال ، عرجت إلى المنتهى ، نلت المشتهى ، أنت المرتضى ، أنت المجتبى ".
         لم ينتظر جوابا ، بل مضى يتعثر في أسماله الرثة ، مترنما بابتهالاته .

بقلم : محمد البوركي – المغرب .

هناك تعليق واحد:

  1. قصة قصيرة . ⤵ سقوط ⤵ للأديب القاص المبدع ذ . محمد البوركي
    https://majarrat.blogspot.com/2020/07/blog-post_81.html

    ردحذف

نص ( قطار أحلامي ) للاديب الراقي ذ . ربيع دهام .

 ماذا أفعل بصوتي، بصمتي؟ بحياتي وبموتي؟ ماذا أفعل بحزني...بفرحي؟  بضحكتي وبحسرتي؟ ماذا أفعل وكلُّ ما حولي بات يشبه كلَّ ما حولي.  وكلُّ ما ف...